بدأت أمس أعمال المؤتمر الأكبر من نوعه للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة "مؤتمر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ما وراء الحدود" بمشاركة مجموعة كبيرة من نخبة الخبراء الإقليميين والدوليين.
ويقوم بنك أبوظبي الوطني باستضافة المؤتمر الذي تنظمه مجموعة "سي بي آي " للإعلام ويرعاه مجلس دبي الاقتصادي، ويستمر على مدى يومين في 30 نوفمبر و1 ديسمبر في مسرح مدينة جميرا في دبي.
مشاركة
ويشارك في المؤتمر 13 خبيراً دولياً إضافة لـ 47 رائد أعمال إقليمياً يقدمون مداخلاتهم ومعلومات قيّمة حول فن الاقتصاد الواسع. وشهد المؤتمر تسجيل اكثر من 1650 مشاركاً يتوزعون على قطاعات مختلفة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة منها مؤسسات تجارية، صناعية، تكنولوجيا المعلومات، التجزئة المصارف والمؤسسات المالية وغيرها.
وافتتح هاني راشد الهاملي، الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي، أعمال المؤتمر بكلمة تناول بها عدداً من الموضوعات المؤثرة في عالم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، قال فيها: تمثل المنشآت الصغيرة والمتوسطة اليوم العمود الفقري لأي اقتصاد في العالم سواء أكان متقدماً أم ناشئاً أم نامياً. كما أنها تعد من أهم دعامات عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية وذلك نظراً لدورها في زيادة الإنتاج، وخلق فرص العمل مقابل تقليل البطالة، وزيادة الصادرات، وجلب التكنولوجيا، فضلاً عن دورها في تمكين الشباب والمرأة، وتحسين المستوى المعيشي للأسر المنتجة العاملة فيها. كما ارتبط اسم هذه المنشآت بالريادة والابتكار.
باب الحوار
تلا كلمة الهاملي مداخلات مهمة من خبراء دوليين كمريم مطر، روبرتو مانكون من دويتشه بنك ومحمد مراد من جوجل.
قال روبرتو مانكون: من الضروري جداً فتح باب الحوار حول أولويات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في هذه الفترة التي تسمى بـ "عصر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة". إن الحديث عن الترابط بين الشرق والغرب يفتح آفاقاً جديدة وواسعة، ولكن يطرح أيضا العديد من الأسئلة حول حروب الأسعار وفرص المنافسة التي قد لا تكون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة مؤهلة لها. هنا تكمن أهمية مؤتمر المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ما وراء الحدود الذي سيوجد الأجوبة المناسبة والحلول الناجعة.
مذكرة
وشهد اليوم الأول من أعمال المؤتمر توقيع مذكرة تفاهم مهمة بين مجلس دبي الاقتصادي ممثلا بمعالي هاني راشد الهاملي، ومجموعة "سي بي آي " للإعلام ممثلة برئيس مجلس إدارتها دومينيك دي سوزا، تكرّس دور مجلس دبي الاقتصادي كراع حكومي رئيسي للمجموعة الإعلامية يوفر معلومات اقتصادية مهمة إضافة إلى البحث في تاريخ دبي الاقتصادي.
وتنص المذكرة على ان يقوم مجلس دبي الاقتصادي، من خلال مجلة SME Advisor بتوفير معلومات اقتصادية ومهمة، وبالتالي طرح مبادرات جديدة تساهم في تقوية قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتعليقا على الأمر، قال خبير من مجلس دبي الاقتصادي:" يمتلك مجلس دبي الاقتصادي كماً هائلاً من المعلومات الاقتصادية، ويسعدنا إيجاد شريك فعّال يساعدنا على نشر هذه المعلومات وتعميمها على المواطنين والمقيمين في دبي".
اليوم الثاني
وتتضمن أعمال اليوم الثاني مداخلات عدة من خبراء متخصصين حول أهمية خدمة العملاء ونمو الأعمال من خلال التوسع عالميا، كما سيستفيد المشاركون من خبراء مؤسسة مودي للتصنيف المالي الذي سيقدمون استشارات مالية قد تساهم في إلهام أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذين يأملون في الحصول على تمويل لمشاريعهم أو تقوية حظوظهم في نجاح أعمالهم الأولى.
قضايا
يتم التركيز خلال المؤتمر على القضايا الأساسية التي تتعلق بالترابط بين الشرق والغرب، والقيمة التي يضيفها هذا الترابط على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة التي تسعى إلى احتلال مكانها في الاقتصاد العالمي المتسارع في النمو.
ويهدف المؤتمر الذي يسلط الضوء على الترابط بين الشرق والغرب الى البحث في المؤثرات الرئيسة التي تساهم في التغييرات الحاصلة في الاقتصاد العالمي وتأثير ذلك على الأعمال في دول مجلس التعاون، خاصة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وللمرة الأولى، يقوم مؤتمر بهذا الحجم بتسليط الضوء على الصورة الكبرى للاقتصاد العالمي، مع التركيز على التحديات التي تواجه الأعمال المحلية والفرص المتاحة أمامها لمنافسة الشركات العالمية.
ويتم تنظيم المؤتمر بدعوة من بنك أبوظبي الوطني الذي يؤمن بأن المؤتمر سيوفّر للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة التوجيهات والمعلومات اللازمة والضرورية حول سبل الاستفادة من التغييرات الحاصلة في الاقتصاد العالمي.
