أظهر استطلاع الشركات الصغيرة والمتوسطة 2014، الذي كشفت عنه مجموعة «زيورخ للتأمين العام» العالمية أمس، بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية، والمكلفة بتطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن هذه المشاريع الموجودة في الإمارات لا تولي قدراً كافياً من الاهتمام بالمخاطر الرئيسة التي تؤثر في أعمالهم، مثل اندلاع الحرائق والخلل في سلسلة الإمداد.

استطلاع

وبناءً على الاستطلاع، فإن أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة معنيون أكثر بالمخاطر التي تؤثر مباشرة في ربحية أعمالهم. حيث أقر الثلث (33 %) أن وجود المنافسة بشكل كبير يعد أحد المخاطر الرئيسة، في حين أن ما يقلق (20 %) منهم هو ضعف الطلب على السلع الاستهلاكية. وتم إدراج المشاكل القانونية والمالية في المرتبة الثالثة (16 %)، ضمن أكبر المخاطر التي تؤثر في المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات العربية المتحدة.

مخاطر

وتم استطلاع 3,800 من كبار المسؤولين التنفيذيين في المشاريع الصغيرة والمتوسطة من مختلف أنحاء العالم، من بينهم 200 شخص من الإمارات، وذلك لتصنيف أكثر ثلاثة مخاطر تواجه أعمالهم.

وكشف عُشر المشاركين في الاستطلاع (11 %) فقط عن اعتقادهم بأن الحرائق تشكل خطراً رئيساً، بالرغم من كثرة التقارير المتكررة عن اندلاع الحرائق المسببة في دمار مراكز ومباني الأعمال في الدولة. وبنسبة مشابهة، أقر (8 %) فقط من أن الفشل مع الشركاء والمزودين يشكل خطراً على أعمالهم. وتشير تجربة «زيروخ» الخاصة، إلى أن المخاطر الناتجة عن الخلل في سلسلة الإمداد، والتي تقبع خارج سيطرة الشركات بشكل مباشر، تعد من أكثر المخاطر انتشاراً وأشدها تدميراً للمشاريع الصغيرة والمتوسطة. وعلى النقيض، فإن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المغرب (25 %)، وتركيا (24 %) ترى الخطر المحتمل ينتج عن الخلل في سلسلة الإمداد.

إدارة الأعمال

قال زاهر شريف مدير البيع في «زيورخ للتأمين العام في الشرق الأوسط»: «إن إدارة الأعمال التجارية محفوفة بالمخاطر. ولهذا السبب، فنحن معجبون بأولئك الذين ينشئون ويقودون ويعملون في المشاريع الصغيرة والمتوسطة. وهذه النتائج تشير، وبقوة، إلى أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات تركز على المخاطر التي تؤثر مباشرة في الناتج النهائي والربحية أكثر من تركيزها على المخاطر غير المتوقعة، مثل الخلل في سلسلة الإمداد أو اندلاع الحرائق التي قد تدمر أعمالهم».

معالجة الثغرات

وقال عبد الباسط الجناحي، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة: «يبين الاستطلاع أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الإمارات تحتاج بشدة إلى معالجة الثغرات المتعلقة بتعرضهم للمخاطر، وخصوصاً أن المشاريع الصغيرة والمتوسطة تشكل أكثر من 90 % من إجمالي المؤسسات التجارية في الإمارات العربية المتحدة. وإن تلك المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تدرك المخاطر المحدقة بأعمالهم وتتخذ الإجراءات والاحتياطات اللازمة لحماية أعمالهم، غالباً ما تحقق الاستفادة على المدى الطويل».

الصحة والسلامة

من المخاطر التي تقلل من شأنها المشاريع الصغيرة والمتوسطة الموجودة في الإمارات هي صحة وسلامة العملاء والموظفين، حيث إنها تقلق (14 %) فقط من الشركات. في حين تعتقد 32 % و 24 % من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في النمسا وألمانيا على التوالي، بأن صحة وسلامة العملاء والموظفين تؤثر بشكل رئيس في أعمالهم، وهو ما حل ثاني أكبر المخاوف شيوعاً في الدولتين.

ومن جهة أخرى، فإن المخاطر الإلكترونية، وتعرض مركبات الشركة للضرر، والكوارث الطبيعية /الطقس غير المتوقع، رغم كونها تحتل نسباً متدنية، إلا أنها شهدت نمواً كبيراً كمخاطر محتملة. حيث ارتفعت نسبة القلق بشأن الجرائم الإلكترونية وتعرض المركبات للضرر من 6 % في عام 2013 إلى 10 % في عام 2014، وأما ما يتعلق بالكوارث الطبيعية /الطقس غير المتوقع، فقد زادت النسبة من 4 % إلى 8 % في عام 2014. وفي نفس الوقت، فقد انخفض الاعتقاد بأن السرقة تشكل خطراً محتملاً على المشاريع الصغيرة والمتوسطة إلى 11 %، مقارنة بنسبة 18 % في العام الماضي.