تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تنظم منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك» مؤتمر الطاقة العربي العاشر في أبوظبي خلال الفترة من 21 إلى 23 الجاري في جزيرة ياس بأبوظبي.

وأوضح عباس علي النقي الأمين العام لمنظمة (أوابك) في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن المؤتمر ينعقد تحت شعار الطاقة والتعاون العربي ويحضره وزراء النفط والطاقة والكهرباء العرب والرؤساء التنفيذيون لشركات البترول والخبراء العرب والمختصون بقطاع الطاقة العربي.

وشدد أهمية استضافة أبوظبي للدورة العاشرة للمؤتمر حيث تعد لاعبا دوليا مؤثرا في مجالات الطاقة وبخاصة النفط والغاز والطاقة المتجددة. واشار إلى أن أبوظبي كانت أول من استضاف المؤتمر حين انعقدت دورته الأولى في العام 1979 وتعود لتستضيف الدورة العاشرة للمؤتمر بعد مرور 35 عاما على انطلاقه.

موضوعات

وقال إن المؤتمر سيبحث أوضاع الطاقة والتطورات الراهنة في أسواق النفط والغاز الطبيعي وانعكاساتها على قطاع الطاقة العربي، والاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع الطاقة في الدول العربية، وقضايا الطاقة والبيئة والتنمية المستدامة، كما سيناقش التطورات العالمية في أسعار النفط والغاز وطرق الاستكشاف الجديدة والتغيرات المناخية وأثرها في المنطقة، ومناقشة الموضوعات ذات الصلة بمصادر الطاقة العربية والعالمية، واستهلاك الطاقة في الدول العربية وإمكانيات ترشيده، والربط الكهربائي بين الدول العربية.

أوراق عمل

وأشار عباس النقي إلى أن معالي المهندس سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي، وزير الطاقة سيتولى رئاسة المؤتمر، مشيرا إلى أن الدول العربية المشاركة في المؤتمر ستقدم أوراق عمل حول أوضاع الطاقة فيها وتطورها التاريخي وآفاقها المستقبلية، كما تتخلل أعمال المؤتمر ثلاث حلقات نقاشية حول التطورات الراهنة في أسواق النفط والغاز الطبيعي وانعكاساتها على قطاع الطاقة العربي، والاستثمارات اللازمة لتطوير قطاع الطاقة في الدول العربية، والطاقة والبيئة والتنمية المستدامة.

جلسات

وقال إن برنامج المؤتمر يتضمن 4 جلسات فنية، حيث تتناول الجلسة الأولى مصادر الطاقة العربية والعالمية: الواقع والآفاق، وتشتمل على 3 أوراق بحثية تدور حول المصادر التقليدية وغير التقليدية للنفط والغاز الطبيعي: عربيا وعالميا، مستقبل الطاقة النووية في الدول العربية، الطاقات المتجددة في الدول العربية.

وتنعقد الجلسة الثانية تحت عنوان استهلاك الطاقة في الدول العربية وإمكانيات ترشيده، وتناقش 4 أوراق عمل تدور حول توقعات استهلاك الطاقة في الدول العربية حتى عام 2035، فرص ترشيد استهلاك الطاقة في الدول العربية، وإمكانيات ترشيد استهلاك الطاقة في الصناعة البترولية اللاحقة في الدول العربية، وإمكانيات ترشيد استهلاك الوقود في قطاع توليد الكهرباء في الدول العربية.

ربط كهربائي

وتناقش الجلسة الفنية الثالثة الربط الكهربائي بين الدول العربية، وتضم 4 أوراق عمل تدور حول مستجدات الربط الكهربائي العربي الشامل، الجدوى الاقتصادية للربط الكهربائي العربي الشامل وتقييم استغلال الغاز الطبيعي في تصدير الكهرباء، والربط الكهربائي الخليجي، ومتطلبات التطوير المؤسسية والقانونية لإنشاء سوق عربية مشتركة للكهرباء.

تطورات تكنولوجية

وتبحث الجلسة الفنية الرابعة التطورات التكنولوجية وانعكاساتها على قطاع الطاقة، وتضم 4 أوراق عمل وهي التطورات التكنولوجية في مجال إنتاج النفط والغاز الطبيعي من المصادر غير التقليدية، وتكرير النفط الثقيل: التحديات والفرص، وتطور صناعة تسييل الغاز الطبيعي في الدول العربية، وصناعة البتروكيماويات عربيا وعالميا: الواقع والمستقبل.

3 لجان

وشكلت منظمة أوابك ثلاث لجان تنظيمية للمؤتمر أولاها لجنة المتابعة للإشراف على المؤتمر، وتتكون من رؤساء المؤسسات الراعية له، وثانيتها لجنة المتابعة الفرعية، وتتولى الإعداد للمؤتمر وتنظيمه، وثالثتها لجنة الدراسات وتتكون من ممثلين عن منظمـة أوابك والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وتتولى متابعة إعداد الدراسات المختلفة.

فكرة

وحول تاريخ المؤتمر أوضح عباس النقي أن فكرة عقد المؤتمر بدأت بقرار مجلس وزراء منظمـة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) فـي شهر مايو 1977، موضحا أن أبوظبي استضافت مؤتمر الطاقة العربي الأول في مارس 1979 تحت شعار «العرب وقضايا الطاقة»، كما تم الاتفاق على أن تكون جامعة الدول العربية إحدى المؤسسات المشرفة على تنظيم المؤتمر، إضافة إلى المنظمة العربية للتنمية الصناعية بالصناعات البتروكيماوية. وأشار النقي إلى أن المؤتمر استمر في عقد دوراته مرة واحدة كل ثلاث سنوات ثم كل أربع سنوات.

استثمارات

وحول مستقبل استثمارات الدول العربية في النفط والغاز، أوضح عباس النقي أن الدول العربية المنتجة والمصدرة للنفط قررت خلال العامين الماضي والجاري زيادة استثماراتها في قــــطاع النفط والغاز لتلبية الطلب العالمي. وقال: الاستثمارات العربية تراجــــعت بشكل كبير لكنها عادت اليوم إلى سابق عهدها قبل الأزمة المالية مرة أخرى، وأعتقد أن هذه الاستثمارات لن تتأثر بتراجع أسعار النفط حيث إن البلدان المنتجة مصرة على مواصلة استثماراتها.

المنظمة

تأسست منظمة أوابك في عام 1968. ويبلغ عدد أعضائها حاليا 11 دولة عربية منتجة ومصدرة للنفط، وهدفت المنظمة إلى تأسيس مشاريع عربية مشتركة وتوثيق العلاقات بين الدول والشركات العربية المنتجة للنفط.

وأنشأت المنظمة 5 مشروعات كبرى في سبعينيات القرن الماضي وهذه المشاريع مازالت مستمرة ولديها مجالس إدارة وخطط عمل، وتشمل هذه المشاريع الشركة العربية البحرية لنقل البترول وهي شركة متخصصة في مجال ناقلات النفط ومقرها الكويت، وكذلك الشركة العربية لبناء وصناعة وصيانة السفن العربية ومقرها البحرين، والشركة العربية للاستثمارات البترولية ومقرها السعودية إضافة إلى معهد النفط العربي ومقره العاصمة العراقية بغداد.

وتنمو مشاريع المنظمة العربية بشكل جيد والمجال مفتوح لمشاريع جديدة.