أكدت وزارة الاقتصاد نجاح مشاركة وفد الدولة في فعاليات المنتدى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي الذي أقيم أخيراً، وافتتحه رئيس الحكومة المغربية عبدالإله بن كيران، بحضور عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة رئيس الوفد الإماراتي، والعصري الظاهري سفير الدولة في المملكة المغربية، إلى جانب وفود من القطاعين العام والخاص الخليجي، حيث شارك في الملتقى 500 شخصية من صانعي القرار الاقتصادي وأعضاء السلك الدبلوماسي وممثلي الشركات الخليجية والمغربية وخبراء وأكاديميين، ورجال الأعمال من الولايات المتحدة ودول البحر الأبيض المتوسط والصين والهند وروسيا والبرازيل وإفريقيا.

وقال عبدالله آل صالح إن الملتقى شكل نقلة نوعية في العلاقات المغربية الخليجية بشكل عام والإماراتية على وجه الخصوص، منوهاً بالاجتماع الأخير لوزراء خارجية دول التعاون الذي انعقد بمشاركة المغرب والأردن وما لذلك التقارب من نتائج ستسهم في توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري وتسهيل إقامة المشاريع الاستثمارية وتشجيع تدفق رؤوس الأموال وإنجاز المشاريع المشتركة وخلق آلاف فرص العمل المشتركة.

علاقات راسخة

وقال: «تجمعنا بالأشقاء المغاربة علاقات تاريخية راسخة، حيث بدأت عملية الارتقاء بالعلاقات الاقتصادية عند استحداث اللجنة المشتركة الإماراتية ــ المغربية في 16 مايو 1985 بالرباط، والتي عقدت دورتها الأولى في العاصمة أبوظبي في الفترة من 22 إلى 24 نوفمبر 1988 برئاسة وزيري خارجية البلدين آنذاك، وهناك أكثر من 7 اتفاقيات تخدم الجوانب الاقتصادية تم توقيعها بين البلدين منذ بداية العلاقات الدبلوماسية المشتركة».

تجارة

وأضاف: المعطيات الاقتصادية اليوم تشير إلى تقدم ملحوظ إذا ما قورن بمرحلة الثمانينات أو التسعينات من القرن الماضي، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات والمملكة المغربية 1.25 مليار درهم خلال العام الماضي في حين سجلت تجارة الإمارات مع المغرب من المناطق الحرة 448.47 مليون درهم في العام ذاته. وارتفعت قيمة الصادرات الإماراتية إلى المغرب إلى 592.33 مليون درهم عام 2013، مقابل 572.88 مليون درهم عام 2012، بزيادة قدرها 3.4%، وسجل الميزان التجاري فائضاً لمصلحة الدولة، بما قيمته 206.98 ملايين درهم في العام 2013، مقابل 179.8 مليون درهم فائضاً لمصلحة المغرب في العام السابق 2012.

استثمارات

وحول الاستثمارات الإماراتية في المغرب قال: أصبحت الإمارات تحتل المرتبة الأولى على صعيد الاستثمارات العربية بالمملكة المغربية بفضل التدفق الكبير للاستثمارات الإماراتية، وأرى العديد من الفرص الواعدة للاستثمار في المغرب والتي تتناسب مع طموحات وتطلعات كبرى الشركات الوطنية، واليوم تستثمر أكثر من 20 شركة ومؤسسة إماراتية في المملكة المغربية في قطاعات المقاولات والعقارات والسياحة والتصنيع وتوليد الطاقة والنقل الجوي للركاب والبضائع وصيد الأسماك والنفط والغاز الطبيعي وصناعة الأدوية والمستحضرات الطبية، وتشمل قائمة أهم الشركات الإماراتية المستثمرة في المغرب كلاً من شركة مبادلة، وشركة دانة غاز، وشركة إعمار العقارية، وشركة آبار، وشركة أبوظبي للاستثمار، ودبي العالمية، وشركة القدرة القابضة، وشركة الإمارات الوطنية للبترول، وشركة بيت أبوظبي للاستثمار، وشركة الاستثمارات البترولية الدولية».

وجاء انعقاد الدورة الرابعة للملتقى في مدينة الدار البيضاء، العاصمة الاقتصادية للمملكة المغربية، انطلاقا من الأهمية الاستراتيجية التي أولاها الملك محمد السادس لهذه المدينة كمركز مالي إقليمي وقاري، قادر على خلق ديناميكية اقتصادية وتجارية ليس فحسب في المغرب بل في القارة السمراء.

روابط

وهدف المنتدى إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي العربية، وخلق فضاء دائم للتواصل بين رجال الأعمال المغاربة والخليجيين، وعرض فرص الاستثمار لدى الجانبين، وتعزيز الشراكة بين القطاع الخاص، وإنشاء شركات مغربية خليجية، ودعم الحضور الاقتصادي الخليجي في المغرب، وجعل الدار البيضاء قاعدة انطلاق تجاري ومالي نحو قارة إفريقيا.

تفعيل الاتفاقيات

ودعا المشاركون إلى تفعيل الاتفاقيات الموقعة بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي وخصوصاًتلك التي تتعلق بتبادل الخبرات وتأهيل الموارد البشرية والتركيز على الممارسات الناجحة والتنمية المعرفية المتعلقة باقتصاد المعرفة والابتكار والابداع والاستفادة من الخبرات المغربية المتواجدة في الدول المتقدمة لنقل المعرفة والاستفاده من العناصر البشرية المؤهلة في تلك البلدان.كما دعا المشاركون إلى إنشاء بنك أعمال لدعم مشاريع الشباب في المغرب والخليج بما ينعكس إيجابياً على التعاون الاقتصادي والاستثماري في المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال مساهمة الجانبين الخليجي والمغربي.

آفاق

حث المنتدى في دورته الرابعة آفاق الشراكة الاستراتيجية المغربية الخليجية، ونظمت لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال المغاربة والخليجيين، بالإضافة إلى ورش عمل شهدت مشاركة فاعلة من رجال الأعمال الإماراتيين في قطاعات المالية والطاقات المتجددة والسياحة والصناعة والتكنولوجيا والزراعة والنقل والخدمات اللوجستية والتعليم والصحة والاستثمار المشترك بين سيدات الأعمال المغربيات والخليجيات.