"جرافيك"

أكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، أن الدعم الكامل لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قائد مسيرة التنمية الشاملة للوطن وحامل مشاعل الخير والرخاء والسعادة لشعب الإمارات وهو صاحب الفضل بمبادراته الكريمة في حصول الدولة للعام الثاني على التوالي على المركز الأول عربياً وشرق أوسطياً والمركز الرابع عالمياً في مجال الأعمال الهادفة نحو التنمية.

وكذلك المساندة التامة والتحفيز الدائم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حامل راية الإبداع والتميز في مسيرة الوطن كان العامل الرئيسي في قيام وزارة المالية بقيادة عملية التطوير والتحديث واستخدام أحدث الأساليب العلمية في مجال الأنظمة المالية لا سيما إعداد الميزانيات والحسابات الحكومية.

ويدل النمو والتطور المستمر على قوة ومتانة البنية الاقتصادية للدولة ويؤكد الرؤية الثاقبة والتوجيهات الرشيدة للقيادة الحكيمة في توجيه الموارد المالية لتحقيق الرخاء والرفاهية لمواطني دولة الإمارات وتقديم أعلى مستويات الرعاية الاجتماعية للفئات المستحقة وأفضل مستويات الرعاية الصحية والتعليمية وتطوير البنية الأساسية اللازمة المشجعة على التقدم الاقتصادي وتحسين ظروف الاستثمار في كل المجالات.

كما أن التحفيز الدائم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة مواصلة الجهود الصادقة والحرفية الكاملة في أداء العمل للوصول إلى المراكز الأولى عالمياً.

وتقدمت وزارة المالية بأسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وسمو أولياء العهود، وإلى شعب الإمارات بمناسبة اليوم الوطني الثالث والأربعين، وصدور الميزانية العامة للدولة للسنة المالية 2015 بشكل متوازن وبتكلفة قدرها (49.1) مليار درهم بزيادة قدرها (2.9) مليار درهم بنسبة (6.3%) عن السنة المالية 2014م.

مبادرة التصنيف الوظيفي

وحرصاً من وزارة المالية على تطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الموازنات والإنفاق العام وفي إطار سعي الوزارة إلى تنفيذ خططها الاستراتيجية الهادفة إلى تطوير الأداء المالي للجهات الاتحادية بالدولة وتماشياً مع مبادراتها بشأن تطوير آليات عمل فعالة لإعداد الميزانية العامة للاتحاد وتقاريرها المالية وحرصاً على الاستمرارية في الحفاظ على المراكز المتقدمة التي حصلت عليها الدولة في تقارير التنافسية العالمية وتماشياً مع المعايير الصادرة عن صندوق النقد الدولي بشأن التصنيفات الخاصة بإحصاءات مالية الحكومة قامت وزارة المالية بدءاً من العام 2013م بتبني مبادرة للتصنيف الوظيفي للنفقات الحكومية والذي يختص بتصنيف النفقات الحكومية وفقاً للأهداف الاجتماعية والاقتصادية التي تسعى الجهات الحكومية لتحقيقها.

وقامت الوزارة بتنظيم ورشة عمل حول التصنيف الوظيفي للنفقات الحكومية شارك فيها أعضاء الفريق الفني لمجلس تنسيق السياسات المالية الحكومية المكون من مجموعة من المختصين الماليين لدى دوائر المالية المحلية.

واستهدفت الورشة إلى تعريف المشاركين بمفهوم التصنيف الوظيفي للنفقات بالإضافة إلى توضيح الأقسام الرئيسية في تصنيف وظائف الحكومة، استخدامات التصنيف، المدخلات المستخدمة فيه كالرواتب والأجور، إجمالي المصروفات الأخرى والأصول الثابتة، بالإضافة إلى مناقشة الوضع الراهن للتصنيف الوظيفي في التقرير المالي الموحد على مستوى الدولة.

وقد ساعد ذلك على استمرارية تمكين الإمارات من تحقيق الريادة ضمن التقرير العالمي للتنافسية، وتعزيز مكانتها في مجالات كفاءة الإدارة المالية، حيث أثمرت عن حصول دولة الإمارات عل المركز الأول عالمياً في مجال الكفاءة الحكومية إضافة إلى المركز الأول عالمياً في حسن إدارة الأموال العامة كما حققت المرتبة الثانية عالمياً في مجال القيم والسلوكيات وفي سهولة ممارسة الأعمال والمرتبة الثالثة عالمياً في كفاءة السياسة المالية في القطاع الحكومي في تقرير التنافسية العالمية لعام 2014م.

الأهداف الاجتماعية والاقتصادية

ويعتبر التصنيف الوظيفي لنفقات الحكومة تصنيفاً مفصلاً للوظائف أو الأهداف الاجتماعية والاقتصادية التي تسعى وحدات الحكومة العامة لتحقيقها من خلال مختلف أنواع النفقات، ويوفر تصنيفاً لنفقات الحكومة على الوظائف التي أوضحت التجارب أنها محل اهتمام عام وقابلة للعديد من التطبيقات التحليلية، ومن الممكن على سبيل المثال استخدام احصاءات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وحماية البيئة في دراسة مدى فعالية برامج الحكومة في تلك المجالات.

كما أن التصنيف الوظيفي للنفقات الحكومية (Classification of the Functions of Government (COFOG) هو أحد التصنيفات الخاصة بإحصاءات مالية الحكومة الصادرة عن صندوق النقد الدولي. ويستند دليل إحصاءات مالية الحكومة لعام 2001 في تصنيفه للنفقات حسب الوظائف إلى تصنيف وظائف الحكومة الصادر بصورة مشتركة عن الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية UN/OECD).

عشرة أقسام رئيسية

وفي ضوء ذلك تصنف الوظائف الحكومية إلى عشرة أقسام رئيسية هي: الخدمات العمومية العامة وتمثلها وحدات الموازنة الاتحادية المتمثلة في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، وزارة المالية، وزارة الخارجية، وزارة الدولة 1، وزارة الدولة 2، وزارة الدولة 35، القسم الثاني هو الدفاع وتمثله وزارة الدفاع، والثالث هو: النظام العام والسلامة العامة ويمثله الأمن، ووزارة الداخلية، ووزارة العدل، والقسم الرابع الشؤون الاقتصادية، ويتمثل في وزارة الطاقة، ووزارة الاقتصاد، ووزارة التنمية والتعاون الدولي، ووزارة العمل، والقسم الخامس حماية البيئة وتمثله وزارة البيئة والمياه، والسادس الإسكان ومرافق المجتمع وتمثله وزارة الأشغال العامة، والقسم السابع الصحة وتمثله وزارة الصحة، والثامن الترويح والثقافة والدين وتمثله وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، والقسم التاسع هو التعليم وتمثله وزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أما القسم العاشر فهو الحماية الاجتماعية وتمثله وزارة الشؤون الاجتماعية.

طبيعة الأنشطة والخدمات

وتتم عملية التصنيف من خلال الإدارة المختصة في كل جهة اتحادية على المستوى التفصيلي للأنشطة والخدمات حسب طبيعة الأنشطة والخدمات التي تقدمها الجهة الاتحادية ثم يتم تصنيف كل نشاط على مستوى فرعي واحد من الوظائف باستثناء بعض الجهات الاتحادية التي يمكن أن تصنف أنشطتها على أكثر من وظيفة فرعية.

كما تختص كل جهة اتحادية عادة بنوع واحد من الخدمات وتفاصيل متعددة للتصنيفات التابعة لها، ولكن هذا لا يمنع قيام بعض الوزارات أو الجهات بأداء وظائف أخرى فرعية، مثل نفقات وزارة الصحة على التعليم الطبي الذي يخدم وظيفة التعليم، أو الخدمات الصحية والوقائية التي تقدم في المدارس.

ويشتمل تصنيف وظائف الحكومة على ثلاثة مستويات تفصيلية:

Ⅶ الأقسام: وهي تمثل الأهداف العريضة للحكومة (مثال 701 الخدمات العمومية العامة)

Ⅶ المجموعات: تمثل الوسائل المستخدمة في تحقيق الأهداف العريضة للحكومة (مثال 7011 الأجهزة التنفيذية والتشريعية، والشؤون المالية وشؤون المالية العامة، والشؤون الخارجية)

Ⅶ الفئات: تمثل الوسائل المستخدمة في تحقيق الأهداف على مستوى تفصيلي (مثال 70111 الأجهزة التنفيذية والتشريعية)

الميزانية الصفرية

تساعد عملية إعداد الميزانية العامة للدولة بنظام الميزانية الصفرية على دقة عملية التصنيف الوظيفي لنفقات الحكومة ويعتبر هيكل البرامج الإطار الذي يتم بموجبه إرساء وتحديد إجراءات الميزانية وهو يتألف من مجموعة من العناصر التي يتم تحديدها بالتعاون الوثيق مع وزارة شؤون مجلس الوزراء.

وتتكون عناصر هيكل البرامج من (الهدف الاستراتيجي / البرامج – الخدمات الرئيسية / الأنشطة – الخدمات الفرعية، الخدمات التكميلية)، وتشكّل الأهداف الاستراتيجية النتائج التي تؤثر مباشرة على المجتمع وتتناول الحاجات و/ أو المصالح المحددة للشعب، كما أن البرامج هي المخرجات أو المبادرات التي تتبناها الوحدات الحكومية لتطوير الخدمات المقدمة إلى الشعب، الخدمات الرئيسية هي المخرجات أو الخدمات التي تقدمها الوحدات الحكومية إلى المجتمع، الأنشطة / الخدمات الفرعية / الخدمات التكميلية - هي الأفعال الفردية التي تشكل مخرجاً عند جمعها معاً. خلال مرحلة الإعداد، يتم تخصيص التكلفة على مستوى الأنشطة والخدمات الفرعية والتكميلية وفي ضوء ذلك يجب أن تعكس كل أنشطة الوحدة وخدماتها في هيكل البرامج.

أهمية وفوائد التصنيف الوظيفي للنفقات الحكومية

 

 

 

 

تعتبر بيانات التصنيف الوظيفي من البيانات المهمة على صعيد تحليل البيانات واستخدامها في صناعة القرارات على المستوى الحكومي، ويمكن تلخيص أهمية وفوائد التصنيف الوظيفي للنفقات الحكومية بما يلي:

Ⅶ يسمح هذا التصنيف لبحث اتجاهات مصروفات الحكومة على وظائف أو أغراض معينة على مدى فترة زمنية.

Ⅶ يستخدم في إجراء المقارنات الدولية للنفقات حسب الغرض من الإنفاق.

Ⅶ يستخدم في التمييز بين الخدمات الفردية والخدمات الجماعية التي تقدمها الحكومة العامة، حيث يوجد خدمات يغلب عليها طابع الاستهلاك الجماعي مثل، الخدمات العمومية العامة، والدفاع، والنظام العام والسلامة العامة، والشؤون الاقتصادية، وحماية البيئة، والإسكان والمرافق المجتمعية، وخدمات يغلب عليها طابع الاستهلاك الفردي مثل، الصحة، والترويح والثقافة والدين، والتعليم، والحماية الاجتماعية.

Ⅶ التصنيف الوظيفي يتناول توزيع الموارد بين الخدمات والوظائف الرئيسية في الدولة، ما يسهل على صناع القرار في الدولة عملية اتخاذ القرارات الخاصة بالتنمية والترشيد.

Ⅶ يسمح بإجراء التحليلات التي تظهر مدى كفاية المخصصات التي ترصدها الدولة لمختلف الخدمات الحكومية، وما إذا كانت هذه المبالغ قد صرفت بكفاءة وحققت الأغراض التي تتوخاها والفوائد التي تنشدها.

Ⅶ تحليل نشاطات الدولة وبرامجها المختلفة والتغيرات التي طرأت عليها من سنة إلى أخرى وذلك بغض النظر عن الأجهزة الإدارية التي تقوم بهذه النشاطات.

Ⅶ يساعد على إظهار المعلومات في الموازنة العامة موزعة على الخدمات العامة، وبالتالي يظهر نصيب كل خدمة أو وظيفة من النفقات العامة.

أحكام ومعايير

وهناك مجموعة من الأحكام والمعايير التي حددت سياسة جمع بيانات التصنيف الوظيفي تم الإشارة إليها في ارشادات صندوق النقد الدولي الفنية لمساعدة الدول في تطبيق نظام إحصاءات مالية الحكومة، منها:

Ⅶ يتم جمع كل النفقات المتعلقة بوظيفة معينة في فئة واحدة من فئات تصنيف وظائف الحكومة بغض النظر عن كيفية إجراء تلك النفقات، بمعنى أنه تصنف على نفس وظيفة التحويلات المالية الخاصة بوظيفه معينة واستخدام السلع والخدمات الخاصة بتلك الوظيفة، وأي نوع آخر من أنواع المصروفات بالإضافة إلى اقتناءات الأصول غير المالية التي تخدم هذه الوظيفة.

Ⅶ يتم تصنيف النفقات الإدارية مثل خدمات شؤون الموظفين، وخدمات الإمدادات والشراء، وخدمات المحاسبة والكمبيوتر وتجهيز البيانات التي تؤديها الوزارات أو وحداتها الداخلية عند أكبر مستوى تفصيلي ممكن، وإذا تداخلت النفقات الإدارية بين أكثر من تصنيف من الوظائف فإنه يجب محاولة تقسيم النفقات بالتناسب بين أصناف الوظائف المعنية، وإذا تعذر تطبيق هذه المنهجية يجب تصنيف هذه النفقات على الوظائف التي تشكل الجزء الأكبر من النفقات.

Ⅶ يتم التصنيف بناء على الهدف النهائي للإنفاق بغض النظر عن الجهة أو الوحدة التي قامت بالإنفاق.