أجمع خبراء اقتصاديون ومحللون ماليون على أن الأفق يتزين بالكثير من العلامات المبشرة بمواصلة الاقتصاد الإماراتي مسيرته نحو تحقيق معدلات نمو قوية ومتينة خلال المدى المنظور، رغم التراجع الكبير في أسعار النفط، وهو ما يؤكد أن ثمار الرؤية الحكيمة والحصيفة لقيادة الدولة الرشيدة، تظهر جلياً في الأوقات الصعبة. فبفضل هذه الرؤية، اكتسب النمو الاقتصادي قدراً عالياً من المناعة والصلابة في مواجهة الهزات والقلاقل الاقتصادية.
التنويع الاقتصادي
وتتفق آراء المحللين على أن نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي قد حصن النمو الاقتصادي من التقلبات التي تشهدها أسواق النفط العالمية، بحيث صار الاقتصاد الإماراتي أقل انكشافاً أمام التداعيات السلبية الناجمة عن أي انخفاضات في أسعار النفط، وبالتالي، وعلى الرغم من ورود توقعات بأن تهدأ وتيرة النمو الاقتصادي في الدول الخليجية خلال العام الجاري نتيجة الانخفاضات في أسعار النفط، إلا أن هناك آراء توقعت بأن يلعب القطاع غير النفطي في الإمارات دوراً معوضاً لأي تراجعات محتملة في أسعار النفط، وهو الأمر الذي من شأنه المحافظة على ديمومة النمو الاقتصادي، رغم ما قد يشهده من تراجع طفيف.
وتبقى المسألة الحيوية في نظر البعض كامنة في امتلاك الدولة الطاقة والقدرة على جلب المفاجآت، حيث برهنت قطاعات عريضة من الأنشطة الاقتصادية غير النفطية على أنها قادرة على جذب المزيد من الفاعلين واللاعبين والاستثمارات الضخمة، وهو ما قاد إلى خلق فرص مهمة لأصحاب الأعمال؛ سواء في الداخل أو الخارج، وأسهم في الوقت ذاته في الارتقاء بمكانة الدولة على خريطة اللاعبين الاقتصاديين،
وتؤكد هذه الثمار التي يجنيها الاقتصاد الإماراتي خلال الأوقات العصيبة التي تشهدها أسواق النفط في العالم، قوة الإرادة السياسية التي تعد بمثابة شريان الحياة لنجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي التي تتبناها الدولة والتي تهدف إلى تقليل الاعتماد على النفط، من أجل الارتقاء على سلم الرقي والتقدم الاقتصادي، كما تؤكد نجاعة استراتيجية التنمية الاقتصادية والسياسات المالية الحصيفة، على نحو أدى إلى إحراز نمو اقتصادي مبهر على مدى سنوات، وأدى إلى تراكم ضخم للأصول المالية الخارجية، وعكس هذا النجاح إدارة إمارة أبوظبي لثروتها النفطية بشكل حصيف، واندفاع إمارة دبي القوي نحو التنويع الاقتصادي، وبالتالي، تسلط كافة المؤشرات الضوء على حقيقة مؤداها أن السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الإمارات تؤتي أكلها وثمار خلال أوقات التحديات.
وقد تجسدت القناعة الجازمة بقوة النمو الاقتصادي للدولة، في التصريحات التي أدلى بها مؤخراً المهندس محمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد، التي أكد فيها أن الناتج المحلي الإجمالي الإماراتي لن يتأثر بالتراجع الحالي في أسعار النفط، مشيراً إلى أن النفط يسهم بما يزيد على 30 % من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات، وبالتالي، فإن تراجع أسعار النفط لن يؤثر في الناتج المحلي الإجمالي.
تحديات تراجع النفط
وفي البداية، سلط أولي سلوث هانسن، رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك، الضوء على مدى عمق التحديات التي تشهدها أسواق الطاقة حول العالم، بإشارته إلى أن قطاع الطاقة بقي قيد الحصار الذي يفرضه عليه البائعون، حيث شهد مؤخراً أسوأ خسائر يتكبدها هذا القطاع منذ شهر يونيو 2012 حيث خسر خام برنت، المعيار العالمي، نحو 8% بينما كان خام غرب تكساس الوسيط متوجهاً إلى أطول مدى خسائر يتعرض لها خلال ثلاثة عقود تقريباً.
وتابع قائلاً: استمر قطاع الطاقة في استرعاء معظم الانتباه مع هبوط كل من خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى مستويات لم نشهدها منذ 2010 في حين حوّل الارتفاع في تخمة العرض، والمتوقع ارتفاعه أكثر خلال عام 2015، المزيد من الاهتمام إلى منظمة الأوبك وقدرتها على إدارة الأسعار، سيما وأنه لا يظهر في الوقت الراهن أي إجماع واضح على الكيفية التي يجب على الكارتل التعامل فيها مع ما يتحول بصورة كبيرة إلى أزمة حقيقة للعديد من الأعضاء.
وذكر هانسن أن الهبوط المستمر في أسعار النفط زاد من احتمال الإعلان عن بعض الإجراءات في اجتماع منظمة الأوبك المزمع عقده في 27 نوفمبر، مما قد يساعد على إبطاء البيع مع تعرض المتداولين لمفاجأة جراء الإعلان.
مواصلة النمو
وعلى الرغم من عمق التحديات التي تواجه أسواق النفط حول العالم، إلا أن قوة الاقتصاد الإماراتي، جعلته يقدم نموذجاً متفرداً ومتميزاً في مواصلته لمسيرة النمو، رغم حدة تقلبات أسعار النفط، ورغم معاناة اقتصاديات كثيرة حول العالم جراء هذا الهبوط الحاد في الأسعار، تجلت روعة أداء الاقتصاد الإماراتي في تحليلات كبار الخبراء في مؤسسات مالية دولية من الطراز الثقيل.
وفي هذا السياق، تبرز تقييمات تريفور كولينان، مدير التقييم السيادي في وكالة «ستاندرد آند بورز»، للتصنيفات الائتمانية، حيث قيم اقتصاد الإمارات بأنه من بين الاقتصاديات الخليجية الأقل معاناة وتأثراً من التراجعات الحالية في أسعار المنتجات الهيدروكربونية، رغم أن هذا التراجع في أسعار النفط، يحمل في طياته احتمالات تأثر المؤشرات الاقتصادية والمالية لدول مجلس التعاون الخليجي، إذا ما استمرت هذه الأسعار في التراجع المتواصل.
ولاحظ كولينان أن دبي تمثل حالة استثنائية في منطقة مجلس التعاون الخليجي، بالنظر إلى اعتمادها الكثيف على قطاعات التجارة والسياحة والعقارات والإنشاءات والنقل، مشيراً إلى أن العائدات الهيدروكربونية تُشكل في المتوسط 46 % من إجمالي الناتج المحلي الاسمي لدول مجلس التعاون الخليجي الست، كما تستحوذ على 75 % من إجمالي صادرتها.
واستبعد كولينان أن تتعرض سوق العقارات في دبي لحركة تصحيحية جديدة، مشيراً إلى أنه من المحتمل أن يواصل المطورون تغذية السوق بإمدادات جديدة، خاصة من جانب كبار اللاعبين في السوق، على غرار شركة إعمار للعقارات، وتوقع أن تتفوق الإمدادات الجديدة من الوحدات العقارية، على الطلب خلال السنوات الخمس المُقبلة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يؤدي إلى استقرار الأسعار.
واستبعد كولينان أن تسجل أسعار العقارات المزيد من الارتفاعات، بالنظر إلى أنه أمر غير مرغوب فيه من الناحية الاقتصادية، وأعرب واضعوا التقرير عن اعتقادهم بأنه من غير المحتمل بشكل أن تدخل السلطات في إدارة العرض
وقيم كولينان أنه بإمكان أسعار النفط المنخفضة أن تؤدي إلى تبطئه وتيرة النمو الاقتصادي في منطقة مجلس التعاون الخليجي، وإضعاف البيئة التشغيلية لقطاعات الشركات والبنية التحتية، وتوقع أن يؤدي طول أمد تراجع أسعار النفط إلى تقليص العائدات الحكومية، إلى دفع الهيئات والشركات الحكومية نحو الاستفادة من أسواق المال، ما يزيد من مساهمة القطاع الخاص في تمويل هذه المشروعات، وذلك وبالنظر إلى خطط الإنفاق الحكومي المرتفع على مشروعات البنية التحتية.
وقدر كولينان أنه قد يترتب على تراجع العائدات الحكومية، تزايد الجهود الحكومية الهادفة إلى إصلاح هيكل الدعم الحكومي لمنتجات الطاقة، وهو ما سوف يضر بالصناعات المعتمدة على المنتجات البترولية، كالصناعات البتروكيماوية.
وعلى العكس، فإن أي تغيرات في مخصصات دعم الطاقة، من شأنها أن تمهد الطريق نحو وضع آليات سعرية أكثر تعبيراً عن قوى الطلب والعرض، ما يؤدي إلى خلق بيئة تنظيمية مواتية لمرافق البنية التحتية. وتوقع كولينان أن ينمو الائتمان في النظام المصرفي الخليجي خلال العامين 2014 و2015 بمعدل سنوي يصل إلى 10 %، مدعوماً بنمو الاقتصاديات الخليجية، وتحسن جودة أصول الشركات، حيث من المُتوقع أن تقفز قاعدة أصول النظام المصرفي من 1.7 تريليون دولار في نهاية العام 2013، إلى نحو تريليوني دولار بنهاية العام 2015 .
عودة الأسعار للصعود
وفي سياق مُتصل، قال ماريوس ماراثفتيس، المدير العام والرئيس العالمي لقسم الأبحاث الاقتصادية في بنك ستاندرد تشارترد إن التراجع الحالي في أسعار النفط، يمثل ظاهرة مؤقتة، وهو وضع قابل للتغير خلال العام المُقبل، وبالتالي فإنه لن يؤثر في خطط الاستثمار والنمو لدول مجلس التعاون الخليجي، بشكل عام، والإمارات على نحو خاص.
وتوقع ماراثفتيس أن تتعرض أسعار النفط لحركة تصحيحية لتعود مجدداً إلى الصعود إلى مستوى يبلغ 103 دولارات للبرميل الواحد، بعدما هبطت هذه الأسعار من 104 دولارات للبرميل إلى 84 دولاراً للبرميل في غضون الأسابيع القليلة الماضية، حيث يرجع هذا الانخفاض في أسعار النفط إلى أسباب عدة، من بينها، إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة الذي خلق فائضاً ضخماً في الأسواق، وتراجع الطلب الصيني على النفط.
وقيم ماراثفتيس أن دول مجلس التعاون الخليجي لن تتأثر بهذا الانخفاض في أسعار النفط، حيث ستواصل هذه الدول تنفيذ خططها التنموية، مشيراً إلى أن الإمارات حققت نجاحاً ضخماً في تنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد الزائد على قطاع النفط، وبالتالي سيواصل الاقتصاد الإماراتي تحقيق نمو كبير من دون أن يتأثر بالانخفاض الحاصل في أسعار النفط.
وتوقع ماراثفتيس أن يشهد الاقتصاد الإماراتي نمواً خلال العام 2014 عند مستوى 4.5 %، وقال إنه من المحتمل أن يشكل القطاع غير نفطي المحرك الرئيس للنمو الذي سوف يتعزز بصعود الإنفاق على مشروعات البنية التحتية والتنويع الاقتصادي.
نمو اقتصاد دبي
وقيم ماراثفتيس أن اقتصاد دبي يشهد نمواً قوياً في مختلف القطاعات، بما في ذلك التجارة والسياحة وتجارة التجزئة، مُستفيداً في ذلك من موقع الإمارة الاستراتيجي كمركز إقليمي للتجارة والخدمات ومقصد سياحي رئيس، ولكن لايزال التضخم يشكل مصدراً رئيساً للقلق والذي تعود أسبابه إلى صعود قيمة الإيجارات.
وقدم ماريوس ماراثفتيس تصوراته بشأن آفاق الوضع الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشيراً إلى انفصال متزايد لمنطقة الخليج عن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمفهومها الواسع، وأن منطقة مجلس التعاون الخليجي سوف تواصل الاستفادة من النمو الاقتصادي الصحي، المدعوم بالنفط والاستثمارات التي تقودها الحكومات.
وأكد ماراثفتيس أن دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع باستقرار قوي من الناحيتين الجيوسياسية والاجتماعية، وأن قطاع النفط قد أسهم في خلق الثروات، كما عزز البيئة الداعمة للاستثمارات، وهو ما أدى إلى تسجيل معدلات نمو اقتصادي قوية على مدى السنوات الخمس الماضية، حيث بقي التنويع الاقتصادي، يشكل إحدى الركائز الرئيسة لتحقيق الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل، مشيراً إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي تتبني مساراً صحيحاً في توظيف الاستثمارات، من خلال توجهها نحو تلبية احتياجات البنية التحتية، والاستثمار في القطاعات التي تخلق المزيد من الفرص في المستقبل.
أبوظبي تواصل تحقيق الفوائض المالية
قال جون جامبل رئيس التقييمات السيادية في مؤسسة فيتش إن أبوظبي سوف تواصل تحقيق فوائض مالية في موازنتها رغم تراجع أسعار النفط، مشيراً إلى أن أداء قطاعاتها الاقتصادية، يقدم صورة وردية لما سوف تكون عليه آفاق المستقبل.
وتوقع جامبل أن يصعد التضخم إلى 5 % خلال العام المقبل. وفي سياق مُتصل، أوضح تقرير صادر مؤخراً عن مجلة الإيكونوميست البريطانية حول اقتصاد إمارة أبوظبي أن القطاع غير النفطي في إمارة أبوظبي حقق نمواً خلال العام الماضي بنسبة 10 % وهو ما تجاوز معدل نمو القطاع النفطي، مشيراً إلى أن حكومة أبوظبي تتبنى استراتيجية تهدف إلى التنويع الاقتصادي بعيداً عن القطاع النفطي الذي استأثر بحصة نسبتها 51% من إجمالي الناتج المحلي لإمارة أبو ظبي في عام 2013.
وعلى المنوال ذاته، أبقت وكالة وكالة «ستاندرد آند بورز»، تصنيفها الائتماني لديون إمارة أبوظبي طويلة الأجل عند مستوى ( أيه أيه)، مع آفاق مٌستقبلية مُستقرة، وقالت الوكالة في معرض تفسيرها لهذا التقييم إن القوة الاستثنائية لقيمة صافي الأصول التي تمتلكها إمارة أبوظبي، توفر لها إمكانات كبيرة تعينها على مواجهة التأثيرات السلبية لانخفاض أسعار النفط في النمو الاقتصادي والعائدات الحكومية وميزان الحساب الخارجي.
وذكر التقرير أنه رغم انخفاض أسعار النفط، إلا أن أبوظبي ستظل قادرة على خلق المزيد من فرص الأعمال في القطاعات غير النفطية. وعلى المنوال ذاته، استبعد الدكتور جورج العبد، المدير التنفيذي ومستشار لدى معهد التمويل الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن تواجه دولة الإمارات عجزاً في الموازنة والحساب الجاري، نتيجة حدوث انخفاضات في أسعار النفط، مشيراً إلى أنه حتى في ظل سيناريو انخفاض أسعار النفط إلى 85 دولاراً للبرميل، فإن هذا السعر يقل عن السعر المحسوب في الموازنة والذي يبلغ نحو 67 دولاراً للبرميل الواحد، وهو ما يعني أن الموازنة والحساب الجاري في الإمارات سوف يظلان يسجلان فوائض نقدية خلال السنوات الأربع المقبلة، مشيراً إلى أنه من المستبعد أن تنخفض أسعار النفط إلى مستويات بالغة التدني ولفترات طويلة.
رفع التوقعات
رفعت وكالة التصنيف العالمية «ستاندرد آند بورز»، توقعاتها بشأن أسعار النفط، حيث توقعت في أحدث تقاريرها أن يبلغ سعر برميل النفط من خام برنت 85 دولاراً خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري، و90 دولاراً للبرميل بدءاً من العام 2015 فصاعداً، وكانت الوكالة قد توقعت بأن يبلغ سعر برميل نفط خام برنت 83 دولاراً للبرميل الواحد. ومنحت الوكالة تقييماً ائتمانياً جديداً لشركة إعمار مولز بدرجة «بي بي بي سالب مُستقر»، ومنحت شركة مركز دبي المالي العالمي للاستثمارات تصنيفاً ائتمانيا بدرجة «بي بي بي سالب / مستقر».
رؤية
مكاسب التوظيف الحصيف للعائدات البترولية
وظفت الدولة عائداتها النفطية على نحو حصيف وعقلاني بشكل أكبر مقارنة بالطفرة النفطية في السبعينات، حيث جرى تشجيع وتطوير قطاعات بديلة لقيادة النمو، وتوسعت القاعدة الاقتصادية وطرأ عليها الكثير من التحسينات، وهو ما قاد إلى نتائج مبهرة، حيث شهد الاقتصاد الوطني تطورات سريعة ومتلاحقة في السنوات القليلة الماضية متأثراً بالسياسات الاقتصادية الناجحة، التي انتهجتها الحكومة الاتحادية على قاعدة التنويع الاقتصادي والتنمية الاقتصادية المستدامة والهادفة لتطوير مختلف القطاعات دون التركيز على قطاع معين، ووصلت مساهمة القطاعات غير النفطية إلى ما نسبته 61% من الدخل الوطني مع توقعات بارتفاع هذه النسبة في السنوات الخمس المقبلة ضمن استراتيجية محكمة لخفض الاعتماد على النفط ليصل إلى 20 بالمئة فقط من الناتج الوطني في المستقبل القريب
4.5 %
توقع محللون استطلعت وكالة رويترز توقعاتهم في شهر سبتمبر الماضي أن ينمو طفيفاً الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون الخليجي خلال العام المقبل، وتوقعوا كذلك أن ينمو الناتج المحلي الإماراتي بنسبة تبلغ 4.5 % في العام 2015 .




