تسلمت شركة الملاحة العربية المتحدة، التي تتخذ من دبي مقراً لها الخميس أول سفينة شحن عملاقة في العالم مزودة بتقنيات تتيح تحويلها للعمل على الغاز الطبيعي المسال، وتم إطلاق اسم «ساجر» على السفينة على اسم منطقة تشتهر بأراضيها الخصبة وتراثها الزراعي في السعودية.
و«ساجر» هي السفينة الأولى التي تتسلمها الشركة ضمن برنامجها لبناء السفن الذي يشمل 17 سفينة شحن عملاقة من أكبر السفن حجماً وصداقة للبيئة في العالم يتم بناؤها حالياً في حوض هيونداي للصناعات الثقيلة بكوريا الجنوبية، وبقيمة إجمالية تصل إلى أكثر من ملياري دولار، حيث من المتوقع أن يتم تسليم آخر سفينة خلال 2016.
حضر حفل التسليم في كوريا الجنوبية مجموعة من أعضاء مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية لشركة الملاحة العربية المتحدة وفي مقدمتهم سالم علي الزعابي رئيس مجلس الإدارة والشيخ علي بن جاسم بن محمد آل ثاني عضو مجلس الإدارة والدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن العوهلي عضو مجلس الإدارة، ويورن هينغه الرئيس التنفيذي للشركة.
وقال سالم علي الزعابي رئيس مجلس إدارة شركة الملاحة العربية المتحدة: تعتبر كفاءة السفن التشغيلية أحد أهم العوامل التي تمنح قدرة تنافسية كبيرة في سوق الشحن البحري عالمياً، كما أن الكفاءة تشكل جزءاً أساسياً من خطط الشركة الطموحة للتوسع وتقديم الأفضل سواء من خلال تصاميم متطورة للسفن الجديدة أو الشركات الاستراتيجية أو من خلال تمكين الموارد البشرية التي تمتلكها الشركة العاملة في البحر والبر«، موضحاً أن »ساجر تعد تجسيداً واضحاً لنهج واستراتيجية الشركة ومرحلة هامة في مسيرتها لكونها أول سفينة يتم تسليمها من ضمن برنامج بناء السفن الذي يشمل 17 سفينة.
« وتفخر الشركة بتراثها العربي الأصيل، وتم إطلاق اسم »ساجر« على السفينة تيمنا بمنطقة في السعودية تشتهر بخصوبة أراضيها الزراعية، ونأمل أن يكون للسفينة نصيب وافر من اسمها».
والسفينة من طراز «أيه 15» وتصل القدرة الاستيعابية لها إلى 15 ألف وحدة نمطية مكافئة لعشرين قدما وهي مصنفة من قبل وكالة «دي أن في جي إل» الأكثر كفاءة وصداقة للبيئة في العالم ضمن فئتها من السفن من حيث القدرة الاستيعابية. وتشير التقديرات الأولية إلى أن السفينة تحقق مركزاً متقدماً جداً في مؤشر كفاءة الطاقة من حيث التصميم، وتنتج 50 % أقل من الحد المقرر للانبعاثات بحلول عام 2025 الذي حددته المنظمة البحرية الدولية.
رحلات
وستبدأ ساجر أولى رحلاتها على الخط التجاري بين آسيا – أوروبا قبل نهاية العام، وسيتم تسليم 10 سفن أخرى من طراز «أيه 15» وست سفن بقدرة استيعابية 18,8 ألف وحدة نمطية مكافئة لعشرين قدما من طراز «أيه 18» من قبل هيونداي للصناعات الثقيلة وهيونداي سامهو للصناعات الثقيلة.
استدامة
وبدوره قال يورن هينغه، الرئيس التنفيذي لشركة الملاحة العربية المتحدة إن «السفن الجديدة ذات الكفاءة العالية تساعد الشركة بشكل كبير على خفض تكاليف الوقود المستهلكة لكل حاوية نمطية»، موضحاً أن «اهتمام الشركة يتجلى بتحقيق أعلى معايير الاستدامة كونها المشغل لأحد أحدث أساطيل السفن في العالم. والسفن من طراز »أيه 15« مزودة بتقنيات حديثة وصديقة للبيئة يجعل أداؤها يتجاوز المتطلبات الدولية المطلوبة في هذا الصدد، الأمر الذي يرسي معايير جديدة للكفاءة والسلامة والتشغيل المستدام في قطاع الشحن العالمي».
وقال تور سفينسن، الرئيس التنفذي ل دي إن في جي إل البحرية، إحدى أبرز الجهات المسؤولة عن تصنيف واعتماد السفن في العالم إن «التصميم المتطور وتكنولوجيا الدفع الحديثة وتقنيات إدارة الطاقة وترتيب الحاويات في السفن الجديدة لشركة الملاحة العربية المتحدة سوف تشكل علامة فارقة في صناعة النقل البحري، ونحن نتوجه بالشكر لشركائنا لتعاونهم معنا من أجل تطوير إحدى أكثر السفن كفاءةً شهدها قطاع النقل البحري حتى الآن».
انبعاثات
ضمن الميزات التشغيلية لهذه السفينة تبرز الاستدامة البيئية إذ أن انبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون الناتجة عن كل حاوية نمطية محمولة على هذه الفئة من السفن هو أقل ب 22 % مقارنة بالسفن من طراز «أيه 13» والقادرة على حمل 13500 وحدة نمطية مكافئة لعشرين قدما والتي تم تسليمها قبل عامين فقط. البيان

