دشنت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي، ممثلة بقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك، مبادرة «الفاتورة العربية» بالتعاون مع مجموعتي الشايع والطاير لتعريب فواتير الشراء ووضع شعار حماية المستهلك على الإيصال في محلات المجموعتين. ويأتي إطلاق المبادرة تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لجعل الدولة مركزاً للامتياز في اللغة العربية، وتلبية لتوصيات سموه بإطلاق مبادرات للحفاظ على اللغة العربية وتعزيز مكانتها في المجتمع.

تم الإعلان عن المبادرة في حضور كل من سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي؛ وعمر بوشهاب، المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي؛ ومحمد عيسى، المدير الإقليمي لمجموعة الشايع؛ وحميد أحمد الطاير، نائب الرئيس لشؤون التخطيط والتميز المؤسسي لدى مجموعة الطاير، إلى جانب حضور مجموعة كبار المسؤولين في اقتصادية دبي ومؤسساتها وعدد من الجهات الحكومية والخاصة من ذوي الاختصاص.

المرحلة الأولى

وبهذه المناسبة، أشار بوشهاب إلى أن مبادرة الفاتورة العربية تؤكد التزام اقتصادية دبي في تفعيل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في الحفاظ على لغتنا الأم، إضافة إلى جهود اقتصادية دبي المستمرة في تسهيل عمليات الشراء وضمان حقوق المستهلكين في الاحتفاظ بفاتورة الشراء والتعرف على مشترياتهم للذين لا يجيدون قراءة اللغة الإنجليزية.

وأضاف: «تشهد المرحلة الأولى من المبادرة، تعريب الفواتير في 90 متجراً لكل من مجموعة الطاير ومجموعة الشايع حتى نهاية العام 2014، وسيتم تعريب الفواتير في المتاجر الأخرى البالغ عددها 162 خلال العام المقبل. وتتنوع المحلات التي سيتم تطبيق نظام التعريب فيها لتشمل متاجر التجزئة، ومحلات الصحة والجمال، والأثاث، والصيدليات، وعدد من محلات العلامات التجارية، والمطاعم، وستار بوكس كافيه، إلى جانب عدد من المحلات التجارية المتخصصة بإمارة دبي».

سياسات

كما ستعمل الدائرة مع منشآت قطاع التجزئة في دبي على تعميم العمل بفاتورة اللغة العربية، التي يوضح عليها السياسات الخاصة بالمحل التجاري وبيانات أخرى خاصة بتوعية المستهلكين وحماية حقوقهم.

وبحسب المبادرة التي بدأت بالتعاون مع مجموعتي الشايع والطاير، فإن كل فاتورة ستتضمن سياسات البيع الخاصة بالمحل وبالنشاط التجاري الذي يعمل في نطاقه كما تضمنها الكتاب الأزرق لتنظيم العلاقة بين التاجر والمستهلك. وبذلك تقوم المحال التجارية بتحويل فواتيرها إلى منصة لتوعية المستهلكين بحقوقهم والسياسات المنظمة للنشاط التجاري الذي يتعامل معها، وستكون باللغتين العربية والإنجليزية.

رضا العملاء

ومن الجهة ذاتها أثنى بوشهاب على الخطوة التي قامت بها كل من مجموعة الطاير ومجموعة الشايع في تعريب فواتير الشراء، وهذا يدل على عراقة المجموعتين، وحرصهما على كسب رضا العملاء والمستهلكين وضمان حقوقهم، إلى جانب رغبتهما في تعزيز الحصة السوقية المحلية من خلال التطوير المستمر والتميز في تقديم الخدمات والمنتجات.

وقال إن هناك سياسات معتمدة لعمليات الضمان والاسترجاع النقدي والاستبدال للسلع لكل قطاع من قطاعات التجزئة التي تعمل في دبي كانت الدائرة قد وضعتها في الكتاب الأزرق، مؤكداً أنه سوف يتم طبع تلك السياسات بالإضافة إلى أرقام التواصل مع الدائرة الاقتصادية باللغتين العربية والإنجليزية على كل فاتورة لتعزيز التواصل بين المستهلكين ودعم الوعي بحقوق المستهلكين في دبي.

ثقة المستهلكين

وعلى نطاق متصل، قال حميد أحمد الطاير: «نحن سعداء بتدشين هذه المبادرة المهمة بالتعاون مع شركائنا الاستراتيجيين في دائرة التنمية الاقتصادية بدبي والتي سنعمل من خلالها على تقديم قيمة مضافة للعملاء من خلال تعريب فواتير الشراء. نحن حريصون على رفع ثقة المستهلكين من خلال إضافة المزيد من الخدمات والمبادرات التي سترفع من مستوى الرضا العام لدى العملاء الحاليين، ويعزز ذلك أيضاً من قاعدة العملاء لدينا في السوق لإمارة دبي ودولة الإمارات عموماً».

من جهتها، صرَّحت شركة محمد حمود الشايع بالقول: «إن شركة الشايع تضع خدمة الزبائن المميزة في صدارة أولوياتها، إنْ في المحلات أو من خلال مراكز اتصال خدمة الزبائن. ويسرّنا أيضاً أن نتعاون مع الهيئات الحكومية في مختلف أنحاء المنطقة لدعم أفضل الممارسات في قطاع التجزئة».

ترسيخ اللغة

أكد عمر بوشهاب أن المرحلة المقبلة ستشهد تعريب المزيد من المحلات والمتاجر الكبرى بمختلف مناطق دبي، ودعا جميع التجار وأصحاب منافذ البيع الرئيسية إلى التعاون مع اقتصادية دبي في ترسيخ قيم اللغة وتحقيق هذه المبادرة المجتمعية في المقام الأول، وحفظ وحماية حقوق المستهلكين وتعزيز العلاقة بين التاجر والمستهلك، وبالأخص في عمليات الشراء والاحتفاظ بالفاتورة والمتابعة في حال وجود شكوى أو ملاحظات بعد الشراء.