"جرافيك"

سجلت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة أقل معدلات إلغاءات رخص الأعمال خلال الفترة الماضية على مستوى الإمارة، وذلك ما ظهر جلياً من خلال الإصدار الأخير لتقرير مسببات الإلغاء لرخص الأعمال الذي أصدرته إدارة الشؤون القانونية بالدائرة.

وأوضح رئيس الدائرة في هذا الإطار إلى أن نمو الناتج المحلي للإمارة قد وصل إلى نسبة 8,1% في العام 2013 وأن الناتج المحلي قد تعدى لأول مرة في هذا العام حاجز الــ 80 مليار درهم متوقعاً ان يصل الناتج المحلي في نهاية العام 2014 إلى 85 مليار درهم.

ويشير التقرير إلى أن الدائرة سجلت انخفاضاً كبيراً في إلغاء الرخص خلال الربع الأول، الثاني، الثالث للعام 2014 مقارنة بالعام 2013 بلغت (20%) و(11%) و(23%) على التوالي وبلغ نسبة إجمالي الانخفاض في الإلغاءات (17%) عن الفصول الثلاثة.

ومن جانبه أشار سلطان عبدالله بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية إلى أن النمو الكبير الذي تحقق في الإمارة خلال السنوات الماضية، ولا سيما خلال الثلاث سنوات الماضية بمعدل 7.6%،5%، 8.1% في أعوام 2011،2012، 2013 على التوالي هو أحد الأسباب الرئيسية لاستقطاب رخص الأعمال في الإمارة وعزوف المستثمرين عن ترك الاستثمار في الإمارة.

متوسط

أضاف أن النمو الاقتصادي للناتج المحلي خلال العشر السنوات الأخيرة قد بلغ متوسط معدل نمو سنوي مركب قدره 11% في الإمارة بالإضافة إلى معدل الاستعادة السريعة بعد الأزمة العالمية، إضافة إلى معدل تضخم منخفض بأقل من 4% خلال السنوات الماضية وهو يمثل أحد الأسباب الرئيسية في انخفاض إلغاءات الرخص موضحاً أن الدائرة تقوم بالتحليل الدوري لمسببات إلغاء رخص الأعمـــال موضحـــاً فــي هذا الإطار امتلاك الدائرة لمؤشرات توكد أن بند ارتفاع الأسعار في الإمارة لا يمثل إلا فقط 2%و3%و3% من مسببات الإلغاء على التوالي في الربع الأول والثاني والثالث من العام 2014 مقارنة بالعام 2013 .

ويشير التقرير إلى أن أعلى مؤشرات الإلغاء في الإمارة تتمثل في الإلغاء بهدف الاتجاه إلى استثمار آخر بالإمارة مما يعني قيام المستثمرين بتغيير النشاط أو تغيير الرخصة إلى مجال آخر من تراخيص الأعمال .

بنية تحتية

ويوضح رئيس الدائرة أن التقرير قد تطرق إلى التأثيرات الناتجة عن تحديث البنية التحتية في الإمارة التي كانت مسببات الإلغاء فيها لا تمثل سوا 1%،1%،2% من مسببات الإلغاء على التوالي خلال الربع الأول والثاني والثالث لعام 2014 مقارنة بنفس الفترة لعام 2013 وهي دلاله على جودة الاستثمارات الكبيرة التي وضعتها الإمارة في إنشاء وتطوير البنية التحتية.

ويوضح سلطان بن هده أن هناك علاقة سببية طردية بين تميز الإجراءات ومؤشر الثقة في الاستثمار وأيضاً معدلات رضا المتعاملين موضحاً أن التقرير يشير أيضاً تدني اعتبار الأنظمة والقوانين والإجراءات في الإمارة أحد أسباب الإلغاءات التي وصلت نسبتها فقط إلى 1%و1%و2% على التوالي خلال العام 2014 مقارنة بنفس الفترة للعام 2013 موضحاً في هذا الإطار إن ما اتخذته الدائرة من قرارات اقتصادية داعمة لتنافسية الإمارة، كاستحداث اشتراطات عمل الأنشطة التجارية ونقل إجراءات التنازلات إلى كاتب العدل ودمج رسوم التسجيل والتراخيص للدائرة في إيصال واحد لتوفير الوقت والجهد على المستثمر مع إعادة فتح الأنشطة الصناعية بعد توفيق أوضاعها وما تم في تجربة مراكز الخدمة وإلغاء قرار اشتراطات المساحات لعدد من أنشطة الأعمال واستخدام أسلوب التفتيش التدريجي في توجيه الأسواق مع زيادة عدد الزيارات الميدانية وزيادة معدل التنبيهات عن معدل المخالفات.

بدء موسم سياحة الرحلات البحرية

افتتحت إمارة الشارقة موسماً جديداً من سياحة الرحلات البحرية مع وصول الرحلتين «إم في مين شيف 2» و «آيدة أورا» الألمانيتين والشهيرتين بالفخامة والرفاهية إلى ميناء خورفكان في 15 و 16 نوفمبر الجاري وعلى متنهما أكثر من 3400 سائح، حيث كان خالد جاسم المدفع مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة في استقبال الرحلة «إم في مين شيف 2» والتقى بقبطان السفينة، كما نظمت الهيئة فعاليات تراثية لبعض الوفود السياحية على متنها.

وفي تعليق حول انطلاق موسم جديد للسياحة البحرية أكد المدفع أن الإمارة حرصت بمختلف جهاتها ومؤسساتها الحكومية والخاصة الفاعلة في قطاع السياحة البحرية للاستعداد للموسم الحالي واستقبال آلاف السياح وذلك قبيل تتويج الشارقة عاصمة للسياحة العربية للعام 2015.

كما أكد حرص الإمارة على تطوير منطقة الساحل الشرقي تماشياً مع أعداد السياح الذين يزورونها على متن كبريات الرحلات البحرية والعمل على تعزيز البنى التحتية فيها، حيث من المتوقع أن تزور منطقة الساحل الشرقي أكثر من 71 رحلة بحرية عالمية على متنها 157 ألف سائح خلال الموسمين القادمين 2014-2015 و 2015-2016. وأضاف المدفع أن الإمارة تسعى إلى تطويع مقومات الساحل الشرقي لجذب المستثمرين وكبرى الفنادق العالمية في الوقت الذي يجري به العمل على عدد من المشاريع السياحية.