افتتح سامي القمزي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي أمس فعاليات «معرض المنتجات المنزلية الصينية» في دبي، أكبر منصات مصادر المنتجات الصينية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتفقد المعرض والتقى بعدد من كبار العارضين الصينيين المشاركين والساعين لتوقيع عقود وصفقات جديدة في المنطقة، فيما رافقه في الجولة تانغ ويبني القنصل العام لجمهورية الصين الشعبية، بالإضافة إلى ممثلي الحكومة الصينية من شنغهاي وشنتشن ونينشيان، حيث يأتي المعرض مع العزم لمواصلة تماسك العلاقات التجارية الصينية مع المنطقة وأسواقها الناشئة.
وتجاوز نمو معرض المنتجات المنزلية الصينية هذا العام نسبة 40% في أعداد العارضين إذ وصل إلى أكثر من 1000 عارض، ويتوقع حضور أكثر من 10000 زائر، مقدماً منصةً فريدةً للشركات الصينية لإظهار أحدث المنتجات المنزلية المتنوعة، من أثاث وديكور داخلي، منسوجات وملابس، إلكترونيات شخصية ومنزلية، بالإضافة إلى الإضاءة ومواد البناء والمصاعد والحفارات.
واستحدث معرض المنتجات المنزلية الصينية أيضاً هذا العام برنامجاً متخصصاً للمشترين، تم من خلاله دعوة المشترين المحليين والإقليميين إلى لقاءات منفردة ومتخصصة مع العارضين، بهدف دعمهم في بحثهم عن الموردين الصينيين المؤهلين وتسهيل مفاوضاتهم التجارية، بالإضافة إلى مساعدة الشركات الصينية ذات الجودة العالية في استكشاف منطقة الشرق الأوسط كساحة جديدة للتصدير ولتوسيع عملياتها التجارية الدولية واستقطاب شركاء جدد.
وفي تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أكد وانغ هيشان نائب محافظ مقاطعة ننشيان الصينية أن دبي باتت مركزاً تجارياً واستثمارياً حيوياً على المستوى الإقليمي والعالمي، لافتاً إلى دور الإمارة الهام كبوابة للمنتجات الصينية إلى أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وأوضح أن مقاطعة ننشيان تتميز بصادراتها الزراعية والصناعية المتنوعة، وأكد أن 20 من أكبر شركات المقاطعة تشارك في المعرض، مما يدل على أهمية الحدث بشكل خاص ودبي بشكل عام بالنسبة للشركات الصينية.
علاقات تجارية
تشهد علاقات التبادل التجارية الإماراتية - الصينية نمواً سنوياً متزايداً في الحجم والأهمية بنسبة 16%، في حين أن التجارة بين الصين ودبي تشكل 12٪ من إجمالي التجارة الخارجية للإمارة، مواكبةً الطفرة البارزة في التجارة الصينية، ومتجاوزةً القوى الاقتصادية الأخرى في حجم التجارة الخارجية، واضعةً الصين على رأس قائمة شركاء دبي التجاريين في عام 2014.
تأسيس أول جامعة إماراتية في الصين بـ888 مليون درهم
كشف عبد الرزاق سيد صالح محمدي الرئيس التنفيذي لمجموعة الإمارات الدولية للمشاريع القابضة عن مشروع لتأسيس أول جامعة إماراتية في الصين، وأشار في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن المعرض شهد توقيع اتفاقية بين المجموعة من جانب وبين المؤسسة العربية الصينية لاستثمارات التعليم لتأسيس جامعة عربية صينية في مقاطعة ننشيان، لافتاً إلى أن تمويل المشروع سيتوزع بنسبة 70 % بين حكومة المقاطعة الصينية، فيما تتولى مجموعة الإمارات الدولية تمويل النسبة الباقية، وتبلغ تكلفة المشروع 888 مليون درهم (242 مليون دولار).
وأضاف :«يجري حالياً الحصول على موافقة الجهات الرسمية في الإمارات لبدء العمل في المشروع، وقد تم خلال الفترة الماضية زيارات إماراتية صينية متبادلة لبحث تفاصيل وآفاق الجامعة»، وأشار إلى وجود مباحثات مع إحدى أبرز الجامعات في الدولة للدخول في المشروع.
وأكد محمدي أن المشروع يعكس السمعة العالمية المرموقة التي تتمتع بها دولة الإمارات، حيث تتمتع بمكانة رفيعة في مختلف المجالات بفضل ما حققته خلال السنوات الماضية من إنجازات، مشيراً إلى أن الدولة تتمتع بميزات تنافسية متنوعة رسخت من دورها في منظومة الاقتصاد العالمي.
ولفت محمدي إلى أن الإمارات تأتي في قائمة أهم الشركاء التجاريين للصين، لافتاً إلى اهتمام الحكومة والشركات الصينية بشكل عام بتعزيز التعاون مع الإمارات على مختلف المستويات الاقتصادية، مؤكداً على أهمية الشراكات الاستثمارية بين القطاع الخاص والجهات الحكومية في البلدين، وتوقع أن تشهد التجارة والاستثمارات البينية مع الصين نمواً متواصلاً خلال السنوات القادمة.

