أكد الدكتور أحمد عبدالله بالهول الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر» أن دولة الإمارات تبوأت مكانة عالمية في صناعة الطاقة المتجددة وحققت إنجازات كبيرة في زمن قياسي داخل الدولة وفي عدد من دول العالم.

وأوضح خلال لقاء عقده أمس في فندق «سانت ريجيس الكورنيش في أبوظبي» مع أكثر من مئة صحفي وإعلامي يمثلون 82 وسيلة إعلامية من 45 دولة عربية وأجنبية يستضيفهم المجلس الوطني للإعلام بمناسبة احتفالات الدولة باليوم الوطني الـ43 أن دولة الإمارات حققت بفضل قيادتها الرشيدة إنجازات نوعية في كل المجالات الاقتصادية والتنموية والعمرانية، حيث مكنت تلك الإنجازات الدولة أن تتبوأ موقعا رياديا بين مختلف دول العالم.

مراكز متقدمة

وأشار إلى أن الدولة حلت في مراكز متقدمة ضمن تقارير ومؤشرات اقتصادية عالمية مهمة مثل تقرير التنمية البشرية لعام 2014 الصادر عن الأمم المتحدة كما أنها جاءت في مراكز متقدمة في مؤشرات الابتكار وتقرير التنافسية العالمي 2013-2014 والذي يصدر سنويا عن المنتدى الاقتصادي العالمي.

وأضاف أن قيادة الدولة الحكيمة أدركت في وقت مبكر أهمية استثمار الموارد الطبيعية بشكل استراتيجي لتنويع الاقتصاد والانتقال به إلى اقتصاد قائم على المعرفة بجانب تطوير القدرات البشرية لضمان مواصلة تحقيق التقدم والتنمية المستدامة.

أهداف استراتيجية

كفاءة الإنتاج

وقال بالهول: باعتبار أن الطاقة هي العمود الفقري لكل الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.. فقد وجهت قيادة الدولة بضرورة وضع أهداف استراتيجية تركز على إطالة أمد استثمار الموارد الهيدروكربونية وتعزيز أمن الطاقة من خلال بناء مزيج متنوع من المصادر يشمل الطاقة «الهيدروكربونية» والطاقة النووية السلمية والآمنة والطاقة المتجددة إضافة إلى تعزيز كفاءة إنتاج واستخدام مختلف أشكال الطاقة.

وأشار إلى أنه في هذا الإطار فإن مبادرة «مصدر» متعددة الأوجه للطاقة المتجددة التي أطلقتها حكومة أبوظبي في عام 2006 تطمح لأن تصبح منصة داعمة لجهود التنويع الاقتصادي بالاستناد إلى «الرؤية الاقتصادية لإمارة أبوظبي 2030» الهادفة إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات الاقتصادية القائمة على المعرفة.

وأشار بالهول إلى أن «مصدر» تعد شركة جديدة من نوعها للطاقة، حيث تتبنى منهجية تشمل كل مراحل وجوانب قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة وتعمل «مصدر»« من خلال وحدات أعمال متكاملة تضم جامعة مستقلة ومتخصصة في الأبحاث بالإضافة إلى أن مدينة «مصدر» تعد من أكثر مدن العالم استدامة وهي تجربة فريدة من نوعها ضمن مساعي إمارة أبوظبي لترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد للتميز في مجال الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

وأضاف أن «مصدر» تسعى إلى ترسيخ مكانتها كوجهة رائدة لترجمة طموحات الطاقة المتجددة إلى واقع فعلي للأعمال المجدية والارتقاء بمكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للجودة والتميز في قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.

منعطف تاريخي

وأوضح بالهول أنه على الصعيد المحلي شكل نجاح مشروع محطة / شمس1/ الذي نفذته «مصدر» في إمارة أبوظبي منعطفا تاريخيا مهما في إنتاج الطاقة النظيفة في دولة الإمارات والمنطقة حيث دخلت المحطة حيز التشغيل مطلع عام 2013 وهي أكبر محطة عاملة بتقنية الطاقة الشمسية المركزة في العالم والأولى في منطقة الشرق الأوسط بطاقة إنتاجية تصل إلى / 100 / ميجاواط.

وقال إن إنشاء محطة شمس1 جاء لمواكبة الطلب المحلي المتزايد على الطاقة والمرتبط بالنمو السكاني والاقتصادي وتمد المحطة أكثر من 20 ألف منزل بالكهرباء النظيفة كما تساهم في خفض ما يقارب / 175 / ألف طن سنويا من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون.

ولفت إلى أن «مصدر» قامت بالتعاون مع شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» بتأسيس «الريادة» وهي أول شركة في منطقة الشرق الأوسط تركز على استكشاف وتطوير المشاريع التجارية الخاصة بالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه.

وأشار إلى أنه يتم حاليا بناء أول مشروع لالتقاط الكربون واستخدامه وتخزينه بتنفيذ من «الريادة» ويساهم المشروع الذي تبلغ تكلفته 450 مليون درهم في التقاط 800 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا.

أما على الصعيد الاقليمي وفي إطار مساهمة دولة الإمارات بتنمية مشاريع الطاقة المتجددة بالمنطقة قال الدكتور بالهول إن «مصدر» تقوم حاليا بتنفيذ مشروع محطة ظفار لطاقة الرياح في سلطنة عمان بطاقة إنتاجية تبلغ / 50 / ميجاواط وهو أول مشروع خليجي لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح وكذلك تساهم الشركة في تنفيذ مشروع محطة طاقة الرياح في الطفيلة بالمملكة الأردنية الهاشمية بطاقة إنتاجية 117 ميجاواط.

وأكد بالهول أن الدولة أخذت على عاتقها المساهمة بشكل فاعل لإيجاد حلول لمواجهة تحديات الطاقة وتغير المناخ وتوفير منصة مثالية لتحفيز الحوار العالمي ومن هذا المنطلق تقوم «مصدر» بشكل سنوي بتنظيم أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تقام تحت مظلته قمتا المياه والطاقة العالميتان ويلقى اهتماما دوليا واسعا من قبل قادة القطاع وصناع القرار في العالم.