كشف أحدث تقارير شركة كلاتونز للاستشارات العقارية، والذي يحمل عنوان «آفاق سوق العقارات التجارية في الشارقة لفترة شتاء 2014»، أن الطلب على المساحات المكتبية ذات الجودة العالية يسجل ارتفاعات متزايدة ملحوظة، لا سيما المساحات المكتبية من الفئة الأولى. وقال التقرير إنّ التنوّع المستمرّ والنموّ الاقتصادي المطْرد في الإمارة، وكذلك العرض المحدود للمساحات المكتبية من الفئة الأولى، جميعها عوامل تؤثر إيجاباً في الإيجارات في سوق العقارات التجارية في الإمارة.
تركيز
وأظهر التقرير أن المستأجرين يركزون اهتمامهم على المساحات العقارية من الفئة الأولى، على غرار الإمارات الأخرى في الإمارات العربية المتحدة. وعلاوة على ذلك، وخصوصاً بعد أن بدأت عملية إعادة الهيكلة الاقتصادية العامة في الشارقة تؤتي نتائجها، فلا يزال الطلب على المساحات المكتبية ذات الجودة العالية من قبل المستأجرين يسجل ارتفاعات ملحوظة، لا سيما المساحات المكتبية من الفئة الأولى.
ارتفاعات قوية
ويشير التقرير أيضاً إلى أن هذه الظاهرة من المتوقع أن تؤدي إلى ارتفاعات قوية في المساحات من الفئة الأولى، على خلفية وجود نقص واضح في الكميات الشاغرة منها. وعلى المدى القصير، وإلى أن تتمكن مستويات العرض من مواكبة الطلب في السوق إلى حدّ ما، يُتوقع أن تتعرض إيجارات المكاتب عالية الجودة في السوق لارتفاعات متزايدة في القيمة الإيجارية. الأمر الذي سيترك المستأجرين الحاليين دون أي خيارات سوى القبول باستيعاب ارتفاع التكاليف أو البحث عن خيارات بديلة.
ويُبين التقرير أنه خلال الربع الثالث من عام 2014، حافظت الإيجارات في أسواق الوحدات المكتبية الرئيسة في الشارقة على ثباتها، حيث احتفظت المناطق الرئيسة في المجاز بموقعها، باعتبارها المنطقة الأغلى في المدينة، في ما يتعلّق بالمساحات المكتبية، وظلّت الإيجارات مستقرة عند 75 درهماً للقدم المربعة. ويرجع الاستقرار في الإيجارات إلى انخفاض مفاجئ شهدته معدلات الإيجار في بعض المباني من الفئة الأولى في المنطقة.
مستودعات
وفي قطاع الوحدات العقارية التجارية أيضاً، ومع استمرار توسّع النشاط الاقتصادي، وازدياد النمو السكاني، برزت زيادة في الطلب على المستودعات من قبل الشركات التي تُوسّع عملياتها في الشارقة، فضلاً عن الشركات الجديدة القادمة إلى الإمارة.
وفقاً لكلاتونز، فإن إعادة تقسيم المناطق الطرفية في العديد من المناطق الصناعية في الشارقة، وتحويلها إلى «الاستخدام التجاري»، يشير إلى وجود تدفق من المستأجرين الباحثين عن أماكن بديلة.
مناطق
يشير التقرير إلى أنه بعيداً عن المناطق الصناعية في الشارقة، يتنامى الإقبال على الانتقال إلى المناطق الصناعية الناشئة حول مطار الشارقة الدولي، ومنطقة الصجعة الصناعية. وميّزة هذه المناطق، هي التوافر الواسع لقطع الأراضي ذات الحجم الكبير، والتي تتميز بنفاذ أفضل إلى الإمارات الشمالية والأسواق الإقليمية والدولية بسبب منافذ الشحن الجوي المتاحة عبر المطار .