تنطلق في أبوظبي غداً بفندق بيتش روتانا ولمدة يومين، فعاليات الدورة الثامنة من قمة الشرق الأوسط لتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في قطاع النفط والغاز (OT Summit) تحت عنوان «الجيل الثالث من تقنية المعلومات- الفرصة الرقمية لقطاع النفط والغاز».
ويناقش قادة قطاع النفط والغاز والصناعة في المنطقة تأثير الجيل الثالث من تقنية المعلومات، حيث باتت هذه الموجة الجديدة من تقنية المعلومات بمثابة عاصفة تغيير في طبيعة عمل كل القطاعات من دون استثناء ومنها قطاع النفط والغاز- يشار إلى أن الجيل الثالث من تقنية المعلومات يشمل نظم إدارة و تحليل البيانات الكبيرة- حوسبة السحاب- تقنيات الموبايل وتطبيقاته- يذكر أن القطاع يواجه أيضا تحديات أمنية في ما يتعلق بالهجمات الإلكترونية وأمن المعلومات، حيث تشير دراسة لمؤسسة أيه بي أي للأبحاث أن الهجمات الإلكترونية ستكلف قطاع النفط والغاز 1.8 بليون دولار بحلول العام 2018، ويعتبر أمن وحماية المعلومات واستمرارية الأعمال أحد أهم الأولويات للقطاع وهو أحد محاور القمة.
استكشاف
وقال البروفيسور إبراهيم الفاضل رئيس مركز أبحاث النظم الدقيقة التابع لمعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا: إن صناعة النفط والغاز في مرحلة سعي دؤوب لتطوير قدراتها في الاستكشاف والتكرير ورفع كفاءة عمليات التوزيع وإدارة المنتج وخفض التكلفة وفى الوقت نفسه المحافظة على البيئة والحد من الأضرار البيئية. في ظل ذلك يأتي الدور المهم للتقنيات الرقمية التي ستشكل الأساس في عمليات الاستكشاف والتكرير والتوزيع بدقة أعلى وتكلفة أقل وحماية للبيئة.
وفى هذا الإطار يأتي الدور الاستراتيجي الملقى علي عاتق إدارات تقنية المعلومات لتقييم التقنيات المتعددة المتاحة في ضوء أولويات الأعمال وتشكيل الهيكل المثالي من التقنيات لخدمة هذه الأولويات بأعلى كفاءة تشغيلية وعائد تجاري ومخاطر أقل.
خفض التكلفة
من جانبه قال خالد عيد الرئيس التنفيذي لمؤسسة ذا ورلد ديفيلوبمنت فورم المنظمة للقمة: إن أهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تزداد داخل قطاع النفط والغاز وخاصة مع النتائج الهامة التي يحققها الجيل الثالث من تقنية المعلومات الرقمية التي تتيح فرصاً للقطاع النفطي والصناعي لم تكن واردة من قبل، حيث تمكن الشركات من تطوير عملياتها وخفض التكلفة وإدارة أصولها بشكل غير مسبوق، فعلى سبيل المثال استطاعت إحدى شركات الطاقة (فاليرو للطاقة) خفض تكاليفها بقيمة 120 مليون دولار سنوياً من خلال أحد تطبيقات الموبايل، في حين تشير الأبحاث إلى أن تقنية الحقول الرقمية يمكنها أن ترفع قيمة المخزون النفطي بنسبة تصل إلى 25%،
مضيفاً أن القطاع النفطي نظراً لعدد من الخصائص الفنية التي تميزه ويتمثل أهمها فى الموقع فإذا كانت الصناعات الأخرى تمتلك إلى حد كبير قدراً من الحرية في اختيار أماكن تواجدها فإن صناعة النفط والغاز مقيدة بشكل كبير بمواقع وجود المواد الخام، التي عادة ما تكون في مناطق نائية وظروف بيئية صعبة ولذلك فإن التوجه هو أن تكون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات هي الأساس في خلق وتأمين البنية التحتية لقطاع النفط والغاز.
وأكد عيد أن حاجة القطاع البترولي لنقل التراكم المعرفي للصناعة والإمكانات الفنية لمناطق متعددة ونائية حدا بالشركات العالمية إلى تطوير مفهوم «المؤسسات الافتراضية» «Virtual Organization»، وهي تقنية تسمح بوضع كل الأنظمة والقدرات المعرفية والمعلومات والإمكانات التحليلية لتكون متاحة في أي وقت وفى أي مكان في العالم، فمن خلال تكنولوجيا الاتصالات يتم نقل البيانات والمعلومات من موقع العمل في اللحظة نفسها ليجرى تحليلها في مراكز البيانات الفائقة السرعة باستخدام تطبيقات البيانات الكبيرة وبرامج التحليل والذكاء الاصطناعي، ومن ثم اتخاذ القرار بدقة، في الوقت المناسب، لتحقيق العائد الأمثل.