تواصل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي جهودها لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لحكومة إمارة أبوظبي وترجمة محددات ومرتكزات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 إلى واقع ملموس من خلال دورها في قيادة الأجندة الاقتصادية للإمارة.
وحققت الدائرة خلال العام الحالي 2014 العديد من الإنجازات من خلال تبنيها العديد من المبادرات وتنظيمها فعاليات وأنشطة اقتصادية متنوعة بالتعاون والتنسيق مع عدد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية والقطاع الخاص على مستوى الإمارة.
وأصدرت الدائرة في يناير من هذا العام التقرير الاقتصادي لإمارة أبوظبي 2013 والذي أكد ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية بمعدل 7.7 في المئة ليصل إلى 911.6 درهماً، نهاية عام 2012 مقارنة بـنحو 846.7 مليار درهم عام 2011، وإن ظل الأداء العام للاقتصاد أفضل نسبياً عن عام 2011 ، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي معدل نمو اسمياً بلغ نحو 32 في المئة.
وأكد التقرير استمرار الأنشطة غير النفطية في تحقيق معدلات نمو قوية خلال السنوات الأخيرة مما يحمل دلالات مهمة على سلامة وكفاءة نهج التنويع الاقتصادي الذي تقوده حكومة الامارة، خاصة أن السنوات الثلاث الماضية شهدت أداءً تصاعدياً ملحوظاً لهذه المجموعة من الأنشطة، بعد حالة التباطؤ الشديد الذي شهدته خلال عام 2009.
مستجدات
وفي فبراير من العام الجاري نظمت دائرتا التنمية الاقتصادية في إمارتي أبوظبي ودبي ملتقى الإمارات للآفاق الاقتصادية 2014 ، الذي استعرض الآفاق المستقبلية للاقتصاد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة في ضوء المؤشرات والمتغيرات التي حققها اقتصاد الدولة الوطني وفي ظل مستجدات وتطورات الاقتصاد العالمي.
وحسب التقرير الصادر عن البنك الدولي في الربع الأخير من العام 2013 يتوقع أن ينمو حجم الاقتصاد الوطني في العام الحالي 2014 بنسبة تصل إلى حوالي 5 في المئة ليشكل مع اقتصادات دول مجلس التعاون أحد محركات الاقتصاد العالمي.
مراتب متقدمة
وتوقعت وزارة الاقتصاد أن يستمر الأداء الإيجابي للاقتصاد الوطني في السنوات القادمة أيضا بتحقيق معدلات نمو مرتفعة تتراوح ما بين4.5 في المئة و5 في المئة في الفترة بين عامي 2015 و2018 وأن يصل حجم الناتج المحلي الإجمالي في عام 2018 إلى حوالي 1.7 تريليون درهم ليحافظ على موقعه كثاني أكبر اقتصاد عربي.
وحسب الملتقى تمكنت دولة الإمارات خلال فترة وجيزة من تحقيق مراتب متقدمة في المؤشرات الدولية والتي تعكس الإمكانيات التي يتمتع بها الاقتصاد الوطني وعلى رأسها مؤشر التنافسية العالمي والذي حققت الدولة فيه المرتبة 19 من بين 148 دولة على مستوى العالم وتحقيق المرتبة 23 في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال والمرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الثقة في الحكومات والاقتصاد الصادر عن شركة «ادلمان» الأميركية.
نمو
وأشارت التنبؤات الاقتصادية لإمارة أبوظبي إلى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية حقق 6.6% خلال عام 2013 مقابل7.7% في عام 2012، ويعزى هذا التباطؤ بصفة رئيسية إلى تراجع أسعار النفط خلال عام 2013 مقابل عام 2012 مع الاشارة الى ان هذا المعدل يظل ضمن مستوى التوقعات التي استهدفتها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 .
ومن المتوقع أن يشهد معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية لإمارة أبوظبي خلال عام 2014 نسبة 4.3% مدفوعاً بتوقع استمرار تراجع أسعار النفط ، وكذلك تباطؤ نمو الإنتاج اليومي من النفط الخام للإمارة لينمو بنحو 3.5% في نفس الفترة، وذلك بعد أن شهد نمواً ملحوظاً خلال عام 2013.
كما أصدرت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي في أبريل من العام الجاري نتائج ثمانية مؤشرات تنموية مركبة تعكس الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي خلال العام الماضي 2013 وهي مؤشر ثقة المستهلك في الأداء الاقتصادي ومرصد أحوال الأسرة المواطنة ومؤشر دورة الأعمال ومؤشر الثقة في مناخ الأعمال واتجاه الطلب في سوق العمل ومؤشر القطاع الصناعي ومؤشر الشفافية في سياسة الاستثمار الأجنبي وأخيراً مؤشر القطاع المالي.
نمو الناتج المحلي
جاء في ملخص تقرير حصاد المؤشرات التنموية 2013 إنه على نطاق التطورات المصرفية، ارتفعت الودائع لدى البنوك العاملة في الدولة بنسبة1.1% خلال الربع الثالث من عام 2013، بينما انخفض إجمالي رأس مال واحتياطيات تلك البنوك من267.9 مليار درهم بنهاية شهر يونيو 2013 إلى نحو 267.3 مليار درهم بنهاية شهر سبتمبر 2013، نتيجة لقيام البنوك العاملة بإرجاع الودائع الحكومية المدرجة تحت الشق الثاني من رأس المال مما مكن البنوك من تحقيق نسبة مرتفعة من ملاءة رأس المال والتي بلغت نحو 19% وهي نسبة أعلى من النسبة المحددة بأنظمة المصرف المركزي 12% .