أشاد المستشار علي محمد البلوشي، النائب العام لإمارة أبوظبي، بالقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2014 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، والقاضي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 في شأن مكافحة جرائم غسل الأموال، إذ استدرك قصور تشريعات القانون السابق عن مواكبة عدد من المستجدات العالمية والإقليمية.

وأكد أن القانون الجديد سيكون محل إشادة وتقدير من قبل المنظمات والجهات الدولية ذات الصلة، نظراً إلى ما تضمنه من التزام الإمارات بملاحقة مرتكبي هذه الجرائم داخــل الدولة وخارجها، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود المحلية والعالمية، لمواجهة جرائم غسل الأموال التي تشكّل خطراً حقيقياً على الاقتصاد الوطني.

واعتبر أن دولة الإمارات سباقة في مواكبة تشريعاتها للمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى إصدار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس دائرة القضاء، القرار رقم 20 لسنة 2013 في شأن إنشاء نيابة الأموال الكلية التي يقع ضمن اختصاصها التحقيق والتصرف في الجرائم المتعلقة بغسل الأموال، ما عدا ما تختص به نيابة أمن الدولة.

وأوضح أن القانون الجديد يهدف إلى تشديد العقوبات على مرتكبي تلك الجرائم، والتيسير على العاملين في الجهات القانونية والقضائية التعامل مع هذا النوع من الجرائم، موضحاً أن القانون قام بتوسيع نطاق التجريم، بحيث يعد مرتكب جريمة غسل الأموال كل من كان عالماً بأن الأموال متحصلة من جناية أو جنحة، في حين أن القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 2002 قد أورد الجرائم المتحصلة منها الأموال على سبيل الحصر.

ومن جهة أخرى، نص القانون الجديد على اعتبار جريمة غسل الأموال جريمة مستقلة، ولا تحول معاقبة مرتكب الجرم الأصلي دون معاقبته على جريمة غسل الأموال، إضافة إلى أنه أتاح للمصرف المركزي إصدار أوامر بتجميد الأموال المشتبه فيها، المتعلقة بعمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتمويل التنظيمات غير المشروعة لدى المنشآت المالية، لمدة لا تزيد على سبعة أيام عمل، وإبلاغ النيابة العامة المختصة بذلك، وحدد عدة التزامات على المنشآت المالية والتجارية والاقتصادية، ووضع جملة من العقوبات الأصلية والتكميلية في مواجهة من يخالف أحكام هذا القانون.