قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، إن المرأة الإماراتية تشكل ما نسبته 66% من مجمل القوى العاملة في القطاع الحكومي، علماً أن 30% من تلك النسبة تمثل القيادات النسائية التي تتبوأ مواقع صناعة القرار، حيث يضم مجلس الوزراء أربع سيدات، كما تحظى 7 سيدات بعضوية المجلس الوطني الاتحادي من أصل 40 عضواً، هذا يعني بأن المرأة تمثل قرابة 17.5% من مجمل مقاعد المجلس الوطني وهي من أعلى النسب على المستوى الإقليمي والدولي، الأمر الذي يؤكد تقدم دولتنا على مستوى تمكين المرأة كما هو الحال في العديد من بلدان العالم المتقدمة.

وأشاد المنصوري في كلمته الافتتاحية، ضمن فعاليات النسخة 16 من منتدى الرائدات وسيدات الأعمال في دبي، الذي انطلق أمس ويختتم اليوم، والذي تركز هذا العام على تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في قطاع الأعمال، أشاد بالتقدم الذي حققته دولة الإمارات في مجال تمكين المرأة حيث قال معاليه: «لقد قطعت الإمارات شوطاً كبيراً في مجال تمكين المرأة، وإنه لفخر كبير لنا أن يتم تصنيف دولة الإمارات على قمة الدول التي تحترم المرأة بحسب تقرير مجلس الأجندة العالمي الخاص بمنتدى الاقتصاد العالمي، كما حصلت الإمارات على المرتبة الأولى بين الدول العربية بحسب مركز دراسات المرأة في مؤسسة المرأة العربية في باريس».

وتقام الدورة الحالية من المنتدى في فندق ميدان تحت رعاية وزارة الاقتصاد، وهي من تنظيم شركة «نسيبا»، الشركة الفرنسية المتخصصة في تسهيل عقد صفقات الأعمال والتي تتواجد في مدن رئيسية في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. ويجمع المنتدى نخبة من أهم قادة الفكر حول العالم لمناقشة سبل تمكين المرأة، مع التركيز على النساء اللواتي يساهمن في رسم معالم مستقبل الاستثمار ودورهن الفاعل في الحوكمة المؤسسية، فضلاً عن تسليط الضوء على التحديات التي تواجههن في مختلف القطاعات.

التعاون بين القطاعين

وأضاف وزير الاقتصاد: «إننا نتطلع للمزيد من التعاون بين القطاعين العام والخاص خصوصاً في ما يتعلق بتعزيز المساواة بين الجنسين في مختلف القطاعات، وفي هذا السياق، نجد اليوم بأن المرأة الإماراتية تشكل ما نسبته 66% من مجمل القوى العاملة في القطاع الحكومي، علماً أن 30% من تلك النسبة تمثل القيادات النسائية التي تتبوأ مواقع صناعة القرار، حيث يضم مجلس الوزراء أربع سيدات، كما تحظى 7 سيدات بعضوية المجلس الوطني الاتحادي من أصل 40 عضواً، هذا يعني بأن المرأة تمثل قرابة 17.5% من مجمل مقاعد المجلس الوطني وهي من أعلى النسب على المستوى الإقليمي والدولي، الأمر الذي يؤكد تقدم دولتنا على مستوى تمكين المرأة كما هي الحال في العديد من بلدان العالم المتقدمة».

التمكين الاقتصادي

من جانبها أكدت السيدة شيري بلير، مؤسِّسة «مؤسسة شيري بلير للمرأة»، أهمية تعزيز دور النساء في الاقتصاد قائلة: «التمكين الاقتصادي للمرأة ليس خياراً، بل بالعكس هو ضرورة من أجل تكوين مجتمعات ناجحة ومتطورة. فالنساء في هذه المنطقة يدركن أهمية الريادة في الأعمال، واليوم هناك عدد متزايد من قصص نجاح النساء اللاتي يدرن أعمالهن الخاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة. ومن خبرتي الشخصية، فإن المرأة إذا ما أُعطيت الأدوات الصحيحة، فإنها سوف تقوم بأداء المهمة بنجاح تام.»

وضمن كلمتها الافتتاحية الرسمية، قالت مارجيري كراوس، رئيسة المنتدى والمؤسِّسة والرئيسة التنفيذية لشركة آبكو العالمية: إن دولة الإمارات قد ارتقت بسرعة فائقة بوضع المرأة وفي غضون أربعة عقود فقط وهذا دليل على الرؤية الرشيدة لقيادتها. ونستطيع أن نستدل على توجه الإمارات في هذا المجال من خلال الكلمات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، «الطريق إلى التميز، رحلة لا تنتهي أبداً».

وقالت صوفي لو راي، مؤسسة منتدى الرائدات وسيدات الأعمال والرئيس التنفيذي لشركة ناسيبا، الشركة المنظمة للحدث، حول الدورة الحالية: «إن التركيز في منتدى الرائدات وسيدات الأعمال هذا العام سينصب على تغيير الصور النمطية للمرأة ومناقشتها، وطرح القضايا ذات الأهمية من واقع حياة النساء اللاتي يواجهن صعوبات في مهنهن. ونأمل أن يمثل المنتدى نقطة انطلاق لأفكار جديدة وأن يساعد على إحداث نقلة نوعية في الحوارات الخاصة بالمساواة بين الجنسين».

جلسات نقاش

شهد اليوم الأول من الحدث عدداً من جلسات النقاش وورش العمل التي تركز على دور المرأة في تحول الاقتصادات من خلال النظر عن كثب في تطبيق مفهوم المساواة بين الجنسين والتنوع في بيئة العمل. كذلك، عرضت الجلسات أفكاراً عن الأثر الذي يمكن لإدماج المرأة أن يتركه على مستقبل الاقتصادات.