تصدّر ميناء جبل علي الرائد، التابع لـ«موانئ دبي العالمية»، قائمة أسرع موانئ العالم في مناولة سفن الحاويات، بحسب أحدث تصنيف صادر عن المؤسسة الأميركية المرموقة «جورنال أوف كوميرس» (جيه.أو.سي.).
يعتمد التقرير، الذي صدر خلال الشهر الجاري، على معدّل مناولة الحاويات في الساعة لكل سفينة خلال العام 2013، وذلك بحسب بيانات تم جمعها من خطوط الملاحة، والتي تشكّل أكثر من 75% من السعة الإجمالية لسفن الشحن. وقاد ميناء جبل علي قطاع الموانئ محققاً أعلى معدّل مناولة بواقع 138 حركة مناولة في الساعة للسفينة.
وحلل التقرير أكثر من 150 ألف عملية رسو، حيث تفوّق ميناء جبل علي بجدارة على 483 ميناء حول العالم، وتصدّر قائمة أعلى 25 ميناء من حيث الإنتاجية وسرعة مناولة الحاويات.
ومع توجهات قطاع النقل البحري نحو استخدام السفن الأكبر حجماً، تفوّق ميناء جبل علي في قائمة إنتاجية السفن الكبيرة سعة 8000 حاوية فما فوق، مسجلاً المركز الأول في هذه الفئة بمعدل وسطي بلغ 163 حركة مناولة في الساعة للسفينة.
معدات متطورة
وقال سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: «لقد استثمرت موانئ دبي العالمية بشكل كبير في البنية التحتية والمعدات المتطورة وأحدث التكنولوجيا وبرامج التدريب المتقدّمة للتأكد من جهوزية ميناء جبل علي في توفير أفضل الخدمات وأكثرها كفاءة للعملاء، ومساعدتهم على الاستفادة من القيمة المضافة التي توفرها السفن الأكبر حجماً. ويسرّنا أن جهودنا قد حققت هذا الهدف، ونحن فخورون جداً بفريق العمل في ميناء جبل علي ومحطاتنا في الإمارات على تحقيق هذه النتائج الممتازة».
وأضاف: «انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بأن نكون الرقم واحد في كل شيء، نسعى لأن يكون ميناء جبل علي وموانئ دبي العالمية الأفضل في العالم، وهذا هو محور ثقافة عملنا. ولا شك بأن هذه النتائج المميّزة التي تصدر عن مؤسسة عريقة إنما هي تجسيد لذلك الطموح».
وتابع رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية القول: «نضع خدمة العملاء في صميم كل ما نقوم به، وسيبقى منهجنا هو مواصلة الاستثمار بما يضمن جهوزيتنا المسبقة للطلب، وبحيث نمكّن عملاءنا من الاستفادة من سلسلة توريد أكثر كفاءة، وتحسين تنافسيتهم».
تعزيز الإنتاجية
وقال سلطان أحمد بن سليم: «نحرص على تعزيز انتاجية ميناء جبل علي عبر تسريع عمليات المناولة، لدعم تنافسية الميناء على مستوى سرعة تفريغ وتجميل السفن، وهي ميزة أساسية نوفرها لعملائنا تمكنهم من تخفيض كلفة العمليات، لتصبح دبي الخيار المفضل لعملياتهم التجارية، وقد نجحنا في تحقيق هذا الهدف من خلال الاستثمار في تطوير ميناء جبل علي والموانئ الأخرى في دبي، واحتلت دولة الإمارات المركز الثالث عالميا والأول إقليميا في مؤشر جودة الموانئ وكفاءة الإجراءات الجمركية وفقا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2014، الأمر الذي ساهم بفعالية في تقدم موقع الدولة الى المركز 12 عالميا والأول اقليميا على مؤشر التنافسية العالمي».
وأضاف: «واكبنا الزيادة المتصاعدة في استثماراتنا لرفع كفاءة الرافعات والتقنيات التي نستخدمها في عمليات مناولة الحاويات، بالعمل على الارتقاء الدائم في مستوى اداء الموارد البشرية التي تعمل في ميناء جبل علي من خلال التأهيل والتدريب المتواصل للموظفين بهدف تطوير قدراتهم ومهاراتهم للوصول الى أعلى مستويات الانتاجية في عمل الميناء عبر زيادة معدل المناولة».
الموظفون كافة
وأكد رئيس مجلس إدارة موانئ دبي العالمية: «نعمل على الارتقاء بأدائنا من خلال إطلاق روح والابتكار لدى كافة الموظفين لتحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للابتكار، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ونحرص على الاستفادة من الأفكار والابتكارات الجديدة للموظفين في تعزيز الانتاجية ودعم تنافسية دبي من خلال تطوير جودة الأداء في ميناء جبل علي والموانئ الاخرى في دبي».
طاقة استيعابية
يحتسب تقرير «جورنال أوف كوميرس» إنتاجية الموانئ على أساس متوسط صافي حركات رافعات الرصيف في الساعة عن كل رسو في الميناء خلال العام، والذي يتم تعريفه بإجمالي عدد حركات مناولة الحاويات (تحميل وتفريغ وإعادة تموضع) مقسّماً على عدد ساعات رسو السفينة عند رصيف الميناء.
واستقبل ميناء جبل علي خلال شهر أكتوبر الماضي أول سفينة ترسو في محطة الحاويات الجديدة رقم 3، وذلك في إطار توفير المزيد من الطاقة الاستيعابية في الميناء، والتي وصلت الآن إلى 17 مليون حاوية نمطية قياس 20 قدماً. ومع تشغيلها بكامل طاقتها المتوقعة خلال العام المقبل، ستسهم محطة الحاويات الأحدث من نوعها في العالم إلى رفع إجمالي الطاقة الاستيعابية لميناء جبل علي إلى 19 مليون حاوية نمطية، فضلاً عن إتاحة إمكانية استقبال الميناء لـ10 سفن عملاقة سعة 18 ألف حاوية نمطية ومناولتها في وقت واحد.

