أصدر المجلس التنفيذي بإمارة الشارقة قرار رقم 26 لسنة 2014، بشأن انتفاع الأجانب بالعقارات في الإمارة، وهو القرار الأول من نوعه، والذي جاء بناء على الاقتراح الذي تقدمت به دائرة التسجيل العقاري، بهدف إتاحة الفرصة بالانتفاع لمن لم يكن لهم حق التملك سابقاً من الأجانب داخل الإمارة.
وبموجب أحكام القرار أصبح من حق أي جنسية أجنبية لديها إقامة بالدولة تداول العقارات في مناطق محددة بإمارة الشارقة بما لا يجاوز مدة الانتفاع والتي حددها القرار بـ100 عام كحد أقصى من تاريخ التوقيع على عقد الانتفاع.
قال حمد سالم المزروع، مدير عام دائرة التسجيل العقاري، إن هذا القرار الذي طرح بمباركة المجلس التنفيذي من شأنه أن يفتح الباب لتحقيق جملة من الأهداف الرامية لتشجيع الاستثمار في الشارقة واستقطاب المزيد من المستثمرين الجدد ورواد الأعمال ممن لم يكن لهم حق الانتفاع سابقاً، ومن ثم الإسهام في تنشيط الاقتصاد المحلي ودفع عجلة التنمية الاقتصادية للأمام.
وتابع، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الدائرة أمس، أن القرار يتيح للمستثمرين الانتفاع بالعقارات داخل الإمارة مع الاحتفاظ بملكية الأراضي للحكومة، مشيراً إلى أن وجود هذا التشريع يضمن ضبط التداولات العقارية وفق أطر قانونية تحد من التداولات التي كانت تجري في الباطن بقيام من لا يحق لهم الانتفاع بشراء العقارات عبر وكالات غير رسمية ولا تحفظ حقوقهم كمنتفعين غير رسميين أمام الدائرة.
بيئة مشجعة
قال حمد سالم المزروع، إن دولة الإمارات لديها بيئة اقتصادية مشجعة تجذب رؤوس الأموال، وكل إمارة لديها خصوصية في البيئة المعيشية داخلها، لافتا إلى أن الشارقة تتميز ببيئة عربية أسرية متماسكة وهو ما يشكل عنصر جذب لعدد كبير من الأسر للإقامة بها.
وأوضح أن اشتراط الإقامة للحصول على حق الانتفاع يأتي من منطلق ضمان وجود المنتفع داخل الدولة بطريقة صحيحة.
وأضاف إن الدائرة حددت نسبة 20% من قيمة المشروع كضمان مصرفي قابل للتسييل في أي وقت وغير مشروط، كما أنه يجدد تلقائياً، وتقوم الدائرة بالإفراج عنه على 4 أجزاء بمعدل 5% عند كل إنجاز لنسبة 25% من البناء. وتابع أن الدائرة كانت أكثر مرونة، إذ أعطت استثناء للسماح للمطور بتسجيل المشروع بشرط قيامه بإنجاز 15% من البناء وتقديم 5% كضمان مصرفي غير محدد المدة.
وقال المزروع إنه لا يحق للمالك القيام بتسويق وبيع الوحدات العقارية بنظام حق الانتفاع إلا بعد تقديم شهادة توصيل الخدمات الحكومية والكهرباء والمياه، فضلاً عن احتفاظ المطور بـ10% من المبيعات لحين إقامة جمعية عمومية وانتخاب مجلس إدارة للعقار وذلك لضمان حسن الخدمات داخل المبنى.
وأوضح أن مشروع مدينة تلال، أول مشروع يطبق القرار، لافتا إلى أن خطط المشاريع العقارية المستقبلية تتم بالتنسيق مع عدد من الدوائر ويحكمها عدد من العوامل وفق مقتضيات العرض والطلب. وأفاد بأن هذه الخطوات الحكومية السديدة تشكل عنصراً جوهرياً في تلبية الطموحات الاقتصادية والاستجابة لاستحقاقات التطور السريع في السوق العقاري المحلي.
الفصل في النزاعات
ومن جانبه، قال عبدالعزيز آل صالح مدير الإدارة القانونية بالدائرة، إن القرار تضمن بيان نظام الانتفاع للفئة المعنية بالقرار، شريطة الحصول على إقامة سارية المفعول في الدولة بالنسبة للأشخاص الطبيعيين، ورخصة نشاط عقاري صادرة من الجهات المعنية بالنسبة للأشخاص الاعتباريين.
وتابع أن القرار حدد مدة الانتفاع (100) مائة عام كحد أقصى من تاريخ التوقيع على عقد الانتفاع لدى الدائرة، لافتاً إلى أنه تضمن أيضا ضوابط إلغاء المشاريع العقارية المعدة للبيع بنظام الانتفاع بما يضمن حقوق جميع الأطراف، وحدد مركز الشارقة للتحكيم التجاري الدولي كجهة مخولة في الفصل بين النزاعات في هذا الشأن.
رسوم التسجيل
ومن جانبه، قال حميد العبار، مدير إدارة التصرفات والتوثيق في الدائرة، إن القرار حدد رسوم تسجيل تسدد عند إصدار سند الانتفاع بواقع 1% من المالك، و2% من المنتفع من قيمة عقد الانتفاع النهائي على مواطني الدولة ومواطني مجلس التعاون الخليجي، فيما يرتفع إلى 4% ممن لديهم استثناء بالتملك بالإمارة بموجب القرار الصادر.
وذلك فيما قال عبيد مظلوم، مدير إدارة تطوير المشاريع بالدائرة، إنه تم وضع نموذج عقد بيع موحد لكل المنتفعين، لافتاً إلى أنه تم تجهيز نظام تسجيل المشاريع بنظام الانتفاع، وستتم المرحلة المقبلة تصديق عقود البيع المبرمة مع المنتفعين.
