ناقشت الجلسة العلمية الأولى للمؤتمر قضية الابتكار ومصادر الطاقة التقليدية، وترأس الجلسة الدكتور محمد إبراهيم الرميثي، الخبير الاقتصادي بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي. وقدّم عباس النقي، الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول «أوابك»، في الجلسة ورقة بحثية بعنوان «النفط والغاز والفحم التقليدي: صراع على السيطرة؟».

وأكد النقي أن النفط سيبقى هو المصدر الرئيسي للطاقة في العالم لعقود مقبلة، وتناول دور الدول العربية كمنتج رئيسي للطاقة في العالم، مؤكداً أن الدول العربية تمتلك الآن نحو 55% من الاحتياطيات العالمية المؤكدة من النفط الخام، وتنتج نحو 30% من الإنتاج العالمي، وتسهم بنحو 32% من صادرات النفط العالمية، وبالنسبة إلى الغاز فهي تمتلك 27.3% من احتياطياته وتنتج نحو 16% من الإنتاج العالمي منه، وتصدر ما يزيد على خمس الصادرات العالمية منه.

وأكد الدكتور النقي أن الدول العربية ستبقى مصدراً رئيسياً للطاقة في العالم بحلول عام 2035، وأكد أهمية تعزيز مصادر الطاقة من أجل التنويع، وأشار إلى مصادر النفط والغاز غير التقليدية، وقال إن تطوير هذه المصادر زاد من تنوع مصادر الطاقة العالمية حتى الآن، ولكن بالنسبة إلى المستقبل لا يمكن توقع إلى أي مدى يمكن أن يستمر هذا الوضع، خصوصاً في ظل المحاذير البيئية التي تحيط بالتوسع في استخدام هذه المصادر.

طاقة نظيفة

وقدم الدكتور المهندس يوسف العلي، مدير الإدارة المساعد لتطوير الأعمال في وحدة الطاقة النظيفة بشركة مصدر، ورقة بحثية تحت عنوان «نحو تأمين الطاقة المتجددة والتقليدية»، أشار فيها إلى أن الاستثمارات العالمية في الطاقة المتجددة الآن تصل إلى نحو 249.4 مليار دولار سنوياً، ويتوقع أن تسهم هذه المصادر بنحو 22% من احتياجات العالم من الكهرباء بحلول عام 2035، ومن المتوقع أيضاً أن يرتفع نصيبها من إجمالي استهلاك الطاقة العالمي بنحو 6.3%، في حين أن هذا النمو سيكون أقل من ذلك بالنسبة إلى مصادر الطاقة الأخرى.

وأشار المتحدث إلى ما تمتلكه الإمارات من احتياطيات نفط وغاز طبيعي، ودورها كمنتج لهما، وتوقع أن يزداد الطلب في الإمارات على الكهرباء عام 2030 بنحو 54%، وأن يزداد استهلاكها من المياه بنحو 6.2%، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة احتياجاتها من الغاز الطبيعي اللازم لتوليد الكهرباء إلى ما يزيد على الضعف مقارنة بالوضع الحالي.

استضافة

من جانبه، أكد عباس علي النقي الأمين العام لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (الأوابك) أن أبوظبي ستستضيف فعاليات مؤتمر النفط والغاز العربي العاشر في ديسمبر المقبل، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من وزراء النفط والطاقة والكهرباء العرب والرؤساء التنفيذين لشركات البترول والخبراء العرب والمختصين بقطاع الطاقة سيحضرون المؤتمر.

وقال إن المؤتمر سيناقش عبر جلساته المتنوعة التطورات العالمية في أسعار النفط والغاز وطرق وأدوات الاستكشافات الجديدة والتغيرات المناخية وأثرها علي المنطقة.

وأوضخ في تصريحات للصحفيين على هامش مؤتمر الطاقة العشرين أن الدول العربية المنتجة والمصدرة للنفط تزيد حاليا من إستثماراتها في قطاع النفط والغاز لتلبية الطلب العالمي.

وقال« غالبية مشاريع النفط والغاز الجديدة توقفت في البلدان العربية عقب الأزمة المالية العالمية التي ضربت العالم عام 2008، وتضاءلت الاستثمارات بشكل كبير لكن عادت الإستثمارات إلي سابق عهدها قبل الأزمة المالية مرة أخرى، وبكل تأكيد فإن هذه الإستثمارات لن تتأثر حاليا بتراجع أسعار النفط حيث إن البلدان المنتجة مصرة على مواصلة استثماراتها.

وردا عن سؤال حول مدى استمرارية هذه المشاريع في ظل الظروف العربية الراهنة والمشاريع المستقبلية قال عباس النقي» المشاريع المشتركة مستمرة وتنمو بشكل جيد والمجال مفتوح لمشاريع جديدة إلا أن ظروف الدول العربية وتقلبات أسواق النفط تدعونا للتريث في إعلان مشاريع جديدة في المستقبل.

وأوضح النقي أن منظمته ليست مختصة بأسعار النفط ولاتتعامل معها مثل منظمة الدول المصدرة للبترول «الأوبك». وقال« نقوم بإعداد دراسات علمية كثيرة تتعلق بقطاع النفط والغاز والأسعار ، وفي الغالب علينا أن لانحكم على الأسعار خلال فترة زمنية قصيرة ، والدراسات التي نعدها نرفعها للجهات المختصة في الدول العربية.