نجحت غرفة دبي في تسوية قضايا ودياً عبر الوساطة بقيمة 17 مليون درهم خلال العشرة أشهر الأولى من العام الجاري في ظل إقبال متزايد من مجتمع الأعمال على الوساطة نظراً لمزاياها العديدة ومنها فعاليتها وسرعتها وانخفاض كلفتها وسريتها التامة. واستقبلت الغرفة حتى نهاية أكتوبر 330 قضية، حيث تمت تسوية 180 قضية منها، ما يظهر أهمية الوساطة في تسوية النزاعات التجارية بسرعة وكفاءة.
وقالت جهاد كاظم، مدير إدارة الخدمات القانونية في غرفة دبي: إن خدمة الوساطة الإلكترونية التي توفرها غرفة دبي والتي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة تستحوذ على ما بين 20-25% من إجمالي قضايا الوساطة التي تستقبلها الغرفة سنوياً، موضحةً أن الغرفة ملتزمة بتحويل خدمة الوساطة إلى خدمة ذكية خلال المستقبل القريب حتى تسهل الأمر أكثر على العميل، وتواكب نمو وتطور اقتصاد دبي والتوجه نحو الخدمات الذكية.
وأضافت كاظم في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» إنه مع استمرار نمو الأعمال وزيادة المعاملات التجارية بين مختلف فئات مجتمع الأعمال، برز ارتفاعٌ في المنازعات التجارية، ولذلك كان من الضروري إيجاد آلياتٍ عملية للتغلب على هذه المنازعات. وبرزت في هذا المجال الطرق البديلة لفض المنازعات التجارية ومن ضمنها الوساطة والتي أصبحت خياراً مفضلاً، ووسيلةً فعالةً لحل النزاعات التجارية بطريقة ودية خارج أطر المحاكم. وأشارت إلى أن عملية الوساطة تتميز بالسرعة وانخفاض التكلفة مقارنةً بالمحاكم وإجراءاتها ولتجاوز التعقيدات الإدارية.
وأوضحت أن النزاعات التجارية التي تستقبلها إدارة الخدمات القانونية في غرفة دبي تتوزع على قطاعات مختلفة، إلا أن نزاعات قطاعي التجارة ومواد البناء تتصدر هذه اللائحة وأهم أسباب هذه النزاعات عدم دفع المستحقات.
صياغة عقود التأسيس
وقالت كاظم إن غرفة دبي أطلقت خدمة مساعدة الشركات على صياغة عقود التأسيس بعد دراسةٍ أظهرت أهمية هذه الخدمة وفائدتها لمجتمع الأعمال الذي يشكل الأجانب منه نسبةً عالية. وقالت إنه لتبيان أهمية هذه الخدمة، علينا أن نفهم أن العقود التأسيسية للشركات تعتبر الأساس والمنطلق لمعاملاتٍ تجارية ناجحة، لأن هذه العقود تبين وتضمن الحقوق والواجبات القانونية لجميع الأطراف المعنية، فإذا كانت مصوغةً بطريقةٍ قانونية وواضحة، فإنها ستقلل النزاعات بالذات بين الشركاء في مراحل مبكرة.
والخدمة التي نوفرها تقدم من قبل خبراء مختصين في هذا المجال، ويمكن أن تتوفر باللغتين العربية والإنجليزية مما يوفر شفافيةً وحمايةً أكبر للشركات، خاصةً الشركات التي يؤسسها أجانب لكون هذه العقود واضحة ومتوافقة مع القوانين والتشريعات التي تنظم العمل التجاري في دبي.
الوسائل البديلة
وتؤكد كاظم حدوث زيادة في وعي مجتمع الأعمال بأهمية الوسائل البديلة لفض النزاعات التجارية مما دفع المزيد من أعضاء الغرفة للجوء إلى الوساطة لتسوية نزاعاتهم. ولكننا بشكلٍ عام بدأنا نلحظ انخفاضاً بسيطاً في عدد قضايا الوساطة التي نستقبلها، وهو انخفاضٌ لا يرتبط بأية عوامل اقتصادية أو تجارية بقدر ما هو مرتبط بازدياد الخيارات المتاحة لرجال الأعمال لتسوية نزاعاتهم من خلال جهات مختلفة توفر هذه الخدمة.
الوساطة الإلكترونية
وأشارت كاظم إلى أن خدمة الوساطة الإلكترونية التي تقدمها غرفة دبي تعتبر الخدمة الإلكترونية الأولى من نوعها على مستوى منطقة الشرق الأوسط، حيث تشمل تقديم الطلب وتحميل المستندات وانتهاءً بخدمة الدفع للرسوم المقررة مما يجعل غرفة دبي الجهة الأولى في منطقة الشرق الأوسط التي توفر هذه الخدمة المميزة من أجل تبسيط إجراءات تسوية النزاعات التجارية في دبي.
ونوهت بأن هذه الخدمة المميزة تؤكد الدور الذي تلعبه الغرفة في تقديم خدمات راقية تواكب المتغيرات من حولنا، وتعزز من حضورها في بيئة الأعمال وتقديمها كل الخدمات التي تجعل من ممارسة الأعمال في دبي أسلوباً سهلاً وبسيطاً. كما تنسجم الخدمة مع توجهات حكومتنا الرشيدة بتوفير الخدمات للمواطنين والمقيمين والزوار وقطاع الأعمال عبر قنوات متعددة وبمبادرات مبتكرة بغرض تيسير معاملاتهم، وتسهيل حياتهم، وتسريع ممارستهم لأعمالهم.

