أكد محمد أمين، نائب الرئيس الأول والمدير الإقليمي بشركة إي إم سي لتركيا وأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا، أن حجم الإنفاق على تقنية المعلومات في الإمارات يسجل نمواً سنوياً ثابتاً، يراوح بين 8% و10%، وأن دبي والإمارات عموماً تتقدمان دول المنطقة في سرعة تبني تقنيات الجيل الثالث من خوادم الحوسبة السحابية ومتطلبات البنية التحتية الافتراضية، اللازمة للانتقال إلى مرحلة المدن الذكية خلال السنوات القليلة المقبلة. فيما أشارت مؤسسة الأبحاث والدراسات العالمية غارتنر إلى أن حكومات المنطقة منفردةً ستنفق ما قيمته 12.2 مليار دولار على منتجات وخدمات تقنية المعلومات خلال عام 2014.
وقال محمد أمين، على هامش مؤتمر صحافي عقدته الشركة في دبي أمس، إن الشركة تستحوذ على أكثر من 50% من سوق الحوسبة السحابية في الإمارات، وعلى حصة 67% من سوق الخوادم السحابية.
دراسة
وكشفت شركة إي إم سي أمس، نتائج دراسةٍ مسحيةٍ أجرتها مع شركات الأعمال وصناع القرار في مجال تكنولوجيا المعلومات في الإمارات. تستهدف استطلاع آراء صناع القرار في ما يتعلق بدور تكنولوجيا المعلومات، كوسيلة تعزيز وتطوير الأعمال خلال الانتقال نحو الاتجاهات الكبرى للحوسبة السحابية وشبكات التواصل الاجتماعي والأجهزة المتحركة والبيانات الكبيرة.
وقد أسهم تأثير الاتجاهات الكبرى في تغيير توقعات العملاء والمستخدمين الذين يسعون بصورة متزايدة نحو التفاعل الإلكتروني في كل مكان، وهذا يزيد من أهمية تكنولوجيا المعلومات استراتيجياً أكثر من أي وقتٍ مضى.
ووفقاً لنتائج الدراسة المسحية التي أجراها منتدى إي إم سي، يُنظر إلى تكنولوجيا المعلومات في الإمارات على أنها وسيلة استراتيجية لتعزيز وتطوير أعمال الشركات، وتحسين أدائها والتواصل الأفضل مع العملاء، مع تأكيد ضرورة التغلب على العقبات والتحديات، بما يحقق الاستفادة القصوى من الإمكانيات التي يمكن استغلالها.
تعزيز الأعمال
وبيّن 79% من المستطلعة آراؤهم أن الرؤساء التنفيذيين يعتبرون أن تكنولوجيا المعلومات باتت اليوم عاملاً استراتيجياً لتنمية وتطوير الأعمال أكثر من أي وقت مضى. وقالوا إن أهم ثلاث أولويات للأعمال عند استخدام تكنولوجيات جديدة في المؤسسات والشركات هي: تعزيز تجارب العملاء (55%)، وأتمتة العمليات (50%)، والفوز بعملاء جدد (41%).
فيما أكد 86% من المستطلعة آراؤهم أنهم يوافقون على أن مؤسساتهم وشركاتهم ترى الدور المتزايد للأتمتة، مثل وحدات التخزين المعرّفة بالبرمجيات، تسهم بدرجة كبيرة ومحورية في تعزيز تنمية وتطوير الأعمال.
الاتجاهات الكبرى
وتوقع 88% من المستطلعة آراؤهم أن تعطي تكنولوجيا الجيل القادم، مثل الأجهزة المتحركة وشبكات التواصل الاجتماعي والحوسبة السحابية والبيانات الكبيرة، مؤسساتهم وشركاتهم ميزة تنافسية كبيرة.
وقال المشاركون في الدراسة المســــحية إن هذه التكـــنولوجيات ستسهم في تطوير الخصائص والمزايا الرئيسة للأعمال، بما في ذلك تحسين تجارب العملاء (53%)، وتطوير منتجات وخدمات جديدة (39%) وبناء منتجات وخدمات جديدة (38%). ومع تزايد تنفيذ الأعمال الإلكترونية لدى الشركات اليوم، يرى 54% من المستطلعة آراؤهم الحاجة إلى خدمات حوسبة سحابية مشتركة عامة وخاصة - وهي حوسبة سحابية هجينة - نحو تعزيز مزايا سهولة الاستخدام والأمان.
مستقبل التقنية
قال 82% من المستطلعة آراؤهم إنهم يعتقدون أن شركاتهم تتمتع بالإمكانيات المناسبة والمعرفة اللازمة لإنجاز أولويات الأعمال بشكل ناجح. فيما يعتقد 85% أن هناك تحدياً يواجه هذه المهارات في ما يتعلق باستمرارية الحلول المبتكرة لتكنولوجيا المعلومات خلال العامين المقبلين. ورأت 79% من الشركات تكنولوجيا المعلومات على أنها وسيلة مناسبة لتعزيز الأعمال، ولكن 64% من الشركات تعتقد بأنّ الإنفاق على التكنولوجيا كان خارج نطاق إرادة أقسام وإدارات تكنولوجيا المعلومات، وهو الأمر الذي يشير إلى ضرورة قيام إدارات تكنولوجيا المعلومات ببذل المزيد من الجهود، لكسب مزيد من ثقة صناع القرار.
ويعتقد 85% أنّ نموذج إدارة تكنولوجيا المعلومات المستقبلية سيكون بمنزلة مزود داخلي للخدمات عند الطلب، بما في ذلك الحوسبة السحابية العامة والخاصة.
توقعات العملاء
وقال جيرمي بورتون، رئيس قسم المنتجات والتسويق في شركة إي إم سي: «لقد تغيرت توقعات العملاء تغيراً جذرياً عما كانت عليه في الماضي، إذ يتوقع العملاء الآن مزيداً من التفاعل، ليس مع بعضهم فقط، ولكن مع أعداد كبيرة جداً من الشركات والمؤسسات، عبر وسائل التكنولوجيا الحديثة والأجهزة الإلكترونية المتحركة بطريقة أسرع». ولضمان الاستمرارية، تقوم الشركات حالياً بمراجعة نماذج أعمالها للتعامل بنجاح مع المستويات غير المسبوقة من التفاعل والدخول إلى الشبكات والبيانات.
ولهذا السبب، تجد إدارات تكنولوجيا المعلومات نفسها اليوم في مركز القيادة من جديد، منتقلة من مركز الكلفة إلى المحفز الحقيقي نحو التغيير، من خلال استخدام تكنولوجيات الحوسبة السحابية والبيانات الكبيرة.
منهجية
تم إجراء الدراسة المسحية من خلال استبانة غير إلزامية، بعد إنجاز التسجيل في منتدى إي إم سي في الإمارات، إذ شملت الاستبانة 315 شركة ومديري إدارات تكنولوجيا معلومات ومهندسين فنيين ومديري بيانات وبنى تحتية / شبكات ووحدات تخزين شملت نطاقاً عريضاً من الشركات في الإمارات.
