حققت شركة الحمرا للتطوير العقاري في رأس الخيمة التي تبلغ القيمة الإجمالية لأصولها اكثر من 700 مليون دولار أمريكي، تواجدا ملحوظا في الإمارة من خلال قرية الحمرا التي أضافت عليها خلال العام الماضي مشروعين احدها فالكن ايلند بقيمة مليار درهم، ومن قبله مشروع بيتي البالغ قيمته اكثر من 250 مليون درهم، وتضم قرية الحمرا حوالي ألف فيلا وألفين و500 شقة، وينتمي ملاك الحمرا إلى 64 جنسية، 13% من أصحاب المنازل من المواطنين، أما الأوروبيون، فهم 24% من السكان، بينما البريطانيون يشكلون نسبة 20%.

وارتفعت أسعار الفلل في مشروع الحمرا عام 2014 بنسبة 22% مقارنة بالسنة الماضية، أما أسعار الشقق، فقد ارتفعت بنسبة 16%.

وقال بينوي كورين المدير العام لشركة الحمرا للتطوير العقاري خلال لقائه مع البيان: بلغت نسبة المبيعات خلال العام الماضي 93%، وذلك في أعقاب إطلاق مشروعين جديدين، حظي كلاهما بردة فعل إيجابية للغاية في السوق، مضيفا ان هذه الفترة مهمة للغاية في السوق العقاري للإمارات حيث يتزايد الطلب، ونشهد تحولاً حقيقياً في السوق وما عليك سوى أن تلقي نظرة على مدى استجابة الجمهور تجاه شركات التطوير العقاري في إمارة رأس الخيمة في معرض سيتي سكيب العالمي هذا العام، يوماً بعد يوم يزداد الاهتمام بمشروعنا «فالكن أيلند»، ويُعد هذا التحول خطوة هامة ليس فقط لإمارة رأس الخيمة بل للمناطق الشمالية ككل، حيث يعكس الطبيعة المتغيرة لسوق الاستثمار العقاري في الإمارات، إذ يواصل الناس البحث عن حياة مريحة واستثنائية خارج حدود دبي وأبوظبي، وهي عملية اعتيادية في أي بلد، وأتوقع تماماً أن يستمر هذا التوجه في قرية الحمرا.

وأطلق مشروع فالكن ايلند 25 فيلا فقط بيعت كلها، بعد ذلك تم الإعلان عن 15 فيلا جديدة في أكتوبر الماضي وتم بيع 11 فيلا منها حتى الآن، اما عن مشروع بيتي فتم إطلاق 66 فيلا وقد تم بيعها بالكامل، وسيتم طرح المزيد من الوحدات في المستقبل القريب، اما عن الشقق الجاهزة، فمن أصل 2500 شقة، هناك فقط 2.4% متوفرة حالياً، أي ما مجموعه 58 شقة.

بيتي

وقال مدير عام شركة الحمرا للتطوير العقاري إن المشروع الأول للشركة خلال العام الماضي كان مشروع «بيتي»، وهو عبارة عن 118 تاون هاوس بغرف نوم تتراوح من ثلاث إلى أربع غرف نوم في مجمع يحمل اسم بيتي، وقد بيعت هذه العقارات في غضون أيام منذ الإعلان عنها للجمهور، وسيعزز هذا المشروع من مكانة القرية كوجهة مثالية للأسر التي تبحث عن مجتمع عالمي للعيش والعمل في رأس الخيمة، منوهاً بأن المشروع يضيف بعداً جديداً إلى تقديمات قرية الحمرا القائمة حالياً، وبدأت عمليات البناء في يونيو 2014 ومن المتوقع ان يتم تسليمها بحلول ديسمبر 2015، وتتجاوز قيمة المشروع الإجمالية 250 مليون درهم.

مبانٍ خضراء

وتابع قائلا: اما مشروع «فالكن أيلند»، وهو مشروعنا الأكثر تميّزاً حتى الآن، حيث ستصبح العقارات الفاخرة التي ستبنى على جزيرة خاصة والتي يبلغ عددها 150 عقاراً أهم مشروع في قرية الحمرا، وسوف ينتهي بحلول ديسمبر 2016، وتزيد القيمة الإجمالية للمشروع على المليار درهم، ومن خلال هذا التطور نهدف لأن نصبح أول شركة تطوير عقارات سكنية في دول مجلس التعاون الخليجي تنال شهادة LEED العالمية، وهو أعلى تصنيف من قبل المجلس الأمريكي للمباني الخضراء، وقد تم تصميم الفلل والقصور في «فالكن أيلند» من قبل كبار المهندسين المعماريين الذين يراعون البيئة من شركة A، وستضم العقارات تكنولوجيات الطاقة المنخفضة الأولى من نوعها في دولة الإمارات، وهذا يشمل أول تقنية تبريد اشعاعية في دول مجلس التعاون الخليجي، وتوفير أنظمة ذات كفاءة في استخدام الطاقة من شأنها أن توفر للسكان جواً صحياً في منازلهم سهل التحكم به.

نظم جديدة

وقال بينوي كورين: سنستخدم في هذا المشروع نظم تبريد جديدة من حيث التقنيات تعتمد على الطاقة الشمسية، فضلاً عن الطاقة التقليدية، وذلك من خلال منشأة هي الأولى من نوعها في المنطقة، وبذلك، نكون لعبنا دورنا المتواضع في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري، وستضيف المحطات الشمسية والتقنيات الذكية بعداً جديداً إلى هذا المزيج الفريد للطاقة، مما يساعد أصحاب المنازل على مراقبة استهلاكهم اليومي من الطاقة.

كما ستضم العقارات الموجودة في «فالكن أيلند» أهم الاسماء والعلامات في عالم الأثاث المنزلي على غرار بنتلي هذه العلامة التجارية ذات الشهرة العالمية التي اختارت هذا المشروع بالذات ليكون مدخلها إلى السوق الإماراتي لأول مرة. ويشكل هذا الأمر تتويجاً لإنجازاتنا خلال العام الماضي، ويشكل جزءاً من اتفاق أوسع مع شركة كلوب هاوس إيطاليا التي ستأتي بعلامات معروفة مثل فندي كاسا وكينزو ميزون إلى إمارة رأس الخيمة.

عوامل جذب رغم ارتفاع الأسعار

 

 

أكد كورين أن سوق العقارات السكنية لا يزال يشهد ارتفاعاً مضطرداً وفقاً لبعض التقارير، حيث إن أسعار البيع والإيجار في الدولة ارتفعت مؤخراً ما بين 25 و30%، أضف إلى ذلك حقيقة أن المنازل الحاصلة على شهادة LEED مثل تلك التي نقوم ببنائها في «فالكن أيلند» هي أعلى قيمة بنحو 30% من المنازل التقليدية، وهناك حافز حقيقي للمستثمرين لشراء العقارات في هذا المشروع بسعر أكثر جذباً من تلك العقارات الموجودة في المدن الكبيرة، مع التمتع بالفخامة التي تحظى بها في أفضل المنازل بالعالم، هذا ما نحن قادرون على إدراكه في قرية الحمرا، حيث تقل معدلات الإيجار إلى أقل من الثلث عما هي عليه في إمارة دبي على سبيل المثال، لكن مع توقع بعض الخبراء أن السوق سيصل إلى ذروته في عام 2015، ينبغي الأخذ بعين الاعتبار الحد من المضاربة لعمليات الشراء والزيادات غير واقعية في السوق. وبعيداً عن هذه الاتجاهات في السوق، شهدنا ارتفاع الطلب على العقارات القادرة على الاستفادة من وفرة موارد الطاقة المتجددة في المنطقة، وحقيقة أن العقارات الخضراء تجذب المشترين بنسبة تسعة في المائة مقارنة مع العقارات الأخرى في السوق، فمن شأن ذلك جذب المزيد من الاستثمارات، حيث يمكن لمشاريع مثل «فالكن أيلند» تحقيق الاستدامة طويلة الأجل، خاصة في ظل الطلب المتزايد الأمر الذي يوجهنا للتوسع في اعمالنا وإلى مزيد من الموظفين من أجل مواكبة الطلب على هذه المنازل الفخمة.

مستثمرون عالميون شهدت المشاريع العقارية تاريخياً اهتماماً كبيراً من قبل المستثمرين الروس والصينيين، أما فيما يتعلق بقرية الحمرا فيأتي أصحاب العقارات في القرية من 64 دولة مختلفة من جميع أنحاء العالم، حتى الآن قمنا ببناء حوالي 1,000 فيلا و2,500 شقة، ولكننا ندرك أن بناء مجتمعات ناجحة يتطلب أكثر من مجرد أحجار وأسمنت، لذلك، ركزنا على إنشاء المرافق المشتركة التي تُثري تجربة العيش عندنا من ملعب الجولف المصمّم وفقاً للمعايير العالمية و200 مرسى بحري.

اقتصاد واعد

أكد بينوي ان اقتصاد إمارة رأس الخيمة شهد نمواً ملحوظاً بين عامي 2011 و2013، حيث تحافظ الإمارة على تصنيف ائتماني ممتاز مع وكالات عالمية مثل ستاندرد آند بورز، وفي عام 2012 على سبيل المثال أدرجت الوكالة رأس الخيمة ضمن قائمة تصنيفاتها القصيرة والطويلة الأجل“A/A-1” كذلك أمنت القوة الصناعية للإمارة حماية ضد الصدمات الخارجية خلال الأزمة الاقتصادية العالمية، فمنذ عام 2008 حتى الآن، أطلقت أكثر من 7 آلاف شركة عملياتها في المنطقة الحرة لإمارة رأس الخيمة.