وقّعت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، ومجلس أبوظبي للتوطين «توطين»، وكليات التقنية العليا، أمس اتفاقية تعاون تهدف إلى تأهيل وإعداد المواطنين المسجلين لدى«توطين» من الباحثين عن العمل، عبر إلحاقهم في برامج دراسية، تمكنهم من الحصول على بكالوريوس العلوم التطبيقية في النقل البحري أو بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة البحرية، بناءً على متطلبات واحتياجات أدنوك الوظيفية.
ويأتي التوقيع على هذه الاتفاقية ترجمة لحرص وتوجيهات القيادة الرشيدة باتخاذ كل المبادرات والقرارات اللازمة التي تحتاج إليها عملية تأهيل وإعداد المواطنين، عبر توفير الفرص التي تعينهم على مواصلة دراستهم في كل المجالات، لا سيما التخصصات الهندسية والمهنية المطلوبة التي تعزز اقتصاد المعرفة، وتخدم النمو الصناعي والاقتصادي في الدولة.
وقع الاتفاقية من جانب أدنوك محمد شليويح القبيسي، مدير دائرة الموارد البشرية، وعن مجلس أبوظبي للتوطين عبدالله الحميدان، المدير التنفيذي، بحضور عبدالله ناصر السويدي، المدير العام لشركة أدنوك، وعلي راشد قناص الكتبي، رئيس مجلس أبوظبي للتوطين، الأمين العام المساعد لقطاع الخدمة المدنية بالأمانة العامة للمجلس التنفيذي، ودرويش القبيسي، مدير دائرة الخدمات الفنية والمشتركة، وداغر درويش المرر، الرئيس التنفيذي لشركة إسناد، وعدد من كبار المسؤولين من أدنوك، ومجلس أبوظبي للتوطين، وكليات التقنية.
وبموجب الاتفاقية، سيتم قبول عدد من الطلاب المسجلين لدى «توطين»، لدراسة عشرة فصول أكاديمية تُدرس في كليات التقنية العليا للحصول على بكالوريوس العلوم التطبيقية في الهندسة البحرية أو النقل البحري المعتمد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وإخضاعهم للتدريب التقني والمهني اللازم، بشريطة استيفاء الطالب المتطلبات والشروط الأكاديمية الدنيا التي تحددها كليات التقنية العليا.
ترشيحات
ووفقاً لبنود الاتفاقية، يقوم مجلس أبوظبي للتوطين بتزويد أدنوك بقائمة من المرشحين، ليتم اختيار الطلاب الذين ينطبق عليهم الحد الأدنى من الشروط للدراسة، في برامج دراسية تتوافق مع متطلبات واحتياجات أدنوك الوظيفية.
وبناءً على ما تم الاتفاق عليه، تقوم أدنوك بدفع مكافآت شهرية للطلاب طوال فترة الدراسة، وتوظيف خريجي البرنامج الدراسي في التخصصات المناسبة، بناءً على عقود التوظيف المبدئية التي توقعها أدنوك مع الطلاب قبل بدء المقرر الأساسي.
وأكد عبدالله ناصر السويدي، المدير العام لـ«أدنوك»، التزام الشركة الراسخ بتطوير مهارات الشباب المواطنين، ورفع قدراتهم على تلبية الاحتياجات المتزايدة للأيدي العاملة المؤهلة التي يحتاج إليها قطاع النفط والغاز في الدولة، مشيراً إلى أن أدنوك تولي اهتماماً كبيراً بالتوطين، باعتباره هدفاً استراتيجياً للقيادة الرشيدة.
رؤية
من ناحيته، قال عبدالله الحميدان، المدير العام لمجلس أبوظبي للتوطين، إن الاتفاقية تحقق رؤية المجلس بتمكين المواطن، ليكون الخيار الأول للتوظيف، من خلال المشاركة مع المؤسسات التعليمية وأدنوك لتأهيل الباحثين عن العمل، وتدريبهم وتطوير كفاءاتهم، وهو الأمر الذي يسهم في إيجاد بيئة عمل جاذبة للمواطنين، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية، ومنها «أدنوك»، إذ يعتمد المجلس توقيع اتفاقيات التعاون التي تتعهد بطرح وظائف للمواطنين في الأنشطة الاقتصادية، وزيادة مشاركتهم الفاعلة فيها.
توطين
وبدوره، أكد محمد شليويح القبيسي، مدير دائرة الموارد البشرية بـ«أدنوك»، أن الشركة تستهدف الوصول بنسبة التوطين إلى 75% بحلول عام 2017 كهدف استراتيجي، مؤكداً أن الشركة تعمل على إيجاد الحلول لجميع المعوقات التي تواجه توظيف المواطنين عبر إقامة قنوات للاتصال المباشر والفعال مع جميع المؤسسات الأكاديمية والمؤسسات التعليمية، كما تحرص على التعاون مع جميع الجهات العليا المعنية بالتوطين، عن طريق مجلس أبوظبي للتوطين.
وقال: «إن عدد العمالة في قطاع النفط والغاز في الدولة يبلغ 49,721 ألف عامل وموظف في جميع التخصصات الهندسية والمهن العمالية»، موضحاً أن هذا العدد تحتمه التوسعات الضخمة والمشروعات الكبيرة التي تقوم بها أدنوك ومجموعة شركاتها، ومشيراً إلى أن تعداد الأيدي العاملة المواطنة في أدنوك ومجموعة شركاتها يبلغ 24,498، أي بنسبة 49%، ويعمل 41% منهم في المواقع البرية، و14% في المواقع البحرية، و6% في الإمارات الشمالية، إضافة إلى المبتعثين.
وأوضح داغر درويش المرر، الرئيس التنفيذي لشركة إسناد، أن هذه الاتفاقية تأتي ضمن الجهود التي تبذلها شركة إسناد، وبالتعاون مع شركة إرشاد، بهدف تغطية احتياجاتهما من المواطنين من المهندسين والضباط البحريين، للإيفاء بمتطلبات الخطة الاستراتيجية التطويرية الطموحة التي تتبناها الشركة، الرامية إلى توسيع أسطول الشركة، وذلك لتنمية قدراتها، وتحقيق المستوى الأمثل لتلبية المتطلبات التشغيلية.
