قال جيوفاني روسي المدير الشريك لشركة (بونار لاوسون) للمحاماة وهي شركة سويسرية دولية إن قرارهم تأسيس فرع للشركة في دبي يعد الأول على مستوى منطقة الشرق الأوسط، جاء لأهمية دبي اليوم كمركز تجاري إقليمي وعالمي، وبروز الإمارات باعتبارها بوابة عالمية لبيئة الأعمال على مستوى عالمي. وأضاف بأن دبي أصبحت اليوم واحدة من المناطق الأكثر تأثيرًا وديناميكية في ممارسة الأعمال التجارية في الشرق الأوسط.
وأضاف بأنه أصبح من المهم جدا لنجاح وتوسعات الشركات الأجنبية اليوم في أسواق المنطقة والعالم أن يكون لتلك الشركات مكاتب وفروع في دبي، مشيرا إلى أنه تم تسجيل المحامين الممارسين بفرع الشركة بدبي في محاكم مركز دبي المالي العالمي، وبدأ المكتب في دبي يستقبل العملاء من دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي. وأشار إلى أن الشركة لديها مكاتب أخرى في جنيف، ولوزان، ولوكسمبورغ، وباريس، وشنغهاي.
ووصف روسي تأسيس الأعمال في دبي بالعملية السلسة للغاية قائلا بأنها تخلو من التعقيدات والبيروقراطية في حين أن دبي توفر بيئة جاذبة جدا ومشجعة لمجتمع الأعمال إلى جانب القوانين والتشريعات في دبي والإمارات بشكل عام وهي شفافة ووضاحة جداً، وتنم عن حرفية كبيرة ورؤية حكيمة وبعد نظر لقادة الإمارات وتنم عن تطور كبير في السوق الإماراتية رغم أنها سوق ناشئة.
حصة الشريك الأجنبي
أشار روسي إلى أن قانون الشراكة المحلية والتي تمنح الشريك المحلي في الإمارات 51 % والشريك الأجنبي 49 % تبقى موضع استفسارات مستمرة من قبل الشركات الأجنبية التي ترغب في تأسيس شراكات لها في أسواق الإمارات وأشار إلى أنه من المهم القول بأن الشركاء المحليين هم شركاء فاعلون جدا ونشطاء ويسهمون بشكل لافت في نمو وتوسع تلك الشركات في أسواق الإمارات والمنطقة، وفي الوقت ذاته هناك أيضاً من توصف شراكتهم بالاسمية فقط ولا يشكلون أية قيمة مضافة لتلك الشركات، داعيا إلى رفع حصة الشريك الأجنبي في تلك الشراكات ما بين 70 إلى 80 % قائلا إن حصول ذلك سيقابل بترحيب شديد من قبل المستثمرين الأجانب.
قيادة فريدة
قال روسي بأن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمؤشر السعادة يؤكد على أن سموه قائد فريد في قيادته يهتم كثيراً ليس فقط بسعادة شعبه وإنما أيضاً بسعادة المقيمين والزوار لدبي، وكأجنبي مغترب أجد فرادة في هذا الاهتمام تجعلني أشعر بأنني في وطني ولست مغترباً.
وأشار روسي إلى أن مكتبهم القانوني متخصص في تقديم الخدمات المصرفية والمالية، والشركات التجارية، وتسوية المنازعات التجارية، وقال بأن 50 % من عملاء الشركة هم مزيج من شركات سويسرية وأوروبية وأفراد في حين أن 50 % المتبقية هم من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وقال بأن أعمالهم تركز على أربعة محاور وهي الشركات والبنوك، والخدمات الخاصة للعملاء، والتحكيم، مع تخصص في قانون الفن والرياضة والترفيه.
وقال بأنه تركيز أعمالهم في أوروبا ينصب على قطاع تقديم الخدمات الخاصة والتحكيم، في حين أنه عند الحديث عن أعمالهم في المنطقة فالأمر يتعلق بقضايا مثل الملكية والأصول والإرث وانتقال الشركات العائلية من جيل لآخر بنجاح ..الخ من القضايا الأخرى.
وأشار إلى أن شركة بونار لاوسون (فرع دبي) وضعت استراتيجية للعمل كمركز للشركة بمنطقة الشرق الأوسط بأكملها والمناطق المحيطة بها، وتلبية الطلب المحلي على الخدمات القانونية العابرة للحدود عن طريق أي من مواقع أخرى، أو مكاتب تابعة تجمع بين خبرات دولية ذات جذور محلية عميقة.
نجاح الشركات العائلية
قال روسي بأن هناك سؤالاً واحداً تثيره الشركات العائلية خلال 30 عاماً الماضية في أوروبا حول الثروات وانتقالها من جيل لآخر، فالثروات تولدت عقب الحرب العالمية الأولى في حين أنها تولدت في المنطقة بعد 30 عاماً أي في السبعينيات وبالتالي هناك فجوة ثراء بين المنطقتين تمتد 30 عاماً.
ولكن تبقى الأسئلة الخاصة بالثروات ذاتها في المنطقتين وبالتالي نحن نساعد الشركات العائلية على الانتقال من جيل لآخر بنجاح ولتحقيق هذا فالأمر يحتاج لتأسيس الأعمال في بيئة ناجحة الجيل الأول والثاني كافح لتحقيق النجاح لشركاتهم في حين أن الجيل الثالث لم يكن عليه أن يكافح فكل شيء متوفر لهم وهم يعملون في بيئة سهلة وذكية اليوم وبالتالي أرى شخصيا أنه من الصعب خلق جيل من القياديين دون المرور بمرحلة الكفاح تلك ودون المرور بمراحل صعبة وهذا هو رأيي الفلسفي أما رأيي القانوني فأرى بأنه يجب إعداد الأجيال الشابة في سنوات مبكرة وتحضيرهم للقيادة، وهو تماماً ما قام به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حيث أعد قياديين شباباً لقيادة الأعمال في دبي رغم الثروات والحياة الهانئة التي تنعم بها دبي وهذا ما يجعل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قائداً متميزاً ورائعاً في كل ما تعنيه معايير القيادة.
المناطق الحرة
أشاد روسي برؤية حكومة الإمارات في إنشائها للمناطق الحرة والتي تتيح التملك الحر للمستثمرين الأجانب، وقال بأنها خلقت حرية العمل والاستثمار في الإمارات واصفاً تأسيس تلك المناطق بالخطوة الذكية والحكيمة والتي تسهم اليوم في تدفق مستمر لكبرى الشركات العالمية.
ملاذ آمن للثروات وسرية الأموال مدرجة في الدستور
قال روسي بأن حجم الثروات المدارة في سويسرا من قبل البنوك السويسرية تقدر بنحو 3 ترليونات دولار وهي تمثل نحو ثلث إجمالي الثروات المدارة في العالم، وأكد روسي على أن سويسرا لا تزال وجهة آمنة للثروات الخاصة وبأن البنوك السويسرية لا تزال تشكل ملاذات آمنة للثروات واللوحات الفنية التي لا تقدر بثمن والمجوهرات الثمينة والفريدة.
وأضاف بأنه من المهم جداً أن يفهم الناس بأن التشدد الذي فرضته الولايات المتحدة عقب اندلاع الأزمة المالية العالمية وتداعياته على الملاذات الآمنة للثروات في العالم المقصود به ضرورة أن تتوقف السرية لدى البنوك عندما يتعلق الأمر بجرائم غسيل الأموال أو الإرهاب وهذا ما فعلته سويسرا، حيث إن البنوك في سويسرا مطالبة اليوم من التأكد من مصادر الثروات المودعة فيها وإن كانت تلك الثروات هي نتاج تهرب من الضرائب ..الخ، فلم يعد اليوم بإمكان الأثرياء في العالم إخفاء ثرواتهم في سويسرا بعد الآن إن كانت تلك الثروات نتاج تهرب ضريبي أو مرتبطة بغسل الأموال ..الخ.
وأكد روسي على أن سويسرا لا تزال ملاذاً آمناً للثروات الأخرى الطبيعية، حيث إن صاحب الثروة غير مطالب بالإعلان عن حجم تلك الثروات وهذا حق يضمنه له الدستور السويسري، حيث إن سرية الأموال مكتوبة يكفلها الدستور السويسري وهذا أمر لم يتغير ولكن ما تغير هو أن السرية لم تعد متاحة للثروات المرتبطة بجرائم غسل الأموال والتهرب الضريبي ودعم الإرهاب. البنوك السرية بات عليها اليوم أن تتبع مصادر الثروات المودعة لديها والتأكد من أنها لا ترتبط بأية أنشطة إجرامية أو تهرب ضريبي.
من المهم إيصال رسالة للأثرياء في الإمارات والمنطقة العربية بأن سويسرا لا تزال وستبقى ملاذاً آمناً للثروات وعلى الأثرياء أن لا يتوقفوا عن إيداع ثرواتهم في بنوك سويسرية فثرواتهم آمنة وأرصدتهم ستبقى سرية، كما أن الميزانية العمومية للبنوك السويسرية قوية واقتصاد سويسرا قوي والقوانين السويسرية موثوقة فيما تعتبر العملة السويسرية إحدى أقوى العملات في العالم إلى جانب الثقة الكبيرة في المصرفيين العالميين.
