استضافت مبادرة بيرل، وهي منظمة غير ربحية يقودها القطاع الخاص، بالتعاون مع مبادرة المنتدى الاقتصادي العالمي للشراكة ضد الفساد، اجتماع المائدة المستديرة، لمناقشة الاتجاهات العالمية والتعاون والتقدم المحرز في مكافحة الفساد في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بحضور نخبة من قادة الأعمال.
حيث ناقش المتحدثون التقدم المحرز في منطقة الخليج، والخطوات المتخذة لمكافحة الفساد، وكيفية تعزيز أواصر التعاون بين القطاعين العام والخاص، لاعتماد طرق ناجحة من شأنها الوقاية من مخاطر الفساد.
كما تقدم المتحدثون بوجهات نظرهم الشخصية المنبثقة عن خبراتهم ودرايتهم الشاملة في هذا المجال، والجهود التي بذلوها لمساعدة شركاتهم في التصدي للفساد في المنطقة، ما فتح المجال أمام حوار مفتوح ونقاش متواصل. كما تطرق المشاركون إلى دور المؤسسات المتعددة الأطراف في حماية الشركات من تداعيات الفساد.
وشارك في منتدى مكافحة الفساد، برعاية مجموعة الحبتور ليتون، عدد من المتحدثين رفيعي المستوى، منهم: رياض صادق رئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور ليتون، وريتشن جونكر المدير المساعد مبادرة المنتدى الاقتصادي العالمي للشراكة ضد الفساد، وإميلدا دنلوب المدير التنفيذي لمبادرة بيرل، والدكتور عبد الله عبد القادر نائب الرئيس لحماية النزاهة، هيئة نزاهة، وليونارد مكارثي نائب رئيس النزاهة، مجموعة البنك الدولي، وأندريه جيم هوفمان المستشار العام ورئيس قسم الشؤون القانونية والامتثال في سيمنز الشرق الأوسط، ومايكل أدليم الشريك ورئيس قسم التحقيق في قضايا الاحتيال وخدمات تسوية المنازعات، إيرنست آند يونغ الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تحقيق الاستدامة
وتعتبر مكافحة الفساد في الشركات، وحماية النزاهة وضمان فعالية التنظيم، فضلاً عن إقامة اقتصاد عادل وتنافسي، من الأمور الضرورية لضمان تحقيق الاستدامة على المدى الطويل، وخلق المزيد من فرص العمل في المنطقة.
تأسست بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة للشراكات، بهدف تعزيز أسس الحوكمة والشفافية للشركات وممارسات الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي، تعمل مبادرة بيرل بصورة مستمرة على جمع نخبة من المتحدثين رفيعي المستوى تحت سقف واحد، لمناقشة حالة قطاع الأعمال في ما يتعلق بالنزاهة، وأفضل الممارسات في عالم الأعمال للإسهام في تعزيز الفرص الاقتصادية المتاحة للشركات في المنطقة.
وقال مايكل أدليم شريك ايرنست آند يونغ: «لقد أصبحت قوانين مكافحة الرشوة ومكافحة الفساد أكثر مع تعزيز التعاون عبر الحدود بين المنظمين، حيث اتفق صناع القرار والشركات على اتخاذ قرارات حاسمة للحد من الاحتيال والرشوة والفساد، بسبب سوء تأثيرها في الأعمال التجارية والمجتمع. ولا تزال العديد من الشركات تفوت الفرص لتنفيذ سياسات قوانين مكافحة الرشوة ومكافحة الفساد وتقييم المخاطر. حيث يقوم البعض القليل منها اجتهاداً بإجراءات مكافحة الفساد. ويمكن للرؤساء التنفيذيين بذل المزيد من الجهد لقيادة هذه المسائل، ويجب على المجالس وغيرها من أصحاب المصلحة تكثيف جهودها لتحدي الإدارة في تعزيز التزامهم في النمو الأخلاقي».
مقومات
قالت إميلدا دنلوب المدير التنفيذي لمبادرة بيرل: «إن تبني مقومات الحوكمة المؤسسية الرشيدة على شكل سياسات صارمة لمكافحة الفساد، أمر ضروري لبناء بيئة عمل صحية، وخلق بيئة أعمال تنافسية، من شأنها الإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي. ونأمل أن ننتقل بالحوار إلى مراحل متقدمة، لتشجيع مزيد من الشركات على تبني أخلاقيات عمل مماثلة».
