برعاية معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، تنظم جمعية المدققين الداخليين بدولة الإمارات أعمال المؤتمر الرابع لرؤساء التدقيق الداخلي الذي يبدأ غداً ولمدة يومين متتاليين بالعاصمة أبوظبي.

المؤتمر يعتبر من المؤتمرات المهمة التي تنظمها الجمعية في مجال التدقيق الداخلي كونه مخصصاً لرؤساء التدقيق والمديرين والمتخصصين في مجال التدقيق الداخلي، وهو يعتبر استكمالاً لنشاط الجمعية المتواصل مع أعضائها من جانب ومع مسؤولي التدقيق من جانب آخر.

يتضمن المؤتمر بحث العديد من المستجدات الخاصة في مجال التدقيق الداخلي، كما يتضمن المؤتمر إطلاق العديد من المبادرات التطويرية التي تستهدف الرقي بالمهنة والتي تسهم في إحداث تغيير إيجابي في عمل المدققين.

حدث فريد

وكان عبدالقادر عبيد علي رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين بالدولة اعتبر مؤتمر رؤساء التدقيق الداخلي حدثاً فريداً من نوعه في مجال التدقيق، حيث تم تخصيصه لرؤساء التدقيق الداخلي بالدولة وللراغبين من الدول المحيطة بالإمارات.

وقال إن الغرض من المؤتمر هو الاطلاع ومناقشة أحدث المواضيع والتوجهات الشائعة في التدقيق الداخلي من خلال حلقات نقاش (المائدة المستديرة) وذلك للوصول إلى أفضل الطرق الممكنة في جعل عملية التدقيق الداخلي محكمة ودقيقة وتسهم في ايجاد الحلول بسهولة تساعد على تطوير الأعمال.

وأضاف: أن الحدث يتوقع له أن يجذب العديد من أصحاب الخبرة ورؤساء التدقيق والمهتمين بمهنة التدقيق الداخلي الذين يساهمون في رفع مستوى المؤتمر والوصول به إلى أهدافه المرصودة من قبل جمعية المدققين والقائمين عليها.

وأشار عبدالقادر عبيد علي رئيس الجمعية إلى أن المؤتمر المقبل هو المؤتمر الذكي الثاني الذي تنظمه الجمعية، حيث لن تكون هناك أي أوراق للمشاركين، حيث سيتعامل كل المشاركون بواسطة الإنترنت من خلال «تابلت» يجمع كل البيانات المتعلقة بالمؤتمر.

التوطين

وقال رئيس مجلس إدارة جمعية المدققين الداخليين في الإمارات، عبدالقادر عبيد علي، إن «نسبة المواطنين من أعضاء الجمعية وصلت إلى 22%، وهي نسبة عالية عند مقارنتها بنسبة المواطنين من تعداد سكان الدولة»، مؤكداً أن هذه النسبة تؤشر إلى تجاوب وقبول المواطنين للعمل في مهنة المدقق.

وأضاف أن «الإمارات حلّت في المركز الأول عربياً والرابع عالمياً في عدد الأفراد الحاصلين على شهادة ضمان إدارة المخاطر(CRMA) بعد الولايات المتحدة، والصين، وكندا.

كما تصدرت الدول العربية من حيث عدد الحاصلين على شهادة مدقق داخلي معتمد (CIA)»، لافتاً إلى أن الجمعية تعد الكبرى في منطقة الشرق الأوسط، إذ يبلغ عدد أعضائها 1700 عضو من بين 190 ألف عضو في (الجمعية العالمية للمدققين الداخليين).

وأشار علي إلى أن «الجمعية اتخذت عدداً من المبادرات، من شأنها زيادة عدد المواطنين في القطاع، أهمها تعريب امتحان الحصول على شهادة المدقق الداخلي المعتمد، لتصبح اللغة العربية هي اللغة رقم 20 في مثل هذا الامتحان، فضلاً عن الاتفاق مع شركات محلية على تطبيق برنامج لضمان توظيف المواطنين عند حصولهم على تلك الشهادة».

وأكد أن «شركات تدقيق الحسابات الوطنية قادرة على منافسة الشركات العالمية العاملة في هذا المجال، إذ إن المواطنين أثبتوا قدرتهم على تنفيذ أية مهام بكفاءة لا تقل عن المستويات العالمية في أفضل الشركات، حتى وإن كانت البداية من خلال شركات صغيرة».

وقال إن «الهدف الرئيس لمهنة المدقق الداخلي يتمثل في التأكد من سلامة الإجراءات والسياسات التي تطبقها الشركة، وتوافقها مع معايير الحوكمة في قطاعات عمل عدة، لاسيما التوظيف والمشتريات».

وأضاف أن «توطيد أصول الحوكمة في الشركات يمثل ضمانة لحماية أصول الشركة»، لافتاً إلى أن هذا الدور ظهر بشدة بعد الأزمة المالية العالمية.

تقنين المهنة

أشار عبدالقادر عبيد علي إلى أنه يوجد في الإمارات قانون إجباري يلزم جميع الوزارات بالتدقيق الداخلي، لحماية المال العام، فضلاً عن أن جميع الشركات المساهمة العامة المدرجة في أسواق الأسهم، ملزمة قانوناً بتعيين مدقق داخلي.

وحول أهمية وجود مواطنين في مهنة مدققي الحسابات، أجاب بأن الإمارات تسعى إلى تقنين مهنة المدقق الداخلي عموماً، والمدقق المواطن خصوصاً، لأن التأكد من سلامة الميزانيات والإجراءات يحمي المال العام، لاسيما الحصول على قروض من البنوك، بناء على ميزانية غير مدققة.