اختتمت أمس فعاليات الدورة السابعة لمعرض أبوظبي الدولي للبترول «أديبك » أقوى دورات المعرض منذ انطلاقه عام 1984 فيما تقدر بيانات أولية تجاوز التعاقدات التي أبرمتها الشركات خلال الحدث العالمي 22 مليار درهم.

وتميزت الدورة السابعة عشرة للمعرض والمؤتمر العملي المصاحب له بمشاركة غير مسبوقة في عدد الشركات العارضة والحضور، إذ تجاوز عدد الشركات 1840 شركة, وأكثر من 70 ألف مشارك من الوزراء وكبار المسؤولين التنفيذيين في شركات النفط والغاز العالمية والخليجية، وأكثر من 6500 وفد وفقاً لإحصائيات أولية تقديرية لمسؤولي شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك».

وأقيم المعرض الذي يعد ثالث أكبر معارض البترول في العالم، لأول مرة على مساحة تتجاوز 120 ألف متر مربع في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، وبدعم من وزارة الطاقة وشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» وغرفة أبوظبي.

وعقدت شركة أبوظبي الوطنية للبترول «أدنوك»، على مدى أيام المعرض الأربعة، اتفاقيات زادت قيمتها على 22 مليار درهم (6 مليارات دولار)، وأكدت الشركة والشركات التابعة استمرار جميع مشروعاتها في قطاعي النفط والغاز دون تأخير، مشددةً على أنها ستتمكن من رفع الطاقة الإنتاجية لأبوظبي من النفط من 2.8 مليون برميل يومياً، إلى 3.5 ملايين برميل يومياً بحلول عام 2017.

وقال مسؤولون في الشركة في ختام «أديبك ــ 2014» أمس: «إن هذه التعاقدات تشكّل جزءاً من الإجمالي المتوقع، موضحةً تنوع المشروعات التي تنوي وتعمل «أدنوك» على تنفيذها في قطاعي النفط والغاز في العام الحالي، وخلال السنوات الثلاث المقبلة، وتراوح قيمتها بين 50 و60 مليار دولار».

وأعلنت «أدنوك» عن خطط لزيادة الطاقة الإنتاجية من النفط الخام في الإمارات إلى 3.5 ملايين برميل يومياً، ونحو 1.1 مليون برميل من المنتجات النفطية، بعد الانتهاء من تطوير مصفاة الرويس في أبوظبي.

وأكدت أدنوك في ختام أعمال «أديبك ــ 2014» في أبوظبي عن انتهاء العمل في عدد من المشروعات الحيوية.

وقالت إن شركة أبوظبي لتكرير النفط «تكرير» بدأت تشغيل مشروع توسعة مصفاة الرويس الذي تبلغ قيمته 10 مليارات دولار، ويهدف إلى تلبية الطلب المتزايد في السوق المحلية على المنتجات البترولية العالية الجودة، وخلق تكامل مع الصناعات البتروكيماوية، من خلال تصدير 1.1 مليون طن في العام من البروبيلين إلى مجمع شركة «بروج» للأولفينات في منطقة الرويس الذي سيؤدي بدوره إلى توفير في تكلفة الاستثمار في هذا المجال، وخفض التكلفة التشغيلية لكل من الشركتين.

مصفاة الرويس

وجاء تطوير مصفاة الرويس في إطار سعي أبوظبي لتطوير صناعة تكرير النفط، ولمواجهة التحديات المستقبلية المتمثلة في تحقيق تكامل أمثل مع صناعة البتروكيماويات، وسيعمل المشروع على زيادة الطاقة التكريرية للشركة بنحو 417 ألف برميل في اليوم، إذ سيضاعف الطاقة الإنتاجية لبنزين السيارات ووقود الطائرات والديزل، بعد الانتهاء من تشغيل المصفاة بصورة كاملة الذي من المتوقع أن يتم بداية عام 2015.

ويعد مشروع توسعة مصفاة الرويس جزءاً من استراتيجية أدنوك لتطوير الصناعات النفطية، وتلبية المتطلبات المستقبلية لهذه الصناعة.

ويتكون المشروع من 26 وحدة تشغيل، إضافة إلى مرافق خارجية مساعدة، كما تم إدخال تكنولوجيا حديثة لتقليل انبعاث ثاني أكسيد الكربون، لعمل تكرير من الشركات الرائدة في المجال البيئي.

الطلب المحلي

وأكدت شركة أبوظبي لتسييل الغاز المحدودة «إدجاز» أنها تسهم الآن في تشغيل مشروع تطوير الغاز المتكامل بكامل طاقته بقوة في رفد الطلب المحلي المتنامي على الغاز، من خلال ضخ كمية الغاز نفسها التي كانت تصدرها إلى الأسواق الخارجية، أي ما يقارب مليار قدم قياسية مكعبة من الغاز يومياً في السوق المحلي.

رؤية 2030

وأشارت «إدجاز» إلى أنه مع انطلاق رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 التي تهدف إلى جعل أبوظبي في مقدمة المدن الريادية في مجال الاستدامة على المستويين الإقليمي والعالمي، ومع تزايد الطلب المحلي في أبوظبي والإمارات الأخرى على إمدادات الطاقة النظيفة من الغاز، أخذت أدنوك على عاتقها تلبية هذه الاحتياجات، من خلال زيادة إنتاجها من منتجات الغاز.

حشد الطاقات

وأكد علي خليفة الشامسي رئيس مؤتمر «أديبك 2014» ومدير دائرة الاستراتيجية والتنسيق بأدنوك إن شركة بترول أبوظبي الوطنية نجحت في حشد كل الطاقات لتطوير حقول مجموعة شركاتها البرية والبحرية لتحقيق توصيات المجلس الأعلى للبترول بزيادة طاقة إمارة أبوظبي الإنتاجية، لتصل إلى 3٫5 ملايين برميل يومياً..

وسيتم تحقيق هذه الزيادة من كل الحقول البرية والبحرية، من خلال استخدام أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا النفطية في العالم وتضم أبرز المشروعات التي تهدف إلى الوصول إلى هذه الطاقة حقل زاكوم العلوي وحقل زاكوم السفلي وحقول الضبعية والرميثة وشنايل وحقلي نصر وأم اللولو كما قامت شركة أدنوك بمشروعات كبرى منها مشروعات تطوير حقول الغاز الحمضي مثل مشروع تطوير حقل شاه وكذلك مشروعات ربط الغاز البحري بالغاز البري تلبية للطلب المتزايد على الغاز.

وشدد على أن مختلف الجهات في قطاع الطاقة بإمارة أبوظبي تقوم بالتنسيق والتخطيط لتلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية من الطاقة، تماشياً مع توجيهات ورؤى حكومة أبوظبي، ونتيجة لكون الغاز المصدر الأساسي للطاقة، حتى بعد دخول مشروعات الطاقة النووية في الخدمة، متوقعاً أن يتضاعف استهلاك الإمارة من الغاز في السنين المقبلة، بحيث يتركز معظم الطلب في قطاع الماء والكهرباء لمواكبة وتيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

مشاركة واسعة

شاركت 16 شركة نفط وطنية من عدة دول، و17 شركة نفط عالمية من أنحاء العالم في المعرض، وهو الأمر الذي مثّل أعلى مشاركة من شركات النفط الوطنية والعالمية في تاريخ الحدث، كما شاركت في أديبك 2014 لأول مرة شركات وطنية تمثل المكسيك وإندونيسيا وتونس، وانضمت إلى قائمة من أهمّ الشركات في المنطقة، كشركة نفط الكويت، وقطر للبترول، وأرامكو السعودية، ومؤسسة البترول الصينية للتقنية والتطوير، كما ستشارك شركات نفط عالمية من روسيا وإيطاليا وكوريا الجنوبية في المعرض، إلى جانب شركات من الولايات المتحدة والنرويج وهولندا.