سجلت قيمة التبادل التجاري لدولة الإمارات مع دول مجلس التعاون الخليجي ما نسبته 9% من إجمالي تجارة الدولة الخارجية العام الماضي بحوالي 96.4 مليار درهم وبارتفاع ملحوظ بلغ 19.5% عن عام 2012. وحافظت السعودية على المركز الأول في مجموع ترتيب قيم التجارة السلعية غير النفطية مع المجموعة المذكورة بحوالي 35.9 مليار درهم وبنسبة ارتفاع 20.1% تلتها سلطنة عمان بحوالي 25.9 مليار درهم وبنسبة زيادة 28.5% ثم الكويت وقطر والبحرين على التوالي.
وارتفعت قيمة التجارة الخارجية للدولة الى 1.06 تريليون درهم خلال العام الماضي 2013 مقابل 1.05 تريليون درهم في عام 2012 وبزيادة مقدارها 9.6 مليارات درهم ونسبتها 0.9% هي الادنى في نسب النمو خلال الفترة بين 2009 و2013.
ووفقا لتقرير تحليلي حول احصاءات التجارة الخارجية للدولة في 2013 صدر أمس على موقع المركز الوطني للإحصاء فإن قيمة الواردات ارتفعت الى 685.1 مليار درهم خلال عام 2013 مقابل 667.5 مليار درهم عام 2012 بزيادة مقدارها 2.6%، في حين بلغت قيمة الصادرات غير النفطية 148.2 مليار درهم مقارنة بما قيمته 169.7 مليار درهم عام 2012 بنسبة انخفاض قدرها 12.7% وزادت قيمة اعادة التصدير الى 232.2 مليار درهم مقارنة بحوالي 218.6 مليار درهم وبنسبة 6.2%.
الدول الآسيوية غير العربية
وتشير البيانات الخاصة بإجمالي حجم التبادل التجاري للدولة حسب مجموعات التكتلات الاقتصادية خلال الفترة محل الدراسة الى ان الدول الاسيوية غير العربية احتلت المرتبة الاولى من حيث قيمة التبادل التجاري وبقيمة اجمالية مقدارها 457.4 مليار درهم أو ما نسبته 42.9% من اجمالي تجارة الدولة مع العالم الخارجي..
تلتها في المجموعة الثانية وبفارق كبير مجموعة الدول الاوروبية وبقيمة مقدارها 248.6 مليار درهم أو ما نسبته 23.3% من مجموع التبادل التجاري، ثم تلتها مجموعة الدول الاميركية في المرتبة الثالثة وبقيمة 103.2 مليارات درهم وبما نسبته 9.7%، أما في المرتبة الرابعة فقد جاءت مجموعة دول التعاون وبقيمة اجمالية 96.4 مليار درهم أو ما نسبته 9% من اجمالي تجارة الدولة مع العالم الخارجي وبنسبة ارتفاع 19.5 % عن عام 2012.
المرتبة الخامسة
واحتلت الدول الافريقية غير العربية المرتبة الخامسة، حيث بلغت قيمة التبادل التجاري الخاصة بالدولة معها حوالي 63.2 مليار درهم تشكل ما نسبته 5.9% من اجمالي التبادل التجاري، أما مجموعة الدول العربية فقد بلغ نصيبها حوالي 55.5 مليار درهم تقريبا أو ما نسبته 5.2%. وبالنسبة للدول المحيطية والدول الاخرى فقد بلغت قيمة التبادل التجاري معها 41.2 مليار درهم أو ما نسبته 3.9% من اجمالي قيمة التبادل التجاري للدولة مع العالم الخارجي.
وتوضح البيانات الخاصة بواردات الدولة الى ان النسبة الكبرى في النمو كانت في ارتفاع الواردات من اللؤلؤ والاحجار الكريمة والمعادن الثمينة ومصنوعات هذه المواد، حيث بلغت قيمتها 223.8 مليار درهم خلال عام 2013 مقابل 212.1 مليار درهم عام ،2012 كما ارتفعت واردات الدولة من الآلات واجهزة تسجيل واذاعة الصوت والصورة ولوازمها الى 116.7 مليار درهم عام 2013 مقابل 116.4 مليار درهم عام 2012.
وساهم ايضا في ذلك ارتفاع واردات الدولة من منتجات الصناعات الكيماوية أو الصناعات المرتبطة بها الى 38 مليار درهم تقريبا عام 2013 مقابل 34.9 مليار درهم في 2012، كما ارتفعت الواردات من المنتجات النباتية الى 24.3 مليار درهم في 2013 مقابل 22.7 مليار درهم في 2012.
انخفاض الصادرات
وارجع التقرير السبب الرئيسي في انخفاض قيمة صادرات الدولة في 2013 الى تراجع قيمة الصادرات من اللؤلؤ والاحجار الكريمة والمعادن الثمينة الى ما قيمته 80.1 مليار درهم مقابل 108.3 مليارات درهم، بينما ارتفعت صادرات الدولة من المعادن العادية ومصنوعاتها الى 21.8 مليار درهم خلال عام 2013 مقابل 17.3 مليار درهم عام 2012.
وانخفضت صادرات الدولة من اللدائن والمطاط ومصنوعاتها الى 10.5 مليارات درهم عام 2013 مقابل 13.9 مليار درهم عام 2012 وارتفعت قيمة صادرات الدولة من المنتجات المعدنية الى 7.6 مليارات درهم عام 2013 مقابل 6.6 مليارات عام 2012.
كما ارتفعت صادرات الدولة من منتجات الاغذية الى 7.4 مليارات درهم مقابل 6.4 مليارات درهم الامر الذي يدل على القدرات الكامنة لدى الاقتصاد والتنوع في السلع الوطنية والمقدرة التنافسية للوصول الى الاسواق الخارجية ومما يزيد من اهمية هذه النسب انها تحققت رغم تداعيات الازمة العالمية على مختلف الاقتصادات.
وسجلت نسبة النمو في حجم التبادل التجاري بحسب تحليل المركز الوطني للإحصاء ادنى مستوى له في 2013 بنسبة 0.9% مقابل 13.8% نسبة النمو عام 2012 و23% عام 2010 و14.2% عام 2009.
تنويع
أبدت الدولة اهتماماً واضحاً بتنويع التبادل التجاري في قطاع الاستيراد وذلك لتوفير كافة السلع من شتى بقاع الارض وذلك لتوفير حياة كريمة ورفع مستوى معيشة الافراد من خلال توفير كافة المستلزمات والمواد الاولية والسلع والادوات التي يحتاجونها من كافة دول العالم.
كذلك بادرت الدولة بفتح كافة الاسواق العالمية أمام التجار لاستيراد ما يحتاجه المواطن والمقيم على أرض الدولة في الوقت الذي تعتبر فيه أسواق الدولة منافسة على المستويين الاقليمي والعالمي في تنوع السلع العالمية وفق ما توصلت اليه أحدث الماركات العالمية بغض النظر عن النوع واخر ما توصلت اليه تكنولوجيا المعلومات من خلال التشجيع على اقامة المعارض العالمية في كافة القطاعات وعلى مدار العام. البيان