أقيمت أمس الدورة الثالثة من مؤتمر الحوار السنوي للرؤساء التنفيذيين لتشجيع الأعمال المستدامة في فندق الغرير ريحان من روتانا، ويجمع المؤتمر الشركات ومختلف الجهات المعنية لمناقشة أفضل الممارسات والتحديات في إدارة النفايات وكفاءة استخدام الموارد في الإمارات. ويأتي تماشياً مع رؤية دبي الاستراتيجية لتصبح واحدة من أكثر المدن استدامة في العالم بحلول العام 2020.
وشارك في تنظيم المؤتمر غرفة دبي ومجموعة الغرير للاستثمار بالتعاون مع بلدية دبي، حيث ناقش مدراء الشركات والمتحدثون المشاركون مواضيع مثل تحويل النفايات إلى طاقة ومبادرات إعادة التدوير، والحوكمة البيئية ضمن إدارة المرافق، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وبرامج توفير الطاقة.
فرصة
وكان المؤتمر أيضاً فرصة لتسليط الضوء على حملة «كن مسؤولاً.. واحرص على الاستدامة». فهذه الحملة التي بدأت أمس تشهد مشاركة فاعلة من أكثر من 50 شركة ستعمل معاً بشكل فاعل لتشجيع إدارة النفايات وكفاءة استخدام الموارد من خلال ندوات أفضل الممارسات وحملات الاتصالات الداخلية والعروض الترويجية في مراكز التسوق، وأمسيات الأفلام، وجلسات توعية المستهلكين، وغيرها.
توعية
وتشمل المبادرات الأخرى التي تتضمنها الحملة تنظيم جلسة توعية بالتعاون مع بلدية دبي وإدارة تراخيص، وعقد منتدى الرؤساء التنفيذيين مع بلدية دبي، وجلسة عن المباني الخضراء، وندوات عن أفضل الممارسات في الجامعات، والكثير من الفعاليات الأخرى.
وتضمنت الفعاليات ندوة نقاش بعنوان «تطوير الحوكمة البيئية من أجل إدارة مستدامة للنفايات في الإمارات»، وفيها استعرض المشاركون سبل تطوير وتنفيذ أطر وعمليات قوية لتحسين الحوكمة البيئية. كما تطرقت الندوة إلى كيفية وضع استراتيجيات فعالة لإدماج الاعتبارات البيئية في عمليات التخطيط الإنمائي، وما تحتاجه البلاد من الدعم والشراكات من أجل الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر على المستوى الوطني.
تصرفات
وقال عتيق جمعة فرج نصيب، نائب الرئيس الأول للخدمات التجارية في غرفة دبي: «إن التصرفات المستدامة والمسؤولة تجاه البيئة قد تكون القضية الأكثر إلحاحاً في وجه الشركات العاملة في المنطقة اليوم». وأردف عادل طوبيا، الرئيس التنفيذي لمجموعة الغرير للاستثمار،: «لقد أظهر الإقبال الكبير والنجاح اللافت لهذا اللقاء خلال العامين الماضيين أنّ المؤتمر يدفع نحو تغيير حقيقي ويحفز العمل الإيجابي بالنسبة للأعمال والمجتمع على حد سواء».
المنتدى التجاري
من ناحية أخرى نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع برو اكوادور، الجهة التي تتولى الترويج للمشاريع التجارية وتطوير الاستثمار لحكومة الإكوادور، المنتدى التجاري »العمل مع الإكوادور« الثاني وذلك في مقر الغرفة بدبي مؤخراً.
وشهد المنتدى مشاركة أكثر من 35 شركة إماراتية، حيث استقطب الحدث مستثمرين من مختلف القطاعات بما فيها تجارة الروبيان والأخشاب والموز والوجبات الخفيفة والقهوة، والتي تشهد جميعاً نمواً وطلباً كبيرين في الإمارات.
أرقام
وأكد عتيق جمعة نصيب بأن الإكوادور تمثل أحد الاقتصاديات الناشئة المهمة في أمريكا اللاتينية حيث نجحت في تحقيق نمو اقتصادي بمعدل ٤.٣٪ سنوياً بالتزامن مع وصول حجم التبادل التجاري غير النفطي ما بين دبي والإكوادور إلى ٥٤.٥ مليون درهم العام الماضي.
وأضاف نصيب قائلاً: «نرى ثمة إمكانيات لتعزيز النمو التجاري المتبادل ما بين البلدين في قطاعات السياحة والسفر والأمن الغذائي والشحن والتشييد والبناء والقطاع العقاري على المديين المتوسط والبعيد، الأمر الذي يفتح الباب لفرص جديدة للشراكات المتبادلة.»
ولفت نائب الرئيس التنفيذي الأول لقطاع الخدمات التجارية في غرفة دبي إلى إن دبي تمثل مركز أعمال واستثمار رائد يتيح بيئة آمنة ومستقرة ومزدهرة في منطقة الشرق الأوسط مع سهولة الوصول إلى عدة مناطق جغرافية مهمة مثل أوروبا وآسيا وأفريقيا إلى جانب المزايا الأخرى التي تتمتع بها ومن بينها بنية تحتية بمعايير عالمية، وبيئة أعمال متطورة، واقتصاد متنوع سريع النمو.
وقال نصيب كلمته قائلاً: «أدعو الشركات الإكوادورية إلى القدوم إلى دبي، واختيارها وجهة للتوسع في أسواق المنطقة، والتمتع بالمزايا العديدة التي تتيحها دبي والتي جعلت منها وجهة الأعمال الأولى في المنطقة.»
فرص
وسلطت مؤسسة برو إكوادور الضوء على العلاقات التجارية القوية التي تربط البلدين وآلية تعزيز هذه الأواصر والاستفادة من الفرص الهائلة في التجارة والاستثمار في المستقبل بحيث تكون دبي مركزاً تجارياً لوصول منتجات الإكوادور إلى بقية أرجاء المنطقة. وخلال المنتدى أيضاً قدم عرض تعريفي سلط الضوء على العلاقات الثنائية الوطيدة التي يحظى بها الجانبان في مجال تجارة الفواكه والروبيان والقهوة والأخشاب.
تعاون
ويــقول حســـام حسن، رئيس المكتب التجاري في برو إكوادور: «تعاوننا مع غرفة تجارة وصناعة دبي يتماشى مع أهدافنا الرامية إلى تعزيز العلاقات التجارية ما بين الإمارات والإكوادور. وفي الوقت الذي تشهد فيه السوق الإماراتية تحقيق المزيد من النمو في مخـــتلف القـــطاعات، تتطلع برو إكوادور إلى تلبية الاحتياجات المطردة للإمارات لما يتعلق بمنتجات الإكوادور عالية الجودة.»
ويضيف، «في ظل الخطط الكبيرة الرامية لوصول منتجات الإكوادور إلى أسواق جديدة من خلال الامارات باعتبارها بوابة للتجارة والصادرات في المنطقة، يتيح منتدى »العمل مع الإكوادور« منصة مثالية للبلدين لتعزيز أواصر العلاقات التجارية المشتركة للسنوات المقبلة.»
شراكة مع علي بابا
نظمت غرفة تجارة وصناعة دبي ندوة توعوية في فرعها بجبل علي في إطار جهودها للتعريف بشراكتها الاستراتيجية شراكتها الاستراتيجية مع «مجموعة علي بابا» الصينية للتجارة الإلكترونية، ومساعدة أعضائها وأعضاء غرف التجارة الإماراتية في التعرف على فوائد ومزايا هذه الخدمة القيمة.
وتفتح هذه الشراكة أبواباً واسعة للشركات الإماراتية للتوسع في مجال التجارة الإلكترونية. وقد ساهم توقيع الغرفة مذكرات تفاهم مع غرف تجارة عجمان ورأس الخيمة والفجيرة في توسيع نطاق الشركات المستفيدة من هذه الشراكة.
وستنظم الغرفة في هذا المجال سلسلة من الندوات التوعوية حول نفس الموضوع في كل من عجمان ورأس الخيمة والفجيرة.
