أشار عبد الله القبيسي، نائب رئيس مجلس إدارة الإمارات الحديثة للدواجن المعروفة أيضاً بـ«الروضة» والتابعة لمجموعة «روابي الإمارات» إلى أن الشركة ستضخ 250 مليون درهم في مشروعها الجديدة في ليوا بأبوظبي، ولفت القبيسي إلى أن المرحلة الأولى من توسعات «ليوا» سيكون إجمالي استثماراتها نحو 170 مليون درهم بتمويل ذاتي تنتهي بنهاية العام 2015 فيما تصل استثمارات المرحلة الثانية إلى نحو 80 مليون درهم.
ولفت من جانب آخر إلى أن مجموعة «روابي الإمارات» سوف تستثمر خلال السنوات الثلاث المقبلة 800 مليون درهم في مشاريع متنوعة من ضمنها مشروع ليوا لشركة الروضة.
ومن جانبه أوضح عبدالله العويس، رئيس مجلس إدارة «الروضة أن تمويل مشروع مزرعة ليوا في أبوظبي سيتم من خلال التمويل الذاتي والقروض المصرفية، ولفت العويس إلى الانتهاء من المرحلة الأولى التي تضمنت تسوية الأراضي والأساسات، فيما يتم حالياً إنشاء الحظائر والمرافق، على أن يتم الانتهاء منها بعد 16 شهراً. وستُدخِل الشركة 500 هكتار إضافية من الأراضي الزراعية في الخدمة من خلال منشأتها الجديدة «ليوا».
وستكون هذه المنشأة بمثابة مركز للمربّين المتعاقدين حيث سيتم تدريب صغار المزارعين حسب معايير الروضة الصارمة على تربية الدواجن الطليقة. وسيتم إعادة الدجاج إلى مزارع الروضة عندما يبلغ 30 يوماً من العمر.
طاقة إنتاجية
ومن جانبه أشار الدكتور الرشيد دفع الله محمد، المدير العام لشركة الروضة إلى أن مشروع ليوا سيساهم عند اكتماله في رفع الطاقة الانتاجية للشركة، من خلال رفع انتاج الدجاج اللاحم بنسبة 20 % و 50 % من احتياجات البيض المخصب. وأوضح أن الأعلاف تستحوذ على نسبة كبيرة من تكاليف إنتاج الدواجن بشكل عام، لافتاً إلى أن الشركة تتجه لإنتاج العلف ذاتياً لتخفيض التكاليف بالإضافة إلى التعاقد مع المزارعين وتزويدهم بالدعم المطلوب وشراء منتجاتهم فيما بعد لتنويع قنوات التوريد.
وأوضح محمد أن استهلاك الإمارات من الدجاج يبلغ 200 طن سنوياً، 160 مليوناً منها عبارة عن دجاج مجمد و40 مليون طن حصة الدجاج الطازج، لافتاً إلى أن حصة الشركات المحلية من إجمالي سوق الدواجن تصل إلى 25 % محلياً فيما تستحوذ الشركات الأجنبية على الحصة الباقية.
وكانت الشركة قد احتفلت بالذكرى الـ 20 لتأسيسها هذا العام مع خطط طموحة تلحظ التزام أكبر منتج للدواجن في الإمارات بتوسع السوق، والتربية المستدامة بموجب عقود من خلال مزرعة ليوا الجديدة في أبوظبي. وتمتلك الروضة حالياً القدرة على إنتاج حوالي 40 ألف كيلوغرام من لحوم الطيور الطازجة يومياً، ونقلهم من المزرعة إلى رفوف المتاجر الكبيرة في غضون ثماني ساعات، وهي معروفةٌ بمنتجاتها الحلال 100% ومعاييرها العالية للرفق بالحيوان.
وتتم تربية الدجاج وفقاً لتدقيق معايير الرفق بالحيوان من قبل طرفٍ ثالث ويتم الحفاظ على خلوها التام من هرمونات النمو. كما تجري متابعة برامج التطعيم والرعاية بدقة. وتفتخر الروضة كذلك الأمر بامتلاكها لمعمل تنقيّة مياه الصرف الصحيّ ومعمل إعادة تدوير النفايات بالإضافة إلى كونها شركة خالية من النفايات.
وقال عبدالله العويس «التميز في الجودة» هو شعارنا الرئيسي وهدفنا قبل كل شيء. لقد استثمرت الروضة بشدة في مرافق وعمليات حديثة وصحية رائعة، مهمتنا بسيطة، وهي تتمحور حول التزامنا بأن نقدم لعملائنا أعلى مستويات الجودة لمنتجات الدواجن من خلال إنتاج صحي حديث يتفق مع الممارسات الحلال بنسبة 100%، لتعزيز الاكتفاء الذاتي في مجال إنتاج الدواجن في دولة الإمارات العربية المتحدة».
نمو كبير
وشهدت الشركة نمواً بنسبة 525% في قدراتها الإنتاجية في العقد الماضي، حيث انتقل حجم إنتاجها من 160 طن متري من الدواجن شهرياً في عام 2004 إلى 1000 طن متري في عام 2014. وخلال الفترة ذاتها، ارتفع العائد السنوي للشركة بنسبة 184% - من 61.7 مليون درهم في عام 2004 إلى 175 مليون درهم في عام 2014. وتزيد توقعات الإيرادات في عام 2014 بنسبة 5% عن عام 2013، مما يشير إلى نمو صحي.
وتعمل العلامة التجارية على توسيع منشآتها بشكلٍ أكبر لمواكبة الطلب في السوق، حيث يبدو أنه سيضيف إلى حصتها السوقية البالغة 40 % في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتتطلع الروضة إلى تعزيز تواجدها في قطاع الأطعمة المجمدة في الإمارات العربية المتحدة والتوسع لتغطية كامل سوق دول مجلس التعاون الخليجي.
عقود
قال عبد الله القبيسي، نائب رئيس مجلس إدارة الروضة: «تتمحور الفكرة من وراء تربية الدواجن بموجب عقود حول إشراك صغار المزارعين في إنتاج منتجات ذات جودة عالية، وتدريبهم على أحدث المعايير العالمية لتربية الدواجن، ومساعدتهم على كسب الدخل في حين يستفيدون من نقل المهارات إليهم. وفي الوقت نفسه، ستعمل هذه المبادرة على مساعدة الروضة في تأمين الدواجن عالية الجودة التي ترتقي لمعاييرنا الدولية، والعمل من أجل تحقيق الأمن الغذائي في دولة الإمارات العربية المتحدة».
