أشارت ابتهال الناجي، مدير إدارة تطوير الشركات في مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، إلى أن الإمارة ستحتفل بريادة الأعمال في 26 نوفمبر، حيث سيتم الإعلان خلال الأيام القادمة عن إطلاق فعالية غير مسبوقة لتحفيز التوجه الريادي لدى الشباب من مختلف الفئات والأعمال.

وكشفت في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن الاحتفال بالدورة العاشرة لمسابقة التاجر الصغير يشكل أحد المكونات الأساسية للفعالية، التي تقام للمرة الأولى على مستوى المنطقة والتي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الفترة بين 26 – 29 نوفمبر 2014.

مستويات قياسية

ولفتت ناجي إلى أن الإقبال على الاشتراك في مسابقة التاجر الصغير هذا العام سجل مستويات قياسية، حيث ارتفع عدد المتقدمين للمشاركة بمعدل 50 % مقارنة مع الدورة الماضية، وأضافت :« لمسنا شغفاً كبيراً لدى الشابات والشباب تجاه المشاركة في «التاجر الصغير».

حيث تلقت المؤسسة أعداداً كبيرة من المتقدمين قبل أن نفتتح باب التسجيل للمشاركين، مما يعكس أثر هذه المسابقة الإيجابي في تحفيز التنافس التجاري بين الشباب وتشجيعهم على إطلاق مشاريعهم الخاصة، ويأتي ذلك ترجمة لما أحدثته المسابقة من أصداء واسعة في المجتمع المحلي، حيث نجحت في تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية غرس روح ريادة الأعمال لدى الجيل الناشئ، وتوفير كل ما يلزم لهم من إرشاد وتدريب للمشاركة في المسابقة باعتبارها منصة مثالية لتجربة العمل التجاري الحر».

حلة مغايرة

وأكدت الناجي إلى أن مسابقة التاجر الصغير تأتي هذا العام بحلة مغايرة تماماً، حيث تم تطويرها من حيث آليات التنافس مع تركيز على الانتقائية في اختيار المشاريع بناءً على حزمة من المعايير يأتي الابتكار في مقدمتها وأضافت :«تركز مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة هذا العام في مسابقة التاجر الصغير على المشاريع المتميزة والمبتكرة، ويأتي ذلك استمراراً لاهتمامنا بالأفكار التجارية الجديدة والمشاريع النوعية التي تقدم منتجات وخدمات تنافسية بطريقة منفردة، كما تركز المؤسسة على تحفيز التفكير التجاري الإبداعي عبر الورش التعريفية وقصص النجاح التي تقدمها للشباب، وقد شكل إطلاق مركز حمدان للإبداع والابتكار مؤخراً إضافة نوعية لتعزيز هذا التوجه بين الشباب.

تصويت الجمهور

وتم إطلاق مرحلة أولى لتصفية وتأهيل المشاريع المتقدمة، وذلك من خلال تقديم خطة عمل وفيديو قصير عن كل مشروع، وقمنا أيضاً بإشراك الجمهور لأول مرة في تقييم الفيديو من خلال التصويت للمشاريع المفضلة، وكانت المفاجأة أن الأصوات تجاوزت 15000 صوت خلال أسبوع واحد فقط»، وأشارت إلى أن المؤسسة عملت على تطوير آلية التحكيم، حيث يتم تدريب واختيار فريق تحكيم مؤهل يضم خبراء في المشاريع، بالإضافة إلى إضافة وسيلة تقييم خاصة من خلال إضافة معايير الإدارة المالية وجودة المنتج إلى معايير التحكيم الأخرى التي تتضمن أيضاً الريادة والتميز، والتسويق والبيع، وإدارة العمليات.

ولفتت إلى أن المؤسسة تتابع تطور أعمال المشتركين بعد المسابقة، وتواكب تطورهم في مجال ريادة الأعمال لتقديم الخدمات المناسبة بناء على احتياجاتهم.

تدريب المحكمين

وكانت اللجنة العليا لمسابقة التاجر الصغير 2014 قد نظمت مؤخراً دورة تدريبية تحت عنوان «كيف تكون محكماً ناجحاً» بالتعاون مع أكاديمية دبي لريادة الأعمال التابعة لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وذلك لتعريف المشاركين وتدريبهم حول كيفية التعرف على المهارات التي ينبغي أن يتحلوا بها في عملية تحكيم المشاريع وفقاً لنموذج التقييم. واستهدفت المؤسسة من خلال هذه الدورة اختبار المحكمين واختيار النخبة منهم للمشاركة في تقييم المشاريع المشاركة بمسابقة التاجر بدورته العاشرة، ذلك تعزيزاً لمبدأ الشفافية والحيادية في التحكيم.

وشارك في الدورة التدريبية التي استمرت لمدة يومين ما لا يقل عن 20 محكماً تتنوع خبراتهم في مجال ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، والاستثمار، وإعادة التصدير، وخدمات رجال الاعمال، بالإضافة إلى عدد من الاقتصاديين المهتمين في شؤون التحكيم والمقارنات المعيارية، وعقب الاختبارات تم اختيار 5 محكمين رئيسيين للمشاركة في لجنة التحكيم للدورة الحالية من مسابقة التاجر الصغير 2014.

هدف محوري

وأوضحت ناجي أن زرع بذرة ريادة الأعمال لدى فئات المجتمع المختلفة يشكل الهدف المحوري لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتأتي مسابقة التاجر الصغير ضمن استراتيجية المؤسسة لتحقيق هذا الهدف، وأضافت :«تحرص المؤسسة على دعم المشاريع الريادية للشباب من خلال حزمة من الخدمات الحيوية، بدءاً من الاستشارات والتوجيه لأصحاب الشركات الناشئة والقائمة، وتوفير البيئة الملائمة لاحتضان المشروع في مراحله المبكرة، ومن ثم تقوم المؤسسة بالترويج لهذه المشاريع وفتح آفاق أوسع لنمو أعمالها، وذلك عبر برنامج المشتريات الحكومية ومن خلال الاشتراك تحت مظلة المؤسسة في الفعاليات والمعارض الرئيسية على امتداد الدولة».

قطاعات

تمثل المشاريع المشاركة في الدورة العاشرة من مسابقة التاجر الصغير 2014 قطاعات عدة، هي: الموضة والأزياء، والفنون الجميلة والحرف اليدوية والمنتجات التقليدية أو التراث، والمنتجات الصحية باستثناء الأدوية والمنتجات توعية بالبيئية (إعادة التدوير، والطاقة المتجددة)، والمواد التعليمية (الألعاب والأدوات والوسائل التعليمية الحديثة)، والتصميم الداخلي، والأنشطة الثقافية، وتكنولوجيا المعلومات والتطبيقات الذكية. وسيكون الحد الأقصى لعدد الطلاب أربعة أفراد في كل مشروع.