قال راينر زيله، رئيس مجلس إدارة شركة فينترسهال الألمانية المتخصصة في التنقيب عن الغاز والنفط إن شركته ستنتهي من تقييم حقل الشويهات للغاز في المنطقة الغربية قريبا، مشيرا إلى أنها سترفع نتيجة تقييمها لشركة أدنوك قبل نهاية العام الجاري.
وأوضح راينز زيله أن الشركة الألمانية تتوقع أن يبدأ إنتاج حقل الشويهات للغاز أوائل العام المقبل في حالة لو وافقت شركة أدنوك على خطة الشركة لاستخلاص الغاز من الحقل.
اتفاقية
وأشار إلى أن شركة فينترسهال وقعت اتفاقاً مع كل من شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) وشركة (أو إم في) النمساوية منذ عامين لإجراء تقييم فني لحقل الغاز الحمضي ونواتج التكثيف في حقل الشويهات. وقال «اقتربنا من نهاية التقييم وحرصنا على وضع خطة للاستخلاص تستخدم أرقى معايير الصحة والسلامة والبيئة وخبرة الشركة التي تفوق 40 عاماً في عملية التطوير الآمن والإنتاج من حقول الغاز الحمضي».
ونوه إلى أن الحقل سيكون من الحقول المهمة لسد احتياجات إمارة أبوظبي من الغاز، متوقعا أن يضم مكمن الحقل نحو 2.5 مليار قدم مكعب من الغاز كحد أقصى.
وتحدث راينز زيله عن التحديات التي واجهت الشركة أثناء عملية تقييم الحقل، مشيرا إلى أن أهم تحد هو وجود حمض الكبريت السام بنسبة لا يستهان بها في الحقل تصل لنحو 20% مما يشكل خطرا على العاملين فيها، مؤكدا على أن الشركة وضعت خطة لتجنب هذا الخطر بتطبيق تكنولوجيات حديثة وتوفير معايير آمنة للصحة والسلامة.
وقال ريلة «نحن متفائلون جدا بتوفر الغاز بكميات كبيرة في أبوظبي، ولو فزنا بتطوير مشروع حقل الشويهات فسيكون هذا هو المشروع الأول للشركة في أبوظبي ومنطقة الخليج العربي وسيفتح آفاق عمل كثيرة لها».
وشدد على أن أبوظبي تمتلك مخزونا ضخما من الغاز الحمضي، مشيرا إلى ضرورة أن تركز الإمارة في خططها المستقبلية على استخلاص الغاز المسال بصورة كبيرة بدلاً من استيراده من الخارج. وقال «تكاليف الاستيراد تزداد يوميا وأبوظبي لديها المخزون الضخم ومن الأفضل أن توجه استثماراتها إلى قطاع الغاز بشكل أكبر».
وأوضح أن شركته رصدت 4 مليارات يورو لمشاريعها الاستثمارية خلال السنوات من 2014 إلي 2018 مؤكدا أن حصة أبوظبي من هذه الاستثمارات ستكون كبيرة في حالة لو أرسي عطاء الحقل عليها. ونوه إلى أن غالبية استثمارات الشركة تتجه حاليا نحو أوربا بنسبة 50% وروسيا بنسبة 50%.
حلول أكثر كفاءة
أكد راينر زيله أن الطلب على حلول أكثر كفاءة لاستخدام احتياطيات النفط والغاز يزداد أيضاً في منطقة الشرق الأوسط، حيث تزداد أيضاً أهمية الإنتاج من المكامن المعقدة والصعبة. ونوه إلى أن المهارات الهندسية في فينترسهال جزءاً لا يتجزأ من ركائز الشركة على مدى السنوات الثمانين الماضية، ويعود ذلك إلى أن عمليات الإنتاج في موطن الشركة الأصلي، في أوروبا وخاصة في ألمانيا، كانت دائماً معقدة. فبدون تكنولوجيا وإدارة مثالية للمشروعات لن يكون العمل هنا ممكناً، ولن يكون أيضاً ممكناً في المستقبل.
وقال زيله في أبوظبي: «لا غنى عن النفط والغاز أيضاً في المستقبل». وهذا ما تؤكده الأرقام الصادرة عن وكالة الطاقة الدولية، والتي تتوقع، على سبيل المثال، ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة في عام 2035 بنسبة تزيد على الثلث. وسيتم تغطية حوالي 75 في المئة عن طريق استخدام الوقود الأحفوري، وخاصة النفط والغاز.
