قام أمس معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بزيارة رسمية إلى الجناح الخاص بمبادرة «شباب أديبك»، على هامش معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2014. والتقى معاليه، خلال هذه الزيارة، الشباب من قادة المستقبل في قطاع الطاقة.

وحصل الجيل القادم من المهندسين الشباب على فرصة لقاء معالي الشيخ نهيان، الراعي الرسمي لمبادرة «شباب أديبك»، وتحدثوا إليه عن مهاراتهم وقدراتهم الخاصة بالعديد من الفعاليات والأعمال المرتبطة بالقطاع. كما التقى معاليه طلاب المدارس المشاركة في البرنامج والذين قدموا له عرضاً تضمن إنجازاتهم التي حققوها فيه والخبرات التي اكتسبوها ضمن قطاع الطاقة فضلاً عن عرض مقاطع فيديو مميزة لزيارتهم التي قاموا بها خلال برنامج «شباب أديبك» لمواقع العمل.

وأشار معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان إلى أن شباب اليوم هم ثروة المستقبل ومن الضروري دعمهم وتطوير مهاراتهم، وتشجيعهم على المضي إلى الأمام في برامج الهندسة المتنوعة، وصقل دراستهم العلمية عبر تمهيد الطريق لهم لينطلقوا في مسيرتهم المهنية ضمن قطاع النفط والغاز. كما أشاد معاليه ببرنامج «شباب أديبك» معتبراً أنه يتيح فرصاً مميزة للطلاب للاطلاع على العديد من المجالات العملية انطلاقاً من القضايا البيئية وصولاً إلى عمليات إنتاج النفط.

معالم المستقبل

وأضاف قائلاً: «علينا دعم جيل الشباب لتحمل المسؤولية وتحقيق النجاح، خصوصاً وأن إنجازاتهم هي التي سترسم معالم مستقبل قطاع الطاقة، وإن إطلاق برامج ومبادرات مثل »شباب أديبك« يلعب دوراً كبيراً في تحقيق هذا الهدف».

وتتيح هذه المبادرة الفرصة أمام طلبة مدارس أبوظبي، ممن تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً، للتعرف عن كثب على قطاع الطاقة الإماراتي من خلال سلسلة من الأنشطة الترفيهية الجذابة، التي تشتمل على زيارات ميدانية ومسابقات، في مسعىً يهدف إلى تشجيع الشباب على اتباع مسار مهني ناجح في قطاع النفط والغاز. وسوف يستضيف هذا البرنامج 240 طالباً من أبوظبي والمنطقة الغربية، بزيادة قدرها 35 بالمئة عن عدد الطلبة المنتسبين إلى برنامج العام الماضي.

وتُظهر الأرقام الصادرة عن وزارة التعليم العالي، أن 22 بالمئة فقط من الطلاب الإماراتيين الذكور التحقوا ببرامج الهندسة للعام الدراسي 2011 ـ 2012، في حين سجّل 33 بالمئة منهم في برامج دراسة الأعمال. وكانت الأرقام أقل من ذلك للطالبات، إذ بلغت نسبة المسجلات في برامج الهندسة لذلك العام 11 بالمئة فقط.

أمن الطاقة

وأكّد علي خليفة الشامسي، رئيس مؤتمر «أديبك 2014» ومدير إدارة الاستراتيجية والتنسيق لدى شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، الحاجة إلى الاستفادة من التقنية الحديثة واللجوء إلى الأدوات المناسبة وصقل المواهب في أعقاب حقبة طفرة البترول، من أجل تمكين الجميع من الاستمرار بالتمتع بأمن الطاقة، داعياً إلى العمل منذ الآن على إشراك الجيل القادم من المهنيين المختصين في مجال النفط والغاز، والاستفادة من مبادرة «شباب أديبك» التي وصفها بالمبتكرة، مشيراً إلى أنها تقدم سلسلة من الفرص التعليمية التفاعلية لطلبة المدارس والكليات والجامعات.

وأشاد الشامسي بالقيادة الحكيمة القوية لحكومة أبوظبي ولمجموعة شركات أدنوك، بدعم من مديرها العام، قائلاً إنها «وضعت الأسس السليمة لرعاية المواهب الشابة، وتوسيع نطاق عمل المرأة، وتطوير التقنيات لمواجهة التحديات والاستفادة من فرص لا حدود لها للسنوات الثلاثين القادمة».

جولة

كما قام معالي الشيخ نهيان بجولة في قاعات معرض ومؤتمر أديبك 2014، رافقه فيها صاموئيل بالميسانو، الرئيس والرئيس التنفيذي السابق لشركة «آي بي أم» العالمية، المتخصصة بتقنية المعلومات والاستشارات.

وفي ختام الجولة أكد معاليه على الأهمية البالغة لتنظيم فعاليات عالمية مثل معرض ومؤتمر أديبك، في ظل الدور الكبير الذي يلعبه قطاع الطاقة في دعم اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة. خصوصاً وأنه يجمع تحت مظلته كبار المفكرين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة قضايا قطاع الطاقة وتوجهاته المستقبلية، الأمر الذي يتيح الفرصة للمشاركين في اكتساب الخبرات وتبادل المعرفة. وبدوره أعرب صاموئيل بالميسانو، عن إعجابه الكبير بنمو حجم المعرض منوهاً إلى الدور الكبير الذي يقدمه الحدث كمنصة مثالية لاستضافة كبار المفكرين وإتاحة المجال لتبادل الخبرات التي من شأنها معالجة أصعب القضايا العالقة في قطاع الطاقة العالمي.

مرحلة أولى

اشتملت المرحلة الأولى من برنامج «شباب أديبك» اصطحاب الطلبة في رحلات إلى مواقع حقول نفط تابعة لكبرى شركات النفط والغاز، مثل أدنوك، وشركة أبوظبي للعمليات البترولية البرية (أدكو)، والمنصوري للهندسة المتخصصة، وشركة الإنشاءات البترولية الوطنية، والمزروعي الهندسة، و«توتال»، و«شلمبرجر»، و«وذرفورد».

واعتبر جان ـ فيليب كوسيه، مدير معرض «أديبك 2014» لدى شركة «دي إم جي إيفتس» لتنظيم الفعاليات، الجهة المنظمة للحدث، أن التعليم هو «المفتاح لتحقيق أهداف الطاقة في دولة الإمارات» لافتاً إلى أن التحدي المتمثل في العثور على أصحاب المواهب من الشباب المختص«أصبح أكثر صرامة من أي وقت مضى»، قائلاً إن مبادرة «شباب أديبك» تتمحور حول التقريب بين قطاعي الطاقة والتعليم، وأضاف: «يمكننا خلق قوة العمل المستقبلية في قطاع الطاقة من خلال الحرص على إطْلاع طلبة اليوم على أحدث المعارف رفيعة المستوى وإكسابهم أهمّ الخبرات المتخصصة».

جامعة الإمارات تنظم ورشة في إدارة مشاريع النفط

 

بدأت أمس بكلية العلوم في جامعة الإمارات ورشة عمل دولية في إدارة المشاريع الدولية في مجالي النفط والغاز وذلك بالتعاون مع شركة (توتال الفرنسية).

وتأتي الورشة ضمن سلسلة محاضرات تنظمها الكلية تهدف إلى زيادة وعي الطلبة نحو أحدث العلوم والتقنيات والتكنولوجيا الحديثة المتصلة بالنفط والغاز.

وتستمر الورشة خمسة أيام على مسرح كلية تقنية المعلومات (طلاب) بالحرم الجامعي ويقدمها الأستاذ الدكتور دانييل سنكري الخبير في مجال الطاقة وعضو جمعية (توتال) للأساتذة.

وقال الدكتور أحمد مراد وكيل كلية العلوم ان هذه الورشة العلمية الدولية تأتي ضمن الشراكة الاستراتيجية بين الكلية وجمعية توتال للأساتذة والتي تهدف إلى تأهيل الطلبة لسوق العمل وإيجاد مخرجات تعليمية متمثلة في خريجين يحملون علوما بمعايير عالمية تحاكي تطورات العالم الحديث والمتسارع خاصة في مجالي الطاقة والتقنيات.

وأضاف الدكتور مراد أن توجيهات إدارة الجامعة تعمل على الاستفادة القصوى من الاتفاقيات المبرمة بين الكليات والمؤسسات الأخرى والتركيز على قطاعات بعينها بالتوازي مع متطلبات سوق العمل الوطنية.

واعتبر هذه الورشة الدولية منصة مفتوحة لجميع طلبة الكليات في الجامعة بهدف إعدادهم وتأهيلهم لتحمل المسؤولية وقيادة المستقبل.

وقد قدم الخبير الدولي دانييل سنكري لهذه الورشة برنامجا تعريفيا شاملا ومتكاملا يبدأ بأهمية التخطيط للمشاريع الدولية وكيفية إدارتها خاصة ما يتعلق منها بمجالي الطاقة والغاز إذ تعتبر دولة الإمارات من الدولة الغنية بهذه الموارد وشهدت نقلة نوعية ومهمة في إدارة مجالات الطاقة من حيث البحث والاستكشاف والتنقيب وصولا إلى مراحل التصدير.