توقع الرؤساء التنفيذيون لشركات خدمات النفط الوطنية المشاركة في الدورة السابعة لمعرض أبوظبي الدولي للبترول "أديبك 2014" أن تزداد عقود أعمالهم بنسبة تتراوح بين 20 % و30 % خلال العام المقبل 2015 مؤكدين على أن السبب في ذلك يعود لضخامة المشاريع التي طرحتها وستطرحها أبوظبي الوطنية للبترول "أدنوك" خلال الفترة المقبلة.

وشددوا على أن مشاريع أدنوك العملاقة في قطاع النفط والغاز تنعش سوق شركات خدمات حقول النفط في أبوظبي، مؤكدين على أن الشركات الوطنية تواجه منافسة قوية مع الشركات الأجنبية للفوز بأكبر عدد من العقود الجديدة.

ولفتوا إلى أن تراجع أسعار النفط عالميا قد يشكل إيجابيات لشركات خدمات حقول النفط، حيث يضاعف حجم عقودها وأعمالها، وذلك بسبب تراجع أسعار معدات الحفر والصيانة إضافة إلى انتهاز شركة أدنوك فرصة تراجع أسعار النفط عالميا لإنجاز مشاريعها بتكلفة أقل.

وشددوا على أهمية المشاركة في الدورة السابعة عشرة لمعرض أديبك 2014، مؤكدين على أن هذه الدورة فرصة لعرض مشاريع الشركات الوطنية والبحث عن فرص عمل في منطقة الخليج بعد أن اكتسبت العديد من الشركات الوطنية سمعة قوية بسبب خبراتها العالية وكفاءة موظفيها.

وتشارك في معرض أديبك 2014 نحو 20 شركة وطنية يعمل غالبيتها في قطاع خدمات حقول آبار النفط، أبرزها شركات المسعود للتوريدات والمنصوري والغيث والسويدي، وتصدرت أجنحة هذه الشركات معرض أديبك 2014.

مشاريع الشركة

وأوضح عقيل ماضي الرئيس التنفيذي لشركة الإنشاءات البترولية الوطنية على أن شركته هي أكبر وأهم الشركات الوطنية التي فازت بعقود عمل في معرض أديبك 2014 متوقعا أن يصل حجم مشاريع الشركة للعام المقبل نحو 7 مليارات درهم منها مشاريع في أبوظبي وأخرى في الهند، وتخطط الشركة للتوسع في منطقة جنوب شرق آسيا وأفريقيا.

وذكر أن ضخامة المشاريع التي طرحتها وستطرحها شركة أدنوك ستتيح فرص عمل هائلة سواء للشركات الوطنية أو الأجنبية، مشيرا إلى أن سوق أبوظبي يتميز بالمنافسة القوية الشريفة، والكل يتنافس ولا يفوز إلا الأفضل والأكفأ ولدى شركتنا كفاءات كبيرة من المهندسين والفنيين، والعمل مفتوح سواء في مجالات الحفر أو خدمات حقول النفط.

الغيث للتوريدات

وأكد عاطف عريقات الرئيس التنفيذي لشركة الغيث للتوريدات وخدمات حقول النفط المحدودة على أن مشاريع أبوظبي الجديدة في قطاع النفط ستضاعف حجم العقود الجديدة مشيرا على سبيل المثال إلى ارتفاع أعداد الحفارات العاملة حاليا في مشاريع أبوظبي من 25 حفارة عملاقة إلى 71 حفارة بنسبة زيادة 200 %.

وقال عريقات "لدينا معلومات مؤكدة على أن شركة أدنوك للتوزيع ستطرح خلال السنوات الخمس المقبلة مشاريع جديدة في قطاع النفط والغاز بقيمة لا تقل عن 50 مليار دولار إلى أن أدنوك أبرمت عقودا وصفقات خلال الدورة الحالية لمعرض أديبك بقيمة لا تقل عن 20 مليار درهم مع شركات كورية وفرنسية عالمية وبلاشك فإن هذه الشركات ستعمل في بعض عقودها مع شركات وطنية.

ونوه إلى أن شركته تتوقع أن تزيد عقودها بنسبة تتراوح بين 30 % و40 % خلال العام المقبل لافتا إلى أن هذه العقود لا تتعلق فقط بالمشاريع الجديدة بل بصيانة مشاريع الآبار القديمة وقد تزايد عدد هذه الآبار خلال الفترة القليلة الماضية.

وأشار إلى أن أهم تحد يواجه شركات خدمات حقول النفط الوطنية هي المنافسة القوية والشرسة من الشركات الأجنبية لافتا إلى أن وضع السوق اختلف تماما، حيث إن دخول الشركات الكورية والصينية للسوق بشكل مكثف أدى إلى تراجع حجم أعمال الشركات الوطنية بصفة خاصة وأن الكوريين والصينين عكس البريطانيين والفرنسيين لا يمنحون عقودا صغيرة للشركات الوطنية ولابد أن تتدخل حكومة أبوظبي وتحدد نسبة من المشاريع الجديدة للشركات الوطنية حتى يتم نقل التكنولوجيات الحديثة لسوق أبوظبي إضافة إلى ضمان استمرار الشركات الوطنية في عملها.

ونوه إلى وجود تحد جديد يواجه الشركات الوطنية يتمثل في تراجع أعداد العمالة ذات الكفاءة العالية التي تمتاز بخبرات كبيرة في قطاع الخدمات إضافة إلى ارتفاع أجور هذه العمالة في حال تواجدها.

مجموعة السويدي

وأوضح ياسر جيرودي مدير العمليات في مجموعة السويدي الهندسية أن المجموعة فازت بعقود عمل طويلة الأمد مع غالبية شركات أدنوك وبصفة خاصة شركات أدكو وأدجاز وأدما العاملة، مشيرا إلى أن غالبية هذه العقود تتركز في صيانة حقول النفط والمراقبة ومكافحة الحريق.

وقال نواجه منافسة قوية من الشركات الوطنية العاملة في أبوظبي وليست الأجنبية والسوق مليء بمئات الشركات، وهناك شركات بالسوق تطرح أسعارا أقل للمناقصات ولا تمتلك الخبرات الكافية من الفنيين والعمال مما يشكل ضررا بالسوق ولابد أن تضع الحكومة معايير عمل يلتزم بها الجميع وأن تعطي الأولوية في المناقصات للأفضل حتى لو كان سعره أعلى.

وأشار إلى أن الشركات الوطنية تواجه تحديا كبيرا يتمثل في التقنيات الحديثة، حيث إن هذه التقنيات تدخل للدولة مع الشركات المخترعة لها مما أدى إلى سيطرة الشركات الأجنبية على مقاليد السوق بشكل واضح، لكن المنافسة مفتوحة أمام الجميع والبقاء للأفضل وبلاشك فإن المنافسة قوية جدا وتؤدي إلى رفع جودة وكفاءة صيانة حقول النفط لكن من الأفضل أن يتم مراعاة وضع الشركات الوطنية لأنها في حجمها وخبراتها وأعداد موظفيها أقل من الشركات الأجنبية العريقة.

المنصوري

أما حاتم صيداوي المدير العام لشركة المنصوري لخدمات حقول النفط والتي تعد من أقدم الشركات الوطنية في أبوظبي فيتوقع أن يزيد حجم عقود شركته العام المقبل بنسبة تتراوح بين 15 % و20 %، منوها إلى أن المشاريع الجديدة التي تعلنها أدنوك تحتاج من عامين إلى ثلاثة أعوام حتى تدخل مرحلة التنفيذ.

وقال: نحن متفائلون جدا بالسوق خلال العام المقبل لأن تراجع أسعار النفط له مزايا كثيرة أبرزها أن شركة أدنوك ستسرع في تنفيذ مشاريعها بسبب انخفاض أسعار المعدات عالميا ونحن نرى في أبوظبي سوقا واعدا ويتطور إلى الأفضل، وبلاشك هناك طلب عال ومتزايد على العمل في خدمات حقول النفط وبصفة خاصة صيانة الآبار القديمة ولدينا عقود مع أدكو وزادكو وأدما العاملة.

المسعود

ويؤكد أحمد رحمة المسعود نائب رئيس مجموعة المسعود لخدمات وتوريدات حقول النفط على أن كثرة أعداد الشركات الأجنبية وقوتها في سوق أبوظبي لا يعني انعدام فرص العمل أمام الشركات الوطنية بل العكس هو الصحيح، حيث ترتبط بعض الشركات الوطنية الكبرى ومنها المسعود بعلاقات قوية جدا مع الشركات العالمية الكبرى مثل توتال الفرنسية وأوكسينتدال وتنكيب وغيرها وقد توطدت هذه العلاقات عبر السنين وتتيح هذه العلاقات مجال عمل أقوى وأفضل للشركات الوطنية.

وأوضح أن شركته تتوقع أن يتزايد حجم أعمالها في أبوظبي العام المقبل بنسبة لا تقل عن 20 % موضحا أن شركة المسعود للتوريدات حققت نموا في حجم عقود أعمالها العام الجاري 2014 مقارنة بعام 2013 بنسبة 23 %. وقال: نتوقع استمرار النمو ولدينا عقود جديدة مع شركات أدنوك وبلاشك فإن مشاريع أدنوك العملاقة تنعش السوق ونحن مستعدون للمشاريع الجديدة.

وكشف أن شركة المسعود تمثل كوكيل 64 شركة في الاستيراد والخدمات المتعلقة بحقول النفط ومعداتها ويصل حجم أعمالها حاليا 1.2 مليار درهم ولديها خطة للتوسع في 14 دولة أبرزها قبرص وأوزبكستان ومثلها في معرض أديبك نحو 27 شركة ويبلغ عدد موظفيها حاليا أكثر من ألفين موظف منهم 25 % من المواطنين.

وأوضح أن 82 % من أعمال شركة المسعود تتركز في قطاع خدمات حقول النفط بينما تشكل النسبة المتبقية قطاع المبيعات، حيث تستورد الشركة أجهزة ومعدات وتقوم ببيعها.

اقتناص فرص عمل المشاريع

قال حاتم صيداوي المدير العام لشركة المنصوري لخدمات حقول النفط: إن الشركات الوطنية تتوقع أن تتراجع أسعار النفط خلال الشهور المقبلة خاصة وأن الطلب على النفط الخليجي في أوربا لن يكون كبيرا كما حدث خلال الأعوام السابقة بسبب اشتداد برودة الشتاء للعامين الماضي والحالي، ولكن هذا لا يمنع الشركات من اقتناص فرص عمل لمشاريع قديمة وجديدة على حد سواء ونتوقع أن تتزايد وتيرة تنفيذ المشاريع في أبوظبي بسبب تراجع أسعار المعدات عالميا.

وأشار إلى أن السوق يواجه بالفعل تحديات من الشركات الأجنبية، حيث تستأثر بغالبية العقود لكن والكلام لحاتم صيداوي هناك متسع للعمل أمام الشركات الأجنبية لأن حجم الأعمال والعقود ضخمة للغاية وهناك مشاريع متنوعة في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات والمهم أن يتواجد الأفضل في السوق وبلاشك فإن حكومة أبوظبي تضع معايير أداء وعمل للشركات المشاركة في المناقصات وهناك منافسة قوية.