استضاف مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية، وفداً من الجمعية الأميركية لمديري الجمعيات ضم 14 من رؤساء الجمعيات المهنية الأميركية، وذلك ضم إطار زيارة لدبي تستمر 3 أيام لبحث فرص تأسيس نشاط لهذه الجمعيات في دبي.

والتقى الوفد الأميركي مسؤولي غرفة دبي، في لقاء أعمال نظمته الغرفة أمس في مقرها، بحضور عدد من ممثلي مجتمع الأعمال في الإمارة، تحدث خلاله هشام الشيراوي، النائب الثاني لرئيس مجلس إدارة غرفة دبي، وهلال المري، الرئيس التنفيذي لمركز دبي التجاري العالمي، مدير عام دائرة السياحة والترويج التجاري، بالإضافة إلى جون جراهام، الرئيس والرئيس التنفيذي للجمعية الأميركية لمديري الجمعيات.

وأكد هشام الشيراوي في تصريحات صحفية على هامش اللقاء أن استقطاب جمعيات مهنية واقتصادية عالمية متخصصة في مجالات متنوعة من شأنه تسهيل الاستفادة من الكفاءات والخبرات الدولية ونقلها للمؤسسات المحلية لمعرفة أفضل الممارسات التي توصل إليها المتخصصين في المجالات المتنوعة. وتابع أن تلك الجمعيات المهنية ليست اقتصادية فقط وإنما بها جمعيات علمية وطبية وهي مجالات تحتاج دبي والدولة ككل لتدعيمها ونقل الخبرات الدولية بها.

وأضاف أن غرفة دبي تضم 47 مجلس أعمال و27 مجموعة عمل، وأنها بصدد الترخيص لعدد أكبر خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أنه لا توجد غرفة على مستوى الإقليم لديها هذا العدد من مجالس الأعمال التي تغطي كافة المجالات الاقتصادية. وأضاف أن التراخيص الجديدة التي تعتمدها الغرفة تتم دراستها بعناية للتأكد من مردودها الاقتصادي على الإمارة وجدية القائمين عليها. وأوضح أن تواجد وفد الجمعية الأميركية هو أكبر دليل على رغبتهم في توسع نشاطهم في المنطقة من خلال دبي، موضحا أن دبي نجحت في ترسيخ مكانتها الاقتصادية والإقليمية على الخريطة العالمية، وأن فوزها باستضافة العديد من الفاعليات الدولية وآخرها مؤتمر الأجندة العالمية هو تأكيد على إدراك العالم الاقتصادي أهمية الإمارة.

شراكات

وقال الشيراوي إن الزيارة تأتي استكمالاً للعلاقات الاقتصادية المتينة التي تربط مجتمعي الأعمال في دبي والولايات المتحدة، حيث تحتل الولايات المتحدة المرتبة الثالثة على لائحة الشركاء التجاريين لدبي إلى جانب وجود 1187 شركة أميركية عاملة بالإمارة ومسجلة في عضوية الغرفة، يدعمها مجلس عمل أميركي نشط تحت مظلة الغرفة. وأشار إلى الشراكة المتميزة بين مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية والجمعية الأميركية لمديري الجمعيات، مؤكدا إن زيارة وفد الجمعية تضع الشراكة في إطارها الصحيح، وتؤسس لتعاون مستقبلي.

إكسبو

وسلط الشيراوي الضوء على اكسبو 2020 والإيجابيات المترتبة على استضافة هذا الحدث الهام بالنسبة لاقتصاد دبي، لافتا إلى أن جميع الشركات والمؤسسات وحتى الهيئات الاقتصادية والمهنية ستستفيد كثيراً من استضافة الإمارة لهذا الحدث العالمي الضخم. وقال إن دبي أبرز مركز إقليمي للمال والأعمال في المنطقة، ومرشحة لتحقيق معدلات نمو متزايدة في كافة القطاعات والمجالات خلال العام الحالي بعدما نجحت في تحقيق الريادة في نمو القطاعات الأساسية المحركة للاقتصاد وهي التجارة والخدمات المالية واللوجستية والسياحة.

دعوة

ودعا الشيراوي الهيئات الاقتصادية والمهنية الأميركية إلى القدوم إلى دبي، واتخاذها قاعدة للتوسع نحو أسواق المنطقة، مشيراً إلى أن دبي تتيح مزايا تنافسية للاستثمار بسبب توفر عدة عوامل أهمها الموقع الجغرافي والاستراتيجي الهام بين الشرق والغرب، والدعم الحكومي المتميز، والفرص الاستثمارية الهائلة.

وجهة سياحية

ومن جانبه، قال هلال المري، إن دبي وجهة أعمال من الطراز الأول، إذ تتميز بتنوع ثقافي وحضاري، وموقع جغرافي استراتيجي بين الشرق والغرب، مشيراً إلى أنها جذبت 11 مليون سائح العام الماضي، وتمت تسميتها الوجهة الأبرز للسياحة خلال العام 2014 من قبل «نيويورك تايمز» و«تريب أدفايزر ترافلرز تشويس أوردز».

ودعا المري إلى توحيد الجهود مع الجمعيات الأميركية لجذب كافة الخبراء في مختلف المجالات الاقتصادية إلى دبي، مؤكدا التزام دائرة السياحة بدعم الجمعية لاستقطاب المؤتمرات والفعاليات العالمية إلى دبي، ومساعدة هذه الجمعيات في التقدم بطلبات استضافة لمؤتمرات عالمية متخصصة في مجالها، موضحا أن إبراز إمكانات دبي إلى العالم في مجال عمل هذه الهيئات، سيعزز من مكانة الإمارة على مختلف الصعد.

حوار

وبدوره أكد جون جراهام، الرئيس والرئيس التنفيذي للجمعية الأميركية لمديري الجمعيات، أهمية الحوار بين مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية والجمعية الأميركية التي تضم 21 ألف عضو يمثلون حوالي 10 آلاف مؤسسة ومنظمة. وأشار إلى أن الخبرات والمعارف التي تمتلكها الجمعية يمكن أن تتناغم مع قدرات دبي والخدمات التي يقدمها مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية لتأسيس شراكة ناجحة بين الجانبين.

وقال إن الركائز التي يقوم عليها عمل الجمعية هو تصدير المعرفة وتوفير فرص التعلم من الخبراء، وتطوير ورعاية مجتمع الجمعيات، بالإضافة إلى نشر الوعي وتمثيل الجمعيات في الولايات المتحدة، مؤكدا على الرغبة بإجراء حوار وتواصل فعال مع مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية.

مميزات

وفي تصريحات على هامش اللقاء، قال جراهام إن دبي هو المكان الأمثل للممارسة الأعمال، وأنه يأمل التوسع في قدوم الجمعيات المهنية الأميركية إلى الإمارة، لأن عملية الانتقال إلى دبي تتضمن العديد من المميزات إلى جانب أنها مدينة عصرية ومنفتحة، فإنها أيضا مبهجة لزائريها.

وأوضح أن موقعها الجغرافي يؤهلها لتكون بوابة مثالية لدخول أسواق الشرق الأوسط والخليج، لافتا إلى أن الجمعية لديها الرغبة القوية في ممارسة نشاطها وأعمالها في منطقة الخليج والشرق الأوسط من خلال تواجدها بالإمارة، لافتا إلى أن الجمعية لديها مكتب في الصين (بكين) وكوريا الجنوبية إلا أنها ليس لديها مركز في منطقة الشرق الأوسط، وتأمل أن تمارس أعمالها في المنطقة بالتعاون مع المؤسسات المحلية في دبي.

وأكد أن الشركات الأميركية في قطاعات مثل البترول والخدمات اللوجستية لديها اهتمام كبير بالتوسع بسوق دبي للاستفادة من الفرص المتاحة، فضلاً عن عدد من المتخصصين في القطاع الطبي مهتمين لمشاركة معلوماتهم مع المؤسسات المحلية بالإمارة.

أهداف

انطلق مركز دبي للهيئات الاقتصادية والمهنية بداية العام الحالي بعد توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة دبي، ودائرة السياحة ومركز دبي التجاري العالمي. ويهدف المركز إلى استقطاب وترخيص الهيئات الإقليمية والدولية وتقديم المساعدة لتأسيسها أو فتح فروعها أو مكاتبها الرئيسية في الإمارة بالتنسيق مع الجهات الحكومية، لما يضيفه تواجدها من أهمية في دعم مركز الإمارة الإقليمي والعالمي. وشارك المركز مؤخرا في المعرض واللقاء السنوي للجمعية الأميركية لمديري الجمعيات الذي عقد في مدينة ناشفيل الأميركية بعقد أكثر من 200 اجتماع مع هيئات اقتصادية من أميركا الشمالية لجذبها إلى دبي.