أكدت إيزابيل سانت مالو نائب الرئيس ووزير خارجية جمهورية بنما في تصريحات لـ «البيان الاقتصادي» على متانة العلاقات الإماراتية البنمية، وقالت إن الإمارات لاعب أساسي ومهم في دعم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي العالمي.

وأضافت أن ذلك يتماشى مع مبادئ بلادها، وأوضحت: «بنما بقيادة الرئيس خوان كارلوس فيرارا تعمل على تعزيز السلام والحوار في العالم، وهذا مرتبط إلى حد كبير بوضعنا الجغرافي في العالم، حيث إننا دولة منفتحة على العالم منذ نحو 111 عاما، دورنا من خلال تعزيز لغة الحوار سيكون أساسا في علاقاتنا الخارجية مع بلدان العالم، والرئيس خوان كارلوس فيرارا يسعى في أن تسهم خطط التنمية لبنما في تعزيز الرفاهية لشعوب العالم ونحن نهدف لأن نكون دولة قيادية فيما يتعلق بالأجندة العالمية وفي لعب دور محوري في مكافحة الفقر والجوع والفساد وعدم المساواة في العالم، وهي القضايا التي سندفع بها في أجندتنا المحلية والعالمية».

تشابه كبير

وقالت سانت مالو إن هناك الكثير من التشابه الكبير جدا بين جمهورية بنما والإمارات.

لقد شعرت بذهول كبير من رؤية هذا التشابه الكبير رغم بعد المسافات واختلاف القارات، فالبلدان يتشابهان في كونهما يحرصان على تعزيز السلام والاستقرار في كل مناطق العالم في سياستهما الخارجية، كما أن كلا من الإمارات وبنما هما نماذج اقتصادية.

حيث إن بنما اقتصادها قائم على الخدمات اللوجستية والبنية التحتية للأنشطة البحرية بفضل وجود قناة بنما المهمة في العالم، حيث إن 4% من التجارة العالمية تمر عبر قناة بنما، وفي الجانب الآخر رأيت بنية تحتية مذهلة وعالمية خلال زيارتي الراهنة للإمارات، أيضا دبي بوابة تجارية مهمة للعالم، والإمارات دولة تنعم باقتصاد قوي، وبالتالي هي لاعب مؤثر في الاقتصاد العالمي. هناك الكثير من المجالات التي يمكن للبلدين تعزيز جهودهما فيها من أجل توسيع الشراكة والتعاون في الكثير من القطاعات بين البلدين وعلى رأسها قطاع الخدمات.

تجربة الإمارات

وأوضحت سانت مالو: «زيارتي للإمارات كانت بمثابة تجربة فريدة، حيث اطلعنا على تجربة الإمارات المتميزة في الكثير من الجوانب والمجالات، وآمل أن تسهم زيارتي للإمارات في أن تعزز جذب الاستثمارات الإماراتية إلى بلدنا الغني بالفرص الاستثمارية الواعدة، وأيضا في جذب الاستثمارات من جمهورية بنما للإمارات، وبحث إمكانية تسيير رحلات مباشرة بين الإمارات وبنما، ونحن نرحب كثيرا بخطوة من هذا النوع، وخاصة في ظل العلاقات المتينة التي تربط البلدين.

بنما تمتلك أكبر شركة طيران انتشارا في أميركا الجنوبية، وهي شركة (كوبا للطيران)، والتي تربط بشكل مباشر 30 دولة و69 وجهة في القارة الأميركية، من خلال رحلات مباشرة لتلك الدول، تنطلق من بنما. وبالتالي من الحكمة تقريب المنطقتين معا من خلال تسيير طيران الإمارات لرحلات مباشرة إلى بنما، وبالتالي اغتنام الفرصة لتعزيز العلاقات بين البلدين على كافة الأصعدة، بما فيها تعزيز الاستثمار بين البلدين».

تعزيز المناقشات

وقالت سانت مالو نحن سنستمر في مناقشاتنا مع الحكومة الإماراتية حتى بعد اختتام زيارتنا للإمارات، لتحديد أي القطاعات التي يمكن للبلدين التعاون بشأنها، وما إمكانية توقيع اتفاقيات شراكة أو مذكرات تفاهم خاصة بالتجارة والاستثمار، وأعتقد أن هناك قطاعات أرى بأن التعاون بين البلدين سيكون مجديا فيها لكلا البلدين، وبالتالي سأكون سعيدة لو وقعت اتفاقيات في تلك المجالات، بما فيها اتفاق لتعزيز التجارة، واتفاق على تعزيز الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي.. الخ، وكلها ستكون موضوع بحث فيما يتعلق بإمكانية التوقيع المستقبلي، وآمل أن يتحقق ذلك في المستقبل القريب، وخاصة أن قضية تعزيز الاستثمارات من الإمارات إلى بنما، ومن بنما إلى الإمارات نوليه أهمية كبيرة .

وبالنسبة لتجنب الازدواج الضريبي فهناك استراتيجية لبنما في هذا الجانب على المستوى الدولي تتمثل في مراجعتنا لوضعنا واستراتيجيتنا لاتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي مع بلدان العالم ونحن في مناقشات مع دول العالم بشأن هذه الاتفاقية. ورحبت بالتعاون بين البلدين في قطاع البحري اللوجستي والذي سيكون مفيدا للتجارة في المنطقتين وللتجارة العالمية بشكل عام.

ومن جهة أخرى رحب أوسكار بازار، نائب رئيس قناة بنما، باستثمارات موانئ دبي العالمية في المشروعات التي تعتزم بنما تنفيذها، وخصوصاً محطات الحاويات على قناة بنما. وقال إن زيارة الوفد البنمي تهدف للتعرف على فرص التعاون والشراكة المحتملة في كثير من القطاعات بين البلدين، وعلى رأسها القطاع البحري واللوجستي.

وأوضح بازار بأن بنما ستطرح مناقصة لمشروع توسعة قناة بنما في بداية العام المقبل 2015 وتدعو المستثمرين من العالم لاغتنام فرص الاستثمار الواعدة في توسعة القناة، وأشار إلى الفرص الواعدة في مشروع توسعة القناة والتي تشمل بناء قناة تجارية جافة في بنما.

تحديات

قالت نائب الرئيس البنمي إن بنما، والتي تعد أكبر وأسرع الاقتصادات نمواً في أميركا الوسطي تدرك بأن هناك تحديات للتنمية تواجهها فيما يتعلق بالطاقة والتعليم والصحة، ورغم قوة اقتصاد بنما فهناك قطاعات مهمة يمكن لبنما من خلال تعزيز جهود الاستثمار الثنائية مع الإمارات تنشطيها وتعزيز نموها.