قال المنتدى الاقتصادي العالمي، إن دبي برزت في السنوات الأخيرة من بين مجموعات المدن الصغيرة التنافسية، القادرة على ضرب أروع الأمثلة على أفضل الممارسات. مضيفا في تقرير نشره أمس أن السرعة المذهلة لهذا التطور، وطموح رؤية المدينة أبهرا العالم، محفزين المدن الأخرى في المنطقة إلى طموحات أشد عظمة، لنسخ تجربتها، بدلا من تمييز أنفسها بالإشارة إليها.

وأضاف التقرير أن النجاح الاقتصادي الذي حققته كل من دبي وأبوظبي في العقدين الماضيين، كان بلا شك مبهرا، سيما في الشهرين الماضيين، عندما واصل النشاط الاقتصادي تسارعه رغم ضعف أسعار النفط.

ولقد حققت كل من دبي وأبوظبي هذا النجاح من خلال تفكير استراتيجي ذكي بعيد المدى. الأمر الذي ساهم في مضاهاتهما، وفي أحوال أخرى تفوقهما في متطلبات تنافسية المدن العالمية، على مساحة أركان التنافسية، ألا وهي المؤسسات، والسياسات، وأنظمة المناخ الاقتصادي، وعملية الربط بنوعيها المادي والإلكتروني، الذي ساعد بدوره في جذب أحجام هائلة من الاستثمار الأجنبي.

ومضى قائلا، إن مثل تلك الإجراءات وفرت الركيزة التي يمكن بناء تنافسية المستقبل عليها. غير أن ثمة تحديات ستبقى ماثلة، حيث تواجه دبي تحديدا مخاطر تنبثق من عوامل عدة أبرزها سرعة وتيرة النمو، والاعتماد على اقتصادات مبنية على النفط.

وأكد التقرير أن المدينتين كرستا نفسيهما قاعدة انطلاق للشركات العالمية والمحلية المتطلعة إلى الساحة العالمية. غير أن السباق إلى هذا الموقع حد من فرص الابتكار المحلي المتناسب مع المكانة العالمية للمدينتين. وفي الوقت الذي تبنت فيه المدينتان الابتكار بحماس، وتمكين الشركات الكبرى من العمل رسميا من تلك القاعدة، فإن الشركات الصغيرة ما زالت تجد صعوبة وكلفة أكثر لتأسيس أنفسها وتحقيق النمو.