قال ميغيل بوياريس مادورو وزير الدولة ووزير التنمية الإقليمية في البرتغال لـ (البيان الاقتصادي) على هامش مشاركته في قمة مجالس الأجندة العالمية والتي اختتمت أعمالها في دبي بالأمس بأن الإمارات أصبحت مركزاً مهماً لصناعة القرارات السياسية والاقتصادية في العالم، وأضاف بأن قمة مجالس الأجندة العالمية جمعت أكثر من 1000 من السياسيين والاقتصاديين وكبار الخبراء والأكاديميين والمفكرين والمنظمات الدولية والحكومية وغير الحكومية تحت مظلة واحدة لمناقشة التحديات الجيوسياسية والأزمات السياسية والاقتصادية في العالم بما فيها قضايا الفقر والجوع وتعمق عدم المساواة والتغير المناخي ..الخ، التي يواجهها العالم اليوم والخروج بتوصيات تقود لإيجاد حلول لتلك الأزمات.

مضيفاً بأن القمة كانت مناسبة أيضاً لتعريف المشاركين من العالم بالوضع الاقتصادي الحالي في البرتغال وكيف أن البرتغال حققت نمواً إيجابياً وتجاوزت تداعيات أزمة الديون السيادية والتي تأثرت بها البرتغال والتي كانت قد واجهت أزمة مالية حادة إلا أنها نجحت في الخروج من تلك الأزمة وعادت على مسار النمو مجدداً وخرجت أكثر قوة من الأزمة، فقد تمكنت البرتغال من موازنة المالية لديها، وسوف يتقلص عجز الميزانية للبرتغال العام المقبل إلى 2.7 %، حيث نجحت البرتغال في تقليص عجز الميزانية لديها بنحو 8 % في غضون 4 سنوات وخاصة أن عجز الميزانية لديها كان قد تجاوز 10% .

أزمة

سألت مادورو كيف نجحت البرتغال والتي كانت من أكثر الدول غرقاً في أزمة الديون السيادية على مستوى الاتحاد الأوروبي في الخروج من أزمتها وهي الدولة التي وصفتها (الإيكونومست ) في عام 2007 بأنها (رجل أوروبا المريض الجديد) وأيضاً في ظل قرار البرتغال في مايو الماضي من هذا العام الخروج من برنامج الإنقاذ للاتحاد الأوروبي وهي ثاني دولة أوروبية تخرج من البرنامج بعد إيرلندا؟

فرد بالقول: بمساندة جهود جميع البرتغاليين من أبناء الشعب البرتغالي من خلال ضبط الأوضاع المالية العامة لدينا تمكنا من الخروج من أزمتنا، كما أننا اعتمدنا في البرتغال إصلاحات هيكلية مهمة مثل هيكلة سوق العمل، وهيكلة القطاع الخاص وقطاع الخدمات وحدثنا دولتنا فيما يتعلق بسهولة تأسيس الأعمال التجارية في البرتغال ونحن ومن خلال جهود ضبط الأوضاع المالية العامة لدينا تمكنا تدريجياً من البدء في تخفيض الضرائب المفروضة على الشركات وقد خفضنا هذه الضريبة بنحو نقطتين العام المنصرم وبنحو نقطتين هذا العام وهناك اتفاق للحكومة مع حزب المعارضة في البلاد على الاستمرار في التقدم في الخفض التدريجي للضريبة على الشركات والتي تصل اليوم إلي 21% .

دعوة

من جانب آخر دعا مادورو المستثمرين من الإمارات لاستكشاف الفرص الاستثمارية الواعدة في بلاده وكشف عن زيارة وفد برتغالي رفيع للإمارات قريباً من أجل بحث سبل تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين في مختلف القطاعات، وقال بأن البرتغال تعتبر سوقاً مهمة جداً لأوروبا وهي مستمرة في تحسين موقعها كوجهة تجارية وهي تدعم المشاريع الاستثمارية المرتبطة بالتجارة وهي دولة منفتحة وترحب بالمستثمرين من الإمارات والمنطقة والعالم كما تتميز بموقع استراتيجي مهم وبالتالي سيستفيد المستثمرون من البرتغال للدخول لأسواق أوروبا.

وأضاف بأن البرتغال أصبحت اليوم وجهة سياحية واعدة اليوم فيما ينمو قطاع السياحة فيها سنوياً بمعدل 7 %، فيما حقق قطاع السياحة في البرتغال نمواً بنسبة 10 % في العام 2014 ، وبالتالي هناك فرص واعدة للنمو والاستثمار في البرتغال.

توقعات

يحقق الاقتصاد البرتغالي نمواً بنسبة 1 % بنهاية العام 2014 ويتوقع أن يرتفع هذا النمو إلي 1.5 % في 2015.

وهو ما يعني ان البرتغال أصبح ينمو بشكل متقارب مع نمو بقية دول الاتحاد الأوروبي. ولو تحقق مزيدا من التحسن في أداء الاقتصاد العالمي فهذا بالتأكيد سيصب في صالح التعافي الاقتصادي للبرتغال بوتيرة اسرع.

إذ لفتت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن البرتغال يعد أكثر البلدان إصلاحاً أوروبيا، والإصلاحات التي تنفذها البرتغال تعزز مسيرتها في التعافي وفي أن تصبح أحد أكثر الاقتصاديات تنافسية.