"جرافيك"

ارتفع نصيب الدول الناشئة صناعياً من الصادرات المصنعة من 14% في عام 1997 إلى 32% عام 2012، حيث إن قطاع الصناعة وفر أكثر من 476 مليون وظيفة في عام 2010 بما في ذلك الوظائف التي وفرها قطاع الخدمات المرتبط بالصناعة فيما يمثل 16.6٪ من العمالة العالمية وإذا لم يتم احتساب الوظائف التي أتاحها قطاع الخدمات المرتبط بقطاع الصناعة فإن مجمل أعداد الوظائف في القطاع الصناعي 391 مليون وظيفة بما يظهر المساهمة الهائلة لقطاع الصناعة في توفير الوظائف على المستوى العالمي، في حين انخفضت مساهمة القطاع الصناعي في توفير الوظائف عالمياً من 18.7٪ في عام 1970 إلى 16.6% في العام 2010 من مجمل عدد الوظائف المتاحة عالميا نتيجة نمو قطاع الخدمات والقطاع المالي.

وأكد بدر سليم سلطان العلماء عضو مجلس الأجندة العالمية المختص بمستقبل الصناعة بالمنتدى الاقتصادي العالمي الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» المنتجة لمكونات هياكل الطائرات أن معدلات النمو السريعة في الدول الصناعية الناشئة خلال العقدين الماضيين ساهمت في مضاعفة حصتها في القيمة المضافة الصناعية العالمية، مرجعا ذلك إلى ارتفاع عدد السكان في الدول النامية وظهور عمالقة جدد في قطاع الصناعة مثل الصين والهند.

معدل النمو

وقال العلماء لـ«البيان الاقتصادي» أمس إن معدل النمو بالقيمة المضافة الصناعية في الدول الناشئة شهد نموا ملحــــوظا خلال العقدين الماضيين، مشيرا إلى أن هذا المعدل ارتفع من 5.6% في الفترة من العام 1993 إلى العام 2003 إلى 6.8% في الفترة ما بين 2003 إلى 2013 ، موضحا: من اللافت للنظر أنه في الوقت ارتفع فيه معدل القيمة المضـــــافة الصناعية في الدول الناشئة تباطأ معدل القيمة المضافة الصناعية في الدول المتقدمة صناعياً من 2.7% في الفــــترة من العــــام 1993 إلى الــــعام 2003 إلى 1.3% في الفترة ما بين 2003 إلى 2013، مرجعا ذلك إلى تركيز الدول النامية علـــى تنمــية القطاع الصناعي في حين تراجع اهتمام الدول المتقدمة بالقطاع الصناعي لتركيزها على الخـــدمات والقطاع المالي.

تراجع ملحوظ

وأوضح بدر سليم سلطان العلماء أن أحدث الإحصاءات الدولية تظهر أنه في حين بلغ معدل القيمة المضافة الصناعية العالمية في الفترة من العام 1993 إلى العام 2003 ما نسبته 3.3% فقد انخفض هذا المعدل إلى 2.9% في الفترة ما بين 2003 إلى 2013، مرجعا هذا الانخفاض الطفيف إلى تراجع مساهمة الدول المتقدمة في القيمة المضافة الصناعية العالمية، حيث تم تعويضه من خلال نمو مساهمة الدول النامية.

وأضاف أن الدول الصناعية مازالت تمتلك الحصة الأكبر من الصادرات المصنعة على المستوى العالمي إلا أن الدول الناشئة صناعياً تواصل زيادة حصتها من هذه الصادرات من أواخر التسعينيات فلم يتجاوز معدل النمو في الصادرات المصنعة من الدول الصناعية 1.3% سنوياً بين عامي 2008 و 2012 لتصل إلى 9 تريليونات و 456 مليار دولار في عام 2012، مرجعا ذلك إلى امتلاك الدول المتقدمة القدرة على صناعة منتجات تتصف بالقيمة المضافة العالية والتعقيد في حين نمت الصادرات المصنعة من الدول الناشئة صناعياً بمعـــدل 8.6% سنوياً خلال الفترة ذاتها لتصل إلى ذروتها في عام 2012 بقيمة 4 تريليونات و431 مليار دولار.

مستقبل الصناعة

أكد عضو مجلس الأجندة العالمية المختص بمستقبل الصناعة بالمنتدى الاقتصادي العالمي استمرار تراجع مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي العالمي، حيث وصلت إلى 17% حالياً بعد أن كانت تمثل 27% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في العام 1970، مرجعا ذلك في الأساس إلى المنافسة العالمية التي ركزت من خلالها الدول على تخفيض الكلفة بالإضافة إلى تركيز الدول المتقدمة على قطاع الخدمات وارتفاع الأجور في هذه الدول.