أكد معالي محمد عبد الله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، رئيس اللجنة المنظمة لقمة مجالس الأجندة العالمية 2014، على الدور الكبير الذي يلعبه الشباب الإماراتي بالمساهمة في مناقشة القضايا العالمية، ومشاركة رواد الفكر العالمي الحوار لإيجاد حلول مناسبة لها، وبما يسهم في تحقيق التطور والتنمية المستدامة للمجتمع الدولي بأسره.
جاء ذلك على هامش لقاء معاليه القيادات الإماراتية الشابة، والتي تشارك بفاعلية في نقاشات قمة مجالس الأجندة العالمية 2014 والتي تختتم فعالياتها في دبي اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز تبادل المعارف والاستفادة من الخبرات العالمية وتوسيع آفاق الحوار حول القضايا العالمية، ومنح الشباب الإماراتي الفرصة ليكونوا جزءاً من الحلول المقدمة للارتقاء بعمل الحكومات حول العالم، والتي تعاني أزمات في عدد من القطاعات الرئيسية وعلى رأسها الصحة والتعليم والشؤون الاجتماعية.
رؤية القيادة
وأشار معالي القرقاوي الى أن مشاركة الشباب الإماراتي في هذا الحدث العالمي تجسيد عملي لرؤية قيادة دولة الإماراتالتي تهتم بالشباب وتؤمن بقدراتهم وتحرص على الاستفادة من طاقاتهم وتوظيفها على الوجه الأمثل بما يصب في خدمة المجتمع ويسهم في تحقيق الأهداف الاستراتيجية بعيدة المدى، وقال معاليه: «تمثل هذه النقاشات فرصة لتواصل الشباب الإماراتي والذين يتبوأون مناصب قيادية في المؤسسات التي يعملون بها مع قادة الفكر العالمي وصناع القرار والباحثين، وبما يمكنهم من امتلاك الأدوات التي تقودهم للابتكار في مجال أعمالهم وتخصصاتهم، والمساهمة بالوقت ذاته في إيجاد الحلول العملية للقضايا العالمية التي تؤرق المجتمع الدولي اليوم».
التوازنات الجيو- اقتصادية
وقال نجيب العلي، مدير تنفيذي في مجلس الامارات للتنافسية: ان النقاشات الدائرة حاليا في قمة الاجندة العالمية بدبي تركز في جانب منها على التغيرات الحاصلة في العالم من حيث توزع القوى الجيو- اقتصادية، والتغيرات الحاصلة في تلك الخريطة الدولية منذ سنوات الى الان، بدءا من النظام الاشتراكي في الاتحاد السوفيتي السابق الى الرأسمالية الغربية، وما تلاه من ولادة نماذج اقتصادية هجينة تجمع بين صفات النظامين السابقين.
وأوضح العلي ان دول مجلس التعاون الخليجي استطاعت في مختلف المراحل الاستفادة من كل تلك النماذج او القوى الاقتصادية الاقليمية والنأي بنفسها عن الصراعات السياسية محققة أعلى نسب نمو اقتصادي ومستفيدة من مختلف التجارب والمناهج المعروفة، وهي تتجه منذ زمن الى تقليل الاعتماد على النفط والموارد الطبيعية، لافتا ان الامارات هي رائدة في هذا المجال، اذ اخذت على عاتقها تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط.
الاستثمار الأجنبي
وقال محمد حسن مدير في مجلس الامارات للتنافسية من جانبه: ان مشاركته في الجلسات المتعلقة بالاستثمارات الاجنبية المباشرة، توضح أن أمام العالم تحديات حقيقية تتعلق أولا بطبيعة التشريعات المنظمة لالية الاستثمار القادم من خارج حدود الدول وعمليات الاستيراد والتصدير وسبل تطوير تلك التشريعات بما يتوافق مع مصالح مختلف الدول. كما تطرق الى دخول دول كبيرة وقوية تجاريا الى الاسواق مثل الصين التي تفرض بوزنها حضورها بقوة. كما اشار الى دخول التجارة الى مرحلة التجارة الالكترونية العابرة للقارات مثل تجربة علي بابا الصيني وأمازون دوت كوم.
تبادل الخبرات
وقال أنور يوسف من مكتب شؤون رئاسة الوزراء، ان قمة الاجندة العالمية تميزت هذا العام بمستويات غير مسبوقة من التنظيم والتنسيق، الى جانب تميزها في تعدد المواضيع المطروحة للنقاش، سواء في الاقتصاد ام الاجتماع ام التنمية ام الامن الرقمي، وأنها ركزت بشكل أوسع على القضايا التي تخص مختلف الاقاليم في العالم اليوم، وهو ما يؤكد قدرة القادة والمفكرين المجتمعين في الامارات اليوم على المساهمة بكل ثقة وهدوء على صياغة وجهات نظر وتوصيات جديرة بالتقدير والاحترام من اجل عالم افضل، لافتا الى ان مدينة دبي التي تؤمن بالطاقة الايجابية ومرونة التعامل في حل اي مشكلة تواجهها لا بد ان تترك بصماتها على المؤتمرين في هذا الحدث العالمي.
طاقات فكرية
وقال عامر عبد الرؤوف إن مشاركته هذا العام هي الثانية في قمة الاجندة العالمية، لافتا الى الشباب الاماراتي شارك بقوة في هذه الدورة عبر تقديم المزيد من التوصيات وان الاحتكاك والتعامل مع هذا الكم الهائل من الخبراء والطاقات الفكرية القادمة من مختلف ارجاء المعمورة لمناقشة قضايا عالمية وحساسة، تكسب الشباب الاماراتي المزيد من الخبرات التي سيتم توظيفها لاحقا في خدمة دولة الامارات وتعزيز تجاربها.
نخبة
وتشهد قمة مجالس الأجندة العالمية 2014 مشاركة كبيرة من الشباب الإماراتي، والتي تعد أكبر ملتقى عالمي وتضم نخبة من قادة الفكر في العالم، والذين يجتمعون في جلسات عصف ذهني مكثفة للخروج بالتوصيات والمقترحات التي يرون أنها تسهم في حل المشكلات والأزمات التي يعاني منها العالم، وتعوق تطوره وتقدمه في خطوة عملية نحو توفير الحياة الآمنة والكريمة لكل إنسان على كوكب الأرض مهما كان عرقه وانتماؤه.
ويمثل الشباب المشارك في القمة نخبة من قادة الصف الثاني في حكومة دولة الإمارات كما أنهم يشاركون بفاعلية في النقاشات التي تدور في عدد كبير من مجالس الأجندة العالمية 2014، والتي يأتي في مقدمتها المجالس التي تناقش الموضوعات الاقتصادية والمالية والتطورات المتعلقة بهذين القطاعين، كما يشاركون في مجالس التنافسية والاستدامة، والتعليم ومستقبل الحكومات، وحقوق الإنسان والإعلام الاجتماعي والنظرة المستقبلية حول النفط والغاز في العالم، ومستقبل الاستثمار والنقل بالإضافة إلى عدد من المجالس الأخرى.
قائمة مطروحة
تتضمن قائمة القضايا المطروحة على جدول أعمال قمة مجالس الأجندة العالمية 2014 مواضيع عدة أبرزها: الابتكار والطاقة المتجددة والتغير المناخي والتنافسية، وأمن الطاقة وأنظمة الحوكمة المؤسسية، والإعلام والترفيه والبنية التحتية وأنظمة الملكية الفكرية وأمن شبكة الإنترنت، ويشارك فيها أكثر من 1000 من قادة الفكر والمتخصصين والباحثين وصناع القرار حول العالم.





