أكدت «قمة مجالس الأجندة العالمية 2014» على ضرورة اعتماد أفضل الممارسات التكنولوجية وتعزيز روح الابتكار من أجل حكومات المستقبل، مشيدة بتجربة دولة الإمارات كواحدة من أفضل الأمثلة في هذا الشأن.
وخلال جلسة «حكومات المستقبل» التي أقيمت ضمن فعاليات اليوم الثاني للقمة في دبي، قال يسار جرار، شريك في شركة «بين آند كومباني» في دولة الإمارات والمشارك في قمة المجالس العالمية عن مستقبل الحكومات، إن نجاح دولة الإمارات لا يكمن فقط في الاستخدام الفعال للتكنولوجيا بل أيضاً في الجمع بين القطاعين الحكومي والخاص في سعيها لابتكار حكومة المستقبل، مضيفاً أن التحول الناجح يعتمد على قدرة الحكومات على بناء علاقات قوية مع الناس.
وأضاف جرار أن دولة الإمارات برزت لتصبح من الدول الرائدة في المنطقة عندما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبادرة الحكومة الذكية في العام 2013، موجهاً الهيئات والمؤسسات الحكومية تقديم خدمات على مدار الساعة في غضون عامين.
بوابات
وأشار جرار إلى عملية ضبط الخروج والدخول عبر حدود الدولة من نظام البوابات الإلكترونية كواحدة من الأمثلة الواضحة على الاستخدام المتميز للتكنولوجيا، ما ساعد على تحسين وإدارة إجراءات أمن الدخول، لافتاً إلى استراتيجية الحكومة لتعزيز الخدمات التي توفرها عبر الإنترنت.
وقال رولف ألتر، مدير الحوكمة العامة والتطوير الإقليمي في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إن التكنولوجيا توفر إمكانات واسعة لحكومات المستقبل إلا أنه ليس من السهل على الحكومات الاستفادة منها بالكامل، مشيراً إلى أنه ما زال هنالك شوط طويل يتعين عليها أن تقطعه لتحقيق الاستخدام الفعال للتكنولوجيا لأن أغلبية الحكومات لا تعرف كيفية استخدامها بفعالية لا سيما بطريقة مستدامة.
وفي جلسة أخرى خلال فعاليات «قمة مجالس الأجندة العالمية 2014»، أطلق المنتدى الاقتصادي العالمي «مجتمع مراكز السياسات والأبحاث» الجديد الذي يضم في عضويته 25 معهداً ومركزاً عالمياً رائداً للسياسات والأبحاث لإطلاع أعضاء المنتدى على القضايا الرئيسية الملحة التي تواجه المجتمع الدولي.
مدن المستقبل
وقال رولف ألتر رئيس الحوكمة العامة وتطوير المناطق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأن الوضع في بلدان منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية سيئ جدا فيما يتعلق بعلاقة الحكومات بالمواطنين نظرا لاعتقاد الحكومات بأنه ليس من ضمن مسؤوليتها زيادة الثقة بينها وبين المواطنين، وأضاف قائلا إنه من المفيد التفكير بكيفية الخروج من أزمة عدم الثقة، ومعرفة الإجراءات التي يمكن أن تقوم بها الحكومات بهذا الخصوص، مشيرا إلى أنه يمكن للتكنولوجيا لعب دور في هذا المجال، ودعا حكومات تلك الدول أن تتخذ القرارات الصائبة فيما يتعلق بالشفافية، وبأن لا تكون الشفافية مجرد طموح ولكن على الحكومات الالتزام بها، واضاف بأنهم قاموا بإعداد تقرير جيد فاز بأحد جوائز قمة مجالس الأجندة العالمية العام الماضي.
وأشار ألتر إلى أن جزءا كبيرا من الناس في العالم غير متصلين بالإنترنت وبالتالي توصيل الإنترنت لأكثر الناس حاجة له يشكل تحديا بحد ذاته للدول معترفا بأنه في بعض مناطق العالم يقلق الناس بشأن الخصوصية فيما اصبح اليوم هناك مفاضلة بين استخدام المعلومات والحفاظ على السرية.
من جانبه قال ياسر جرار الشريك في (بان آند كومباني) في الإمارات والقيادة الشابة في مجلس الأجندات العالمية لمدن المستقبل بأن مجلس حكومات المستقبل حاول العمل على تعزيز الثقة بين الحكومات والمواطنين في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عبر استخدام التكنولوجيا وإيصال الرسائل لجميع الأطراف بشكل أسرع وأفضل باستخدام التكنولوجيا وأضاف جرار بأن الإمارات رائدة على المستوى الإقليمي إن لم يكن العالمي في تطبيقات الحكومة الذكية، كما أطلقت الإمارات مبادرات الحكومة الذكية، حيث أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هذه المبادرة على المستوى الاتحادي وبالتالي الإمارات ملتزمة باستخدام التكنولوجيا في تسهيل حياة الناس.
وأشار جرار إلى أن ضبط الحدود في الإمارات يتم باستخدام التكنولوجيا مثل البوابات الإلكترونية والربط الإلكتروني لمختلف معابر الدولة مما ساهم في تحسين مستوى الأمن وإدارة البيان وتسهيل حركة المسافرين.
