طالب عدد من شركات النفط والغاز المحلية على هامش مشاركتها في فعاليات معرض «اديبك» 2014، بمنحها معاملة تفضيلية في العقود التي تتم ترسيتها على شركات أجنبية عملاقة تستعين بشركات توريد أجنبية صغيرة، للقيام بمهام الخدمات المساندة في عمليات الانشاء والتطوير، ما يؤثر في حصة الشركات المحلية في هذا القطاع، مشيرين الى أن عدم وجود معاملة تفضيلية للشركات الوطنية يمثل تحدياً كبيراً لبقائها.
وأضافوا: إن معظم الشركات المحلية تواجهها العديد من التحديات أهمها نقص العملة المتخصصة من المواطنين، حيث إن استقطاب هذه الكوادر يعتبر مسألة صعبة في ظل قلة أعدادها والمنافسة الشديدة بين الشركات على استخدامها، الأمر الذي يرفع من تكلفتها والتكلفة التشغيلية على الشركات.
أسعار تنافسية
ويقول عادل أحمد باعبيد رئيس مجموعة «المنصوري»: إن المشروعات العملاقة والنمو الاقتصادي الكبير الذي تشهده الدولة في مجالات الطاقة، جعل الكثير من الشركات الأجنبية تتوافد على المنطقة، ما أدى إلى احتدام المنافسة مع الشركات الوطنية، لذا وجب على الشركات الوطنية تقديم أسعار تنافسية، ومنحها من قبل الجهات المعنية الافضلية في تنفيذ المشاريع المحلية، وذلك بهدف خلق وتطوير كوادر اماراتية ذات خبرة وكفاءة لادارة المشروعات المعنية بقطاع الطاقة وانتاج النفط والغاز.
خبرة هندسية
ولفت الى أن الشركة تمتلك 37 عاماً من الخبرة في مجالات الاستشارات الهندسية حيث تضم نخبة من الخبراء والمختصين في مجال انتاج الطاقة مشيراً الى أن الشركة حرصت على المشاركة في معرض «اديبك» 2014، لتعريف العاملين في هذا المجال، بالنجاحات التي حققتها الشركة والتي منحتها القدرة على تصنيع وتوريد المعدات المستخدمة في التنقيب عن النفط والغاز.
وقال أحمد الموسى النعيمي الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات والحلول التوربينية: إن أهم التحديات التي تواجه الشركات المحلية التي تعمل في مجال خدمات النفط هو ضعف حصتها من المشروعات الكبرى التي تتم ترسيتها على شركات أجنبية.
منافسة شديدة
وأضاف أن المنافسة في السوق المحلية باتت شديدة في ظل جاذبية الاستثمار في هذا القطاع بالإمارات رغم وفرة الطلب على هذه الخدمات، ولكن طبيعة السوق المفتوحة للإمارات، تجعل المنافسة شديدة جدا وتخلق الحاجة لتمييز الشركات الوطنية عن الأجنبية ببعض التفضيل لجعل الأولوية لها في المشاريع.
ونوه أحمد النعيمي الى أن الشركة تحرص على المشاركة بشكل مستمر في معارض النفط والغاز، لتطوير ودعم خطط الشركة الراميــــــة إلى تعريف الجهات المعنية بالمعدات والامكانيات التي تمتلكها، مشيرا الى أن الشركة تعمل حالياً على فتح خط جديد من توربينات «السنتر»، والتعاقد مع شركات عالمــــية لجلب خبراتها الى الدولة.
رفع المهارات
ولفت ان الشركة تعمل على زيادة تعيين المواطنين في مختلف أقسام الشركة ورفع مستوى مهاراتهم وخبراتهم من خلال إعداد خطط مدروسة للتدريب والتطوير الوظيفي تحقيقاً لتوجيهات القيادة وأهداف الحكومة في تمكين المواطنين من أداء دورهم في مختلف قطاعات العمل لافتاً الى أن الشركة تعتزم خلال السنوات الخمس المقبلة رفع نسبة التوطين بين الكوادر العاملة لديها من 25% الى 40%.
تحديات
قال طارق فهمي، مدير الحفر في شركة «درجن اويل» الاماراتية، إن المنافسة تتصدر قائمة التحديات التي تواجه الشركات الوطنية العاملة في هذا المجال، وإن كانت هذه المنافسة قد صقلت من كفاءة هذه الشركات وإمكاناتها وجعلتها اليوم قادرة على العمل محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وقال فهمي: إن الشركة تمتلك حالياً عقدا لادارة حقل نفطي في تركمانستان تبلغ طاقته الانتاجية نحو 90 ألف برميا يوميا، وان الشركة تسعى حاليا الى ابرام عقود لادارة عدد من الحقول النفطية في 6 دول اخرى.
ونوه الى أن العقود المحلية التي تتم ترسيتها على شركات أجنبية، غالباً ما تصاحبها الاستعانة بشركات توريد أجنبية، ما يؤثر في حصة الشركات المحلية في هذا القطاع، مطالبا بأن يتم منح الشركات المحلية أسعاراً تفضيلية ودعمها بخطط تسهم في زيادة حصتها في السوق المحلية.
