أصدرت شركة إنفو واتش -الشركة العاملة في توفير حلول منع تسرب البيانات- مؤخراً تقرير «تسرب البيانات العالمية» لعام 2014 والذي أشار إلى حصول أكثر من 560 عملية تسريب خلال النصف الأول من عام 2014 مع تسجيل ما يقارب أكثر من 450 مليون عملية اختراق طالت بيانات مالية وشخصية في قطاعات مختلفة.
ووفقاً لنتائج التقرير، شهد النصف الأول من عام 2014 ارتفاع معدل عمليات التسريب بنسبة 32% مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2013؛ وسجل تقرير إنفو واتش للمرة الأولى منذ تأسيس الشركة حصول هجمات خارجية لها دور في تسريب البيانات، وهو ما يعكس الارتفاع المتزايد في عمليات التسريب المسجلة.
ويظهر التقرير أن موظفين يعملون في العديد من القطاعات التي تحوي معلومات حساسة يتحملون مسؤولية تسريب هذه البيانات السرية عن قصد وذلك في سبيل تحقيق مكاسب شخصية. وفي حين شهد عام 2013 تسريباً كبيراً للبيانات استهدف الجهات الحكومية. وتشير الدراسة إلى أن المؤسسات التعليمية والبلديات كان لها النصيب الأكبر من هذه التسريبات في عام 2014، بينما جاء قطاعا الهيئات الحكومية في المركز الثاني والتكنولوجيا المتقدمة في المركز الثالث حيث أنه يتعرض للخطر على نحو متزايد.
وسجلت فترة الأشهر الستة المشار إليها ما يبلغ مجموعه 14 عملية تسريب رئيسية حيث تعرض أكثر من 430 مليون عنصر من البيانات للاختراق وهو ما يمثل 95% من إجمالي حالات التسريب المسجلة. ومن بين هذه البيانات تسريبات طالت شركات «إكسبيريان» و«إيفرنوت» و«سناب شات» و«أورانج». ويشير التقرير إلى أن 71% من عمليات التسريب قام بها موظفو الشركات و1% من الحالات قام بها كبار المديرين التنفيذيين.
وما يثير الدهشة أن 89% من عمليات التسريب طالت بيانات سداد شخصية ترتبط ثلاثة أرباعها بعمليات سرقة هوية. وقالت ناتاليا كاسبرسكي التي تشغل منصب الرئيس التنفيذي لـمجموعة شركات إنفو واتش: «قامت الشركة برصد عمليات تسريب البيانات لسنوات عديدة، ولسنا متفاجئين لازدياد معدل هذه التسريبات. وإذا ما استمرت الأمور على هذا النحو فإننا نتوقع ارتفاعاً تتراوح نسبته بين 10-15% سنوياً نظراً للأرقام التي بين أيدينا. ومع ارتفاع معدل استخدام البيانات والاستهلاك يتوجب على الشركات أخذ هذا الخطر على محمل الجد والتأكد من اتخاذ التدابير الصحيحة لحماية معلوماتهم».
