كشف فهد القرقاوي، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، أن المؤسسة نجحت في استقطاب أول مكتب إقليمي للجمعية البولندية لمصدري الفواكه والخضراوات إلى دبي، ولفت في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش فعاليات معرض «غلفود لصناعة الأغذية»، أن الجمعية ستقوم خلال الفترة المقبلة بافتتاح مكتبها الإقليمي في دبي، بحيث تتخذ من الإمارة منصة لترويج منتجات الفواكه والخضراوات البولندية إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، إضافة إلى شبه القارة الهندية، على أن يتم التركيز في البداية على تعزيز صادراتها من التفاح، حيث تأتي بولندا في المرتبة الثالثة بين أكبر مصدري التفاح في العالم والأولى على مستوى الدول الأوروبية.
خدمات حيوية
وأوضح القرقاوي، أن هذه الخطوة تأتي في ظل ما تتمتع به دبي من بنية تحتية ولوجستية متطورة تلبي متطلبات تجارة المنتجات الطازجة ومن ضمنها الخضراوات والفواكه، حيث يتطلب هذا القطاع سرعة وفعالية لوجستية وعناية خاصة للحفاظ على جودة المنتج، إضافة إلى مرافق التخزين المبردة وغيرها من الخدمات الحيوية، إلى جانب ارتباط دبي المتكامل مع الأسواق الإقليمية والدولية، ما يجعلها بوابة تجارية مثالية لترويج الصادرات البولندية وتعزيز انتشارها في المنطقة.
ولفت المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار إلى افتتاح أول مكتب إقليمي للجمعية البولندية لمصدري الفواكه والخضراوات في دبي، يمهد لتعاون أكبر خلال الفترة المقبلة مع شركات بولندية متخصصة في مجالات متنوعة، موضحاً أن هذا التوجه يأتي في ظل ما يشهده اقتصاد بولندا من نمو متواصل بالتزامن مع تطور أعمال الشركات البولندية، ما أوجد فائضاً في مخزونها، ودفع الجهات الحكومية والقطاع الخاص للبحث عن أسواق دولية جديدة عبر دبي.
دعم
أشار فهد القرقاوي إلى أن مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار حرصت على أن يتزامن الإعلان عن خطة جمعية مصدري الفواكه والخضراوات البولندية لافتتاح مكتب إقليمي لها في دبي، مع انطلاق الدورة الأولى لمعرض غلفود لصناعة الأغذية، وذلك بهدف تعزيز مكانة الحدث الجديدة في الساحة الدولية وإعطائه المزيد من الزخم، لافتاً إلى أن مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار تواصل دعم كبرى المعارض التجارية التي تنظمها وتستضيفها دبي لتعزيز الترويج الاستثماري للإمارة على الساحة الدولية، واستقطاب المزيد من الاستثمارات والمشاريع النوعية ذات القيمة المضافة للاقتصاد المحلي.
القرقاوي: 14.2 % نمو الاستثمار الأجنبي في الأغذية والمشروبات 2014
أشار فهد القرقاوي في كلمة له خلال قمة الاستثمار في قطاع الأغذية والمشروبات، والتي عقدت على هامش المعرض، إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الأغذية والمشروبات بدبي سجل نمواً بمعدل 14.2 % خلال العام الجاري مقارنة مع 2013، لافتاً إلى أن القيمة المضافة التي يحققها القطاع تشهد نمواً بمعدل 38.2 % سنوياً.
واستعرض القرقاوي أهمية الاستثمار الأجنبي المباشر في تحقيق التنمية المستدامة وخلق المزيد من فرص العمل وتعزيز انتقال المعرفة ودعم حركة البضائع والخدمات، مشيراً إلى أن تجربة مؤسسة دبي لتنمية الاستثمار قد أثبتت الدور الحيوي الذي يلعبه الاستثمار الأجنبي المباشر، وخاصة في الأسواق الناشئة وتلك سريعة النمو، حيث يسهم في خلق شركات مثمرة بين القطاعين العام والخاص، وتدعيم بنية القطاعات الاقتصادية، وتشجيع الشركات المتوسطة والصغيرة على الانطلاق نحو العالمية.
ولفت إلى أن ازدهار قطاع الأغذية والمشروبات في دبي والإمارات يعكس أهمية الاستثمار الأجنبي ودوره في دعم الصناعات المحلية، إضافة إلى المساهمة في تعزيز دور دبي التجاري على المستوى الدولي وحركة العولمة بشكل عام.
وأشار القرقاوي إلى أن دبي تحتضن عدداً من شركات الأغذية الناجحة والتي تزود المنطقة بمنتجات عالية الجودة، لكنه لفت إلى أن صناعة الأطعمة والمشروبات المحلية تعتمد بشكل كبير على الواردات، وأوضح أن الإنتاج الزراعي في الإمارات مايزال في حدوده الدنيا، حيث يشكل 1 % فقط من الناتج المحلي الإجمالي للدولة، وذلك بسبب قلة الأراضي الصالحة للزراعة، ومن جانب آخر، يزداد الطلب على الأغذية بشكل متسارع مع النمو السكاني وتحسن المستوى المعيشي.
وأوضح أن مكانة دبي كمركز تجاري رئيسي على مستوى المنطقة يشكل حافزاً أساسياً لنمو صناعة الأغذية والتعليب في الإمارة، خاصة وأن دول الخليج سجلت نمواً سكانياً بمعدل 3.6 % سنوياً بين 2000 -2010، فيما تتوقع وحدة الإيكونومست للمعلومات الاقتصادية أن يصل عدد سكان الخليج العربي 50 مليون نسمة بحلول 2020 مقارنة مع 41.7 مليوناً في 2010.
ولفت القرقاوي إلى أن دول مجلس التعاون تستورد حالياً 90 % من احتياجاتها الغذائية، مع توقعات بأن تبلغ قيمة وارداتها من الأغذية إلى 53.1 مليار دولار بحلول 2020، مشيراً إلى أن دبي تتميز بأحد أفضل مرافق وشبكات المواصلات والشحن والتخزين على مستوى العالمي، في حين تستحوذ الأغذية على 22 % من إجمالي واردات الدولة و20 % من عمليات إعادة التصدير.
ولفت المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الاستثمار، إلى أن دبي باتت توفر إحدى أسرع سلاسل التوريد في قطاع الأغذية على المستوى العالمي، وذلك بفضل وجود أكثر من 20 منطقة حرة توفر مرافق خاصة لتخزين البضائع سريعة التلف، إلى جانب مجمعات اللوجستيات المتكاملة والشاملة في مشروع دبي ورلد سنترل.
وأوضح القرقاوي إلى أن الإمارات شهدت استثمارات بقيمة 948 مليون درهم لشراء معدات وآليات مخصصة لصناعة الأغذية والتعبئة في 2011.
