سلط أبرز الخبراء العالميين الذين شاركوا في قمة الاستثمار في قطاع الأغذية والمشروبات التي اختتمت على هامش معرض جلفود لصناعة الأغذية الذي يقام بمركز دبي التجاري العالمي، الضوء على دور الاستراتيجيات المبتكرة التي تعتمدها شركة صناعة الأغذية بالمنطقة، من خلال الاستثمار في تكنولوجيا الغذاء، لضمان نجاح القطاع على المدى البعيد، وتعزيز استدامة الأغذية والمشروبات وتحقيق الربحية.

قضايا استراتيجية

واستقطبت هذه القمة التي تستمر على مدى يومين وخصصت لموضوعين: «رؤية اقتصادية واستثمارية لقطاع صناعة الأغذية»، و«العمليات وأفضل الممارسات في صناعة الأغذية»، نقاشات عالية المستوى من بعض أبرز المتحدثين والخبراء من القطاعين العام والخاص من المنطقة والعالم. وفي ظل الحاجة إلى تعزيز الابتكار في قطاع الأغذية، ناقش الخبراء العالميون مختلف القضايا، مثل الأمن الغذائي وزراعة الأغذية الحلال، وفرص الامتياز التجاري، واعتماد أفضل الممارسات، ودور المناطق الحرة في تعزيز نمو الاستثمارات.

عهد جديد

ويقول دينيس جونسون، الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة تترا باك، الذي قدم عرضاً حمل عنوان «تمكين الإبداع في صناعة وتعبئة وتغليف الأغذية» أمام أكثر من ٤٠٠ مشارك، «تمثل منطقة الشرق الأوسط أحد أكثر الأسواق ديناميكية في العالم. يشهد قطاع الأغذية والمشروبات عهداً جديداً يتيح الكثير من الفرص والتحديات. وعلينا أن ندرك التوجهات الآخذة في الظهور، واتخاذ مبادرات استباقية مع تطوير الحلول المبتكرة التي تلبي الاحتياجات المتغيرة للمستهلكين مستقبلاً. علينا أن نخرج بأفكار جديدة وتقنيات حديثة وحلول وأساليب جديدة بعضنا مع بعض».

حلول مبتكرة

ويقول فيشال تيكو، نائب الرئيس ومدير منطقة، الشرق الأوسط، لدى شركة مونديليز إنترناشيونال: «بات الأمن الغذائي بمنطقة الشرق الأوسط أحد التحديات المتزايدة، في ظل تعاظم استهلاك موارد الغذاء عالمياً. وبحلول عام ٢٠٥٠، يتوقع أن يحتاج العالم إلى زيادة بنسبة ٧٠ ـ ١٠٠٪ من الأغذية، لذا فإن من الضروري أن تستثمر شركات الأغذية في تقديم حلول مبتكرة في المزارع المستدامة والمشروعات البسيطة، وتعليم التغذية لتحسين أمن الغذاء توفير الفرص الاقتصادية في الدول النامية المنتجة للأغذية. وبوسع المستهلكين أداء دور من خلال اختيار المنتجات من مكونات من مصادر مستدامة أو تمت تغلفتها بشكل أقل من المواد. ومن خلال التعامل مع هذه القضايا حاضراً، فإننا نعمل على حماية مصادر الغذاء للأجيال المقبلة».

شراكات

وفي معرض حديثه عن أهمية الشراكات ما بين القطاعين العام والخاص للتعامل مع قضايا أمن الغذاء، قال الدكتور سعد خليل عيسى، مدير مكتب مبادرة الملك عبدالله للاستثمار الزراعي في الخارج، وزير الزراعة بالمملكة العربية السعودية: «تعتبر الشراكات بين القطاعين العام والخاص ذات أهمية كبيرة لتحقيق الأمن الغذائي في دول مجلس التعاون الخليجي. من هنا، فإن مؤتمرات مثل قمة الاستثمار في الأغذية والمشروبات التي تقام على هامش معرض جلفود لصناعة الأغذية تسهم في تعزيز الحوار وتحديد الآليات والحلول التقنية التي تقدم الدعم لقطاع صناعة الأغذية المنطقة، والإسهام في الارتقاء به».

استثمار استراتيجي

وتمثل هذه القمة التي تعتبر أحد أبرز محاور معرض جلفود لصناعة الأغذية، إذ تعنى بالاستثمار الاستراتيجي في هذا القطاع الحيوي، حيث يجمع تحت مظلته المستثمرين من الخارج، إضافة إلى الشركات المتعددة الجنسية، لاستشراف فرص السوق والإمكانيات الاستثمارية والاقتصادية والتصنيعية من جانب المعنيين، خاصة من زوار المعرض القادمين من منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا.

وقالت تريكسي لوه ميرماند، النائبة الأولى للرئيس، مركز دبي التجاري العالمي: «عبر تمكين منتجي الأغذية من الشركات متعددة الجنسيات الكبيرة من استشراف فرص التوسع بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا وتوفير منصة لمصنعي الأغذية من المنطقة للحصول على أحدث المكونات ومكائن صناعة الأغذية وأجهزة التعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية إضافة إلى حلول التخزين والسلسلة الباردة لتغيير وتحديث معدات خطوط الإنتاج بحلول أسرع وأكثر كفاءة وأقل تكلفة، يسهم معرض جلفود لصناعة الأغذية في إرساء إرث مبتكر يسهم في وضع الخطوط العريضة لمشهد صناعة الأغذية في المنطقة للسنوات المقبلة».

أفضل الممارسات

واختتمت في اليوم الثاني لمعرض جلفود لصناعة الأغذية قمة الابتكار في المخابز التي أقيمت على مدى يومين بالتزامن مع قمة الاستثمار في الأغذية والمشروبات، وقدمتها شركة نوليج بارتنر التي تمثل مبادرات المخابز في هولندا. وشهدت قمة الابتكار في المخابز التي تمثل منصة متخصصة للمستثمرين وأصحاب المخابز للقاء بالخبراء في هذا القطاع إقامة ١٢ جلسة غنية بالمعرفة والمعلومات، بهدف تشجيع استراتيجيات تطوير قطاع المخابز في المنطقة.