سجّل ميناء خليفة رقماً قياسياً جديداً في إنتاجيته، بتقليل وقت دوران الشاحنات عند محطة الحاويات شبه الآلية الأولى في المنطقة، معززاً كفاءة المحطة في إنجاز عمليات المناولة والنقل على مستوى المنطقة. ويُسجل هذا الفارق الزمني لشركة مرافئ أبوظبي التي تدير وتشغل محطة الحاويات في ميناء خليفة، إذ بلغ وقت دوران الشاحنات عند دخول محطة الحاويات نحو 42 دقيقة في سبتمبر 2012 عند بداية التشغيل، ويشكّل هذا التحول نسبة 70% تقليلاً لوقت الانتظار.
ويحتسب وقت دوران الشاحنة لالتقاط حمولتها أو تفريغها من وإلى محطة الحاويات على فترتين زمنيتين، تبدأ الأولى من وصول الشاحنة إلى خارج بوابة الميناء وقبل الدخول، وتبدأ الثانية من لحظة عبور الشاحنة لبوابة الميناء ثم مغادرتها. ويعد الازدحام الحاصل على بوابات الميناء الخارجية أبرز التحديات التي تواجهها محطات الحاويات، والتي يسببها وصول العديد من الشاحنات في وقت واحد، إما للتفريغ أو لالتقاط الحمولة. كما تواجه تحدياً آخر يكمن في الإجراءات الأمنية والتفتيش على البوابات أثناء تدقيق الأوراق الثبوتية لسائقي الشاحنات وتصاريح الدخول، وعاملاً آخر يتمثل في عدم دراية بعض السائقين ومعرفتهم بمرافق الميناء.
تدريب
وإلى جانب ربط واجهات النظام برافعات التكديس الآلية التي توضّب الحاويات في الساحات المخصصة، هناك في الحقيقة سبب آخر وراء خفض الوقت بشكل جذري، وهو تركيز مرافئ أبوظبي على تلقّي سائقي الشاحنات التدريب اللازم حول كيفية استخدام محطة الحاويات شبه الآلية، وتوعيتهم بمرافق الميناء والمنشآت التي يجب عليهم مراجعتها أثناء وجودهم فيها. يضاف إلى ذلك أن ميناء خليفة مجهز بأحدث وسائل الاتصال والتكنولوجيا المعلوماتية التي تتيح إجراء المسوح الكاملة وتطوير الخدمات، بما يعزز سرعة الإنجاز في مواقع الميناء المختلفة.
نظم متقدمة
عملت مرافئ أبوظبي على تعزيز التواصل بين موظفي المحطة وزيادة التنسيق في ما بينهم. واستثمرت شركة أبوظبي للموانئ المطور الرئيس لميناء خليفة في رافعات تكديس إضافية في ساحة الحاويات في الميناء، ليرتفع المجموع الحالي إلى 42 رافعة، كما باشرت الشركة استخدام نظم أمنية متقدمة للتحقق من هوية الشاحنة وسائقها خلال وقت قصير، فأدخلت نظام تعرف ضوئي، وموجات الراديو، للتعرف إلى الشاحنة بواسطة ملصق يحمل شريحة إلكترونية توضع على مقدمة الشاحنة، تسهيلاً لعبورها من بوابات الميناء بشكل أسرع وأكثر ملاءمة. (البيان)