اعتبر ميروسلاف دوسيك مدير ورئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي، بأن مؤشر السعادة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لقياس سعادة سكان دبي والمقيمين على أرضها والزائرين إليها بشكل يومي بالخطوة الإيجابية والملهمة، داعياً قادة العالم لاستنساخها لما لقياس السعادة من دور كبير في تطور المدن.
ووصف دوسيك الإمارات بالشريك الفعال لمنتدى الاقتصاد العالمي، وخاصة بعد أن وقعت الإمارات اتفاقية تعاون استراتيجية مع المنتدى تستضيف بموجبها الإمارات قمة مجالس الأجندة العالمية حتى عام 2018، وكانت الإمارات قد استضافت قمة مجالس الأجندة العالمية أول مرة في عام 2008.
ويؤكد دوسيك على أن قمة مجالس الأجندة العالمية تكتسب أهمية أكبر هذا العام في ظل الأزمات التي تعصف بالعالم، قائلاً بأن أهمية القمة لا تكمن فقط في الحوار ولكن في الجهود الكبيرة التي سيبذلها المجتمعون لإيجاد حلول للأزمات الراهنة والخروج بتوصيات بشأنها لقادة العالم، قائلاً بأن القمة تجمع أكبر العقول من أصحاب الخبرات الاستراتيجية وممثلي الحكومات والمجتمع المدني وممثلي الشركات وأصحاب الأعمال والأكاديميين ممن يمتلكون خبرات عميقة، كل في مجاله، فعلى سبيل المثال آل غور هو مسؤول الحوكمة العالمية وسلام فياض يترأس المجلس الخاص بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبالتالي سيترأس نقاشات أزمات المنطقة في المجلس، إضافة إلى غيرها من الشخصيات الكبرى، القمة تنعقد مرة كل عام وبالتالي العالم وصناع القرار يولون أهمية كبيرة لمناقشاتها وما سيخرج عنها من توصيات.
النماذج الناجحة
وقال دوسيك إنه وفي ظل الأزمات السياسية والأمنية والاجتماعية والصحية والتي يعيشها العالم بما فيه منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أصبح من المهم جداً تسليط الضوء على النماذج الناجحة في العالم، وكيف يمكن الاستعانة بتلك النماذج كتلك الموجودة في دبي والإمارات بشكل عام في معالجة أزمات موجودة في المنطقة والعالم.
وتوقع أن تواصل الإمارات تقدمها في تقرير التنافسية العالمي 2015-2016 الصادر عن المنتدى الاقتصاد العالمي إذا ما استمرت في نموها الحالي وفي مواصلة تحقيق إنجازات عالمية، وأشاد بتقدم الإمارات في تقرير التنافسية العالمي 2014-2015، والذي تقدمت فيه الدولة 7 مراتب في التنافسية الكلية لاقتصادها خلال سنة واحدة لتحرز المركز 12 عالمياً، مؤكداً على نظرتهم الإيجابية للإمارات، والتي قال بأنها نجحت في تحقيق المراتب الأولى في العديد من المؤشرات والتقارير الدولية خلال الأعوام القليلة الماضية، وقال بأن ذلك يؤكد على الحوكمة التي تبنتها الإمارات وعلى الشفافية الكبيرة وعلى الثقة الكبيرة للشركات الأجنبية والمستثمرين الأجانب في الإمارات، إضافة إلى الموقع الاستراتيجي للإمارات وبنيتها التحتية الممتازة والقوانين والتشريعات المشجعة للعمل والاستثمار وبيئة الأعمال الجاذبة وعوامل أخرى عديدة تسهم في تحقيق التقدم والنمو الذي تعيشه الإمارات اليوم.
وعن توقعات النمو للإمارات قال دوسيك نحن نعتمد توقعات صندوق النقد الدولي للإمارات، والذي توقع مؤخراً نمو اقتصاد الإمارات 4.7% في عام 2014 و5.2% لعام 2015.
إزالة القيود
وترى تيفاني مسراهي عضو فريق صناعات التنقل للمنتدى الاقتصادي العالمي أنه، وعلى الرغم من أن صناعة السياحة تسهم بنحو وظيفة واحدة من كل 11 وظيفة، إلى جانب أنها ثاني أكبر صناعة في العالم، وتسهم بنحو 9.5% من إجمالي الناتج المحلي عالمياً، وعلى الرغم من الإمكانات الهائلة للنمو وخلق فرص العمل، لا تزال السياحة تعوقها ممارسات سفر عفا عليها الزمن، بسبب وجهات النظر القصيرة، والتي تفشل في كثير من الأحيان في تقدير أن إزالة القيود المفروضة على الزوار يمكن أن يوفر أكبر قدر من النمو للاقتصاد، في ظل العولمة والتجارة الحرة القائمة في العالم اليوم.
ممارسات
وتقول تيفاني إنه، والنظر في ممارسات التأشيرة، فمن الواضح أن صناعة السفر والسياحة لم تواكب وتيرة التغييرات في الاقتصاد العالمي. بالنسبة للكثيرين، والحصول على تأشيرة للسفر إلى بلد أجنبي، يمكن أن يشكل تحدياً، وأنها تردع السياح من السفر من خلال فرض تكاليف إضافية على خطط سفرهم، الأمر لا يتعلق فقط بالمال، فطالبو التأشيرات في كثير من الأحيان يضطرون للانتظار لوقت طويل في القنصليات قبل الحصول على التأشيرة المعتمدة.
وتظهر الأبحاث أنه من خلال تحسين عمليات التأشيرة، يمكن لاقتصاديات مجموعة العشرين، توليد ما يقدر بنحو 35 مليار دولار إضافية لـ 206 مليارات دولار في إيرادات السياحة بحلول عام 2015، ما سيؤدي إلى خلق ما يصل إلى 5.1 ملايين وظيفة جديدة، وبالنظر إلى الآثار المترتبة في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ومناطق أخرى، حيث غالباً ما يكون من السهل السفر لخارج القارة منه إلى وجهة أخرى في داخل القارة.
تجربة
تؤكد تيفاني مسراهي عضو فريق صناعات التنقل للمنتدى الاقتصادي العالمي أن التأشيرات ليست هي القضية الوحيدة في عالم السفر، فهناك عائق آخر على السفر في العالم، والمتمثل في تجربة المطارات، فغالباً ما ينتظر المسافر في طوابير طويلة للمرور عبر أمن المطار، فقط لإظهار المستندات الخاصة به وتفتيشها من قبل ضباط الهجرة والجمارك؟ إن هذه العقبات المتكررة يكون لها ما يبررها إذا ما تحسن الأمن، ولكن ذلك لم يحدث.
وتتساءل تيفاني كيف يمكننا أن نجعل الحصول على التأشيرة يتم بشكل أفضل، وترى أن الخطوة الأولى تكمن في إلقاء نظرة على الحواجز في المكان وإزالتها، إن لم يكن هناك حاجة لها، وخاصة التي تفوق تكاليفها الفوائد. وتقول تيفاني، نحن بحاجة للقضاء على التكرار، وتحسين استخدام التكنولوجيا للحد من أوقات الانتظار الطويلة في السفر مع تعزيز الأمن.
«البيان» تنال اهتمام المشاركين
«البيان» كانت في صدارة الصحف التي تواجدت في قمة مجالس الأجندة العالمية، والتي انطلقت بالأمس في مدينة الجميرا في دبي، وحازت تغطية (البيان الاقتصادي) للحدث الضخم على مدى الأيام القليلة الماضية بإشادة كبيرة من قبل المسؤولين في المنتدى الاقتصادي العالمي والمشاركين في أعمال قمة مجالس الأجندة العالمية. ورصدت «البيان» متابعة كل من أرانشا غونزاليس المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي للملحق الاقتصادي لـ«البيان». وقالت معلقة بأن صحيفة «البيان» هي الصحيفة العربية المفضلة لديها، وإن فريقها يحرص على ترجمة المقالات والتغطيات التي تنشرها «البيان» وخاصة المتعلقة بالتجارة الدولية ومركز التجارة الدولي. كما رصدت «البيان» متابعة ميروسلاف دوسيك مدير ورئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنتدى الاقتصادي العالمي للملحق الاقتصادي. دبي ـــ البيان
الشباب الإماراتي يسهم بفاعلية في تنظيم وإعداد القمة
شارك عدد كبير من الشباب الإماراتي بفعاليات القمة التي تعد الكبرى حتى الآن، ويسهم الشباب بفاعلية كبيرة في عمليات التنظيم وإعداد التجهيزات والمشاركة في فعاليات القمة، للخروج بأرقى استضافة وتنظيم لقمة العام الحالي من خلال ضمان وجود كافة الخدمات اللوجستية والإعلامية والأمنية وغيرها من الخدمات التي توفر جميع السبل للارتقاء بالعمل الفكري، والوصول إلى النتائج الإيجابية التي تصب في خدمة المجتمع الإنساني.
وأكد عبدالله لوتاه، نائب رئيس اللجنة المنظمة لقمة مجالس الأجندة العالمية أن موضوع الابتكار الاجتماعي يحظى باهتمام القيادة الرشيدة التي تؤمن بطاقة الشباب وأثرها في إحداث التغيير الإيجابي، والتي تتجسد من خلال ضرورة توظيف قدرات كل فرد من أفراد المجتمع الإماراتي وخاصة فئة الشباب للاستفادة منها في تحقيق التطور المجتمعي المأمول، نظراً لحيوية الأفكار التي يمتلكونها وقدرتهم على المساهمة في رسم ملامح مستقبلهم ومستقبل بلدهم. دبي – البيان



