اتفق مسؤولون إماراتيون وأجانب ورؤساء شركات أجنبية استطلعت (البيان) آراءهم على هامش قمة مجالس الأجندة العالمية، التي تستضيفها دبي حالياً في مدينة الجميرا على أهمية الاستقرار السياسي والأمني لتحقيق النمو الاقتصادي لأي اقتصاد في العالم، ما يجعل السياسة والاقتصاد وجهين لعملة واحدة، ودعوا إلى استنساخ تجربة الإمارات في تعزيز الاستقرار السياسي والأمني، وكيف أنها جعلت رضا شعبها والمقيمين على أرضها والزائرين إليها على قمة أولوياتها.

وبالتالي حرصت على تقديم أفضل الخدمات إليهم، وعلى تقديم بيئة مشجعة ومحفزة للاستثمار، والعمل إلى جانب المقومات التي تتمتع بها دبي والإمارات بشكل عام كالبنية التحتية الممتازة والقوانين والتشريعات المرنة والمحفزة، إلى جانب سهولة ممارسة الأعمال وتوفير حياة رفاهية لشعبها وللمقيمين على أرضها، مما عزز الاستقرار والرضا فيها بشكل كبير للغاية، قاد لاستقرارها سياسياً وأمنياً، وساهم في النمو والتقدم الذي تعيشه الإمارات اليوم، والتي حفرت تميزها على خارطة الاقتصاد العالمية.

الانتعاش والنمو

عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية قال إن أهم عامل للنمو الاقتصادي هو الاستقرار السياسي وبالنسبة للمستثمر المحلي أو الأجنبي في أي دولة كانت أهم جانب ينظر له إليه المستثمر هو الاستقرار السياسي وبوجود هذا الاستقرار يتواجد الانتعاش والنمو الاقتصادي وبالتالي هذه المعادلة مترابطة، فغياب النمو الاقتصادي والرفاهية الاقتصادية سيؤدي إلى عدم استقرار سياسي، والإمارات نجحت نجاحاً كبيراً وأصبحت نموذجاً لدول المنطقة في تحقيق الرفاهية وإسعاد شعبها وتحقيق النمو الاقتصادي وإشراك الجميع في عملية النمو الاقتصادي وانفتاحها مع كل دول العالم، هذا الانفتاح الاقتصادي والانفتاح على باقي دول العالم وتوفير الرفاهية وتحقيق النمو ساهم في تحقيق الاستقرار في الجانبين السياسي والاقتصادي.

وأضاف آل صالح بأن الانفتاح بين القيادة السياسية والشعب والترابط الموجود بين القطاعين العام والخاص من الجوانب التي قادت إلى وجود الاستقرار في الإمارات وأصبحت نموذجاً يحتذى به.

مقومات الإمارات

من جانبه قال المهندس ساعد العوضي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية، إن دبي والإمارات بشكل عام تنعم بالاستقرار السياسي والأمني، وهذا الاستقرار ساهم في تدفق المستثمرين الأجانب والشركات العالمية لأراضيها إلى جانب مقومات عديدة تتمتع بها الإمارات مثل الموقع الجغرافي والبنية التحتية الممتازة والموقع التجاري واللوجستي المهم، والقوانين والتشريعات المحفزة وبيئة الأعمال الجاذبة، كلها مقومات ساهمت في جعل دبي والإمارات بشكل عام بيئة جاذبة جداً للاستثمار، كبرى شركات العالم تؤسس مكاتب تمثيل لها في دبي تتوسع انطلاقاً منها لأسواق المنطقة والعالم. بالتأكيد الاستقرار السياسي عامل مهم جداً في النمو الاقتصادي. وبالتالي قمة مجالس الأجندة العالمية ستطلع العالم على التجارب الناجحة لدبي والإمارات، وكيف يمكن لدول العالم الأخرى الاستفادة من التجربة المتميزة للإمارات.

القيادة الرشيدة للإمارات دعمت الاستقرار السياسي والاقتصادي للدولة، وبالتالي هي رسالة للعالم على أهمية الاستقرار السياسي والأمني في النمو الاقتصادي، أن هناك عشرة محاور بمناقشات قمة مجالس الأجندة العالمية في دبي أهمها مكافحة الفقر ومساعدة الأقل حظاً ورفع مستوياتهم لمستويات وسط وأعلى وتوفير بيئة مناسبة للاستقرار الاقتصادي، وكل هذا ينعكس على التطور والنمو في بلدان العالم.

تجنب الصعوبات

أرانشا غونزاليس المدير التنفيذي لمركز التجارة الدولي، قالت: إن دبي والإمارات بشكل عام في وضعية ممتازة للغاية، وإن الإمارات استطاعت بقدرتها ورؤيتها وحكمتها تجنب الصعوبات السياسية التي تواجهها المنطقة، وتجاوز الأزمة المالية العالمية التي اندلعت في عام 2008، والخروج من الأزمة بسرعة كبيرة وبقوة وصلابة أكبر، ورغم تراجع أسعار النفط اليوم في الأسواق العالمية إلا أن الإمارات لم تتأثر كثيراً بهذا التراجع كونها نوعت قاعدتها الاقتصادية ولم تعتمد بشكل كامل على ثروات النفط والغاز بل عززت قطاعات كثيرة وخاصة قطاع الخدمات إلى جانب قطاعات أخرى مثل التجارة والعقار واللوجستية والسياحة والمال، وكلها قطاعات عززت النمو الاقتصادي للإمارات، وبالتالي من المهم تسليط الضوء على نجاحات الإمارات كيف تستفيد دول العالم من تلك النجاحات.

الإمارات دولة تنعم بالاستقرار السياسي والأمني وهو عامل مهم لعب دوراً في تعزيز نموها.

الطيور المهاجرة

يولي زانغ عميد جامعة نانكاي والعضو في مجلس الصين للابتكار، إحدى جلسات قمة مجالس الأجندة العالمية، قال بأن الاستقرار السياسي عامل مهم جداً لتحقيق النمو الاقتصادي في أي دولة في العالم، وأضاف إن رؤوس الأموال هي أشبه بالطيور المهاجرة تذهب حيث الأمن والأمان.

وقال إن دبي والإمارات بشكل عام تنعم بالاستقرار السياسي والأمني في وقت تشهد فيه المنطقة العربية اضطرابات سياسية وأمنية، مما جعلها وجهة للمستثمرين العرب والأجانب من المنطقة والعالم، إلى جانب مقومات أخرى تمتلكها الإمارات تسهم في جذب المستثمرين إليها كالقوانين والتشريعات المحفزة وسهولة تأسيس الأعمال وبيئة الأعمال المشجعة والموقع الجغرافي والاستراتيجي، وكون الإمارات مركزاً تجارياً ولوجستياً وخدماتياً مهماً جداً في العالم.

معاوداً التأكيد على أن كل النمو الاقتصادي الذي تحقق كان أساسه الاستقرار السياسي والأمني، الذي تنعم به دبي، والتي تعتبر اليوم من أشهر وجهات العالم التي تحتضن على أرضيها أكثر من 200 جنسية من العالم، تعيش وتعمل بسلام، والأمن والسلام الذي تنعم به الإمارات بشكل عام. مؤكداً على أن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة.

وأضاف بأن العالم من خلال قمة مجالس الأجندة العالمية سيطلع على تجارب الإمارات الناجحة، والتي يمكن لبلدان العالم الاستفادة منها.

وأضاف بأن الصين تسعى من خلال جلسة الابتكار إلى تعريف العالم بأهمية الابتكار بالنسبة للصين، والتي تعتبر اليوم ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مصنع في العالم اليوم وبالتالي الابتكار مهم لنمو الصناعة في الصين. وأكد على أن الصين تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد العالمي وتريد أن تسهم بشكل أكبر في نمو اقتصاد العالم.

تبادل الأفكار

من جانبه قال مات وينراي المدير العام للاستثمار في صندوق تقاعد نيوزلندا إنها المرة الأولى التي يشارك فيها بقمة مجالس الأجندة العالمية في دبي، وأضاف بأن القمة تتيح فرصة تبادل الأفكار بين المجتمعين من أصحاب العقول النيرة والخروج بحلول من أجل معالجة الكثير من الأزمات التي تعصف بالعالم اليوم.

ويرى وينراي بأنه لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي في أي دولة دون وجود استقرار سياسي وأمني، حيث إن هذا الاستقرار العامل الأساسي في جذب المستثمرين الأجانب وتدفق الاستثمارات الأجنبية لأية دولة، وقال بأن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة والاستقرار السياسي مهم لتحقيق أي نمو أو تطور اقتصادي.

وقال بأن الاستقرار السياسي والأمني الذي تنعم به الإمارات جعلها وجهة لتدفق آلاف المستثمرين والشركات العالمية لأراضيها كونها ترى في الإمارات بيئة آمنة ومحفزة وبإمكانها الانطلاق منها لأسواق المنطقة والعالم.

العقول النيرة

وقال غيريك وارنس رئيس الاقتصاديين ونائب رئيس (ستيت أويل) النفطية وعضو مجلس مستقبل النفط والغاز، أحد مجالس قمة مجالس الأجندة العالمية التي تستضيفها دبي، إن القمة تجمع أصحاب العقول النيرة وذوي الخبرات والأكاديميين والمفكرين وممثلي الحكومات ورواد الأعمال والمنظمات غير الحكومية من أجل تقاسم وجهات النظر والحوار للخروج بتوصيات ومحاولة إيجاد حلول للمشكلات التي يواجهها العالم اليوم.

وقال إن العالم لا يزال بحاجة للنفط والغاز على المدى البعيد وتوقع استقرار أسعار النفط مرة أخرى. وأضاف إن السياسة تعني الاقتصاد والتي تعني التكنولوجيا والتي تعني البيئة، وبالتالي الاستقرار السياسي ضروري وأساسي لتحقيق النمو الاقتصادي لأي دولة، والإمارات تعتبر من أكبر نماذج النجاح في المنطقة، والاستقرار السياسي أو الأمني الذي تنعم به الإمارات كان عاملاً جاذباً للمستثمرين الأجانب من مختلف مناطق العالم إلى جانب مقومات جذب أخرى تتمتع بها الإمارات، هناك أيضاً دول أخرى في العالم تشكل أيضاً نماذج نجاح هي الأخرى، وبالتالي من المهم جداً عرض تجارب النجاح تلك في قمة مجالس الأجندة العالمية المنعقدة حالياً في دبي، كي تطلع بلدان العالم الأخرى على تلك التجارب الفريدة والناجحة.

شهادة الأميركية

  قالت كرسيتنا بين رئيسة منظمة بابسون ( لمبادرة مكافحة الاتجار بالبشر والعبودية الحديثة ) في الولايات المتحدة  والعضو في مجلس مكافحة الإتجار بالبشر والعبودية في قمة مجالس الأجندة العالمية المنعقدة في دبي حالياً، إن الاستقرار السياسي مهم جداً لتحقيق أي نمو اقتصادي في أي دولة في العالم، وأضافت إن الإمارات دولة تنعم بالاستقرار السياسي والأمني وتستضيف أكثر من 200 جنسية من العالم على أرضها، يعيشون جميعاً بسلام ووئام رغم اختلاف أعراقهم ودياناتهم وجنسياتهم وألسنتهم، وهذا تناغم فريد قلما نجده في العالم، أيضاً هناك حرص من قيادة الإمارات على التواصل مع الشعب الإماراتي والمقيمين على أرض الإمارات، وتقديم أفضل الخدمات إليهم، وبالتالي هذا خلق نوعاً من الاستقرار والتواصل، شهادة أميركية كرسيتنا بين:  الإمارات تنعم بالأمان وهي وجهة لأكثر من 200 جنسية