أفتتح مركز دبي للسلع المتعددة، المؤسسة الحكومية المكرسة لتعزيز مكانة دبي بوابة عالمية لتجارة السلع والجهة المانحة للتراخيص لمجتمع الأعمال في المركز أمس، منتدى الشرق الأوسط للمجوهرات والأحجار الكريمة 2014، بحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، رئيس مؤسسة مطارات دبي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي العالمية.
هذا وتتصدر دولة الإمارات المرتبة الأولى في الشرق الأوسط من ناحية استهلاك المجوهرات. والمرتبة الثالثة عالمياً. وعرض أحمد بن سلَيّم، الرئيس التنفيذي الأول، مركز دبي للسلع المتعددة، في كلمته الافتتاحية، قصص نجاح تجارة المجوهرات، بمختلف صنوفها وأنواعها في دولة الإمارات عموماً ودبي على وجه الخصوص، مُعتبراً هذه النجاحات بأنها عززت مكانة إمارة دبي، بأن صارت درة تاج المراكز الرئيسية لتجارة المجوهرات على مستوى العالم، ودلل على ذلك بإشارته إلى تصدر دبي المراكز العالمية في تجارة المجوهرات.
حيث شهدت دولة الإمارات زيادة نسبتها 40 % في الطلب الاستهلاكي على الذهب خلال الربع الثاني من العام 2013، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق عليه.
كما ارتفعت قيمة تجارة الألماس في دبي من مبلغ تراوح بين 3 إلى 5 ملايين دولار في العام 2003، لتصل إلى 35 مليار دولار في العام 2013، كما تستحوذ على 40 % من تجار السبائك الذهبية العالمية، فضلاً عن استحواذ دبي على نسبة 30 ٪ من السوق الفاخرة في الشرق الأوسط، وحوالي 60 ٪ من سوق المنتجات الفاخرة في الإمارات. كما قدر قيمة استهلاك المجوهرات الذهبية في الإمارات بحوالي 2.5 مليار دولار، مما جعلها واحدة من أكبر خمس دول مستهلكة في العالم بين الصين والهند والولايات المتحدة وروسيا.
وفي بداية كلمته الافتتاحية التي ألقاها أمام الحضور، أثنى أحمد بن سلَيّم، على تكرم سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، بافتتاح منتدى الشرق الأوسط للمجوهرات والأحجار الكريمة، معرباً عن بالغ تثمينه وتقديره لتدشين سموه لهذا الحدث العالمي البارز، مؤكداُ على إسهامات سموه المتميزة والمتفردة في تطوير القطاع البحري والجوي في الدولة، عززت قدرة مركز دبي للسلع المتعددة على استقطاب مجتمعات التجارة والأعمال على الصعيدين الإقليمي والعالمي، نظراً لوجود شبكة ربط بالغة الحداثة والتطور والتي توفرها مجموعة طيران الإمارات، وموانئ دبي العالمية.
التجارة وتراث الإمارات
وسلط بن سليم الضوء على الترابط القوي والعلاقة الوثيقة بين قطاع تجارة المجوهرات وتراث دولة الإمارات وتاريخها التجاري وسرعة تطور هذه الصناعة في الدولة مع التركيز بشكل خاص على اللؤلؤ والذهب والألماس والأحجار الملونة.
وأضاف: تمتلك دولة الإمارات أعلى معدل في العالم من حيث استهلاك الفرد للمجوهرات، وتعد دبي أحد أبرز ثلاث مراكز عالمية لتجارة الذهب والألماس والأحجار الكريمة، وبالتالي يأتي تنظيم النسخة الأولى من هذا المنتدى في دبي كخطوة طبيعية تتماشى مع المكانة الرائدة التي باتت تحظى بها الإمارة في هذا القطاع. وتابع قائلاً: بالنظر إلى البيئة الاقتصادية متسارعة التغير.
وأوضح بن سليم أن موقع دبي الاستراتيجي، قد عزز دورها كسوق يربط بين الدول المُستهلكة والمنتجة، فهي تلعب دور المُسهل والمُعزز للتدفقات التجارية على امتداد طريق الحرير الجديد، وهو ما عزز موقع ومكانة مركز دبي للسلع المتعددة، على نحو تجلي في وصول أعداد الشركات المُتواجدة في منطقة أبراج بحيرات الجميرا، إلى ما يزيد على 9500 شركة، منها، 1000 شركة تعمل في مجال الألماس، كما يحتضن برج الألماس بمفردة، ما يزيد على 350 شركة مٌختصة بالألماس والأحجار الكريمة.
وقال بن سليم إن المنتدى قد نجح في استقطاب كافة المعنيين بتجارة المجوهرات في العالم، بما في ذلك جميع الخبراء والقادة البارزين، معرباً عن أملة في اغتنام المشاركين الفرصة للاستفادة من المزايا العديدة التي توفرها إمارة دبي، من ناحية موقعها الجغرافي، وتصدرها المراتب العليا في استهلاك المجوهرات، وامتلاكها مقومات ضخمة للنمو.
وقال بن سليم إن دبي تعتبر واحدة من أهم المراكز الثلاثة في العالم لتجارة الذهب، والألماس والأحجار الكريمة، وتتصدر دولة الإمارات المرتبة الأولى في الشرق الأوسط من ناحية استهلاك المجوهرات.
والمرتبة الثالثة عالمياً، بعد الصين والهند، لذلك، فمن المنطقي والملائم، أن يكون مركز دبي للسلع المتعددة سباقاً في تنظيم هذا المؤتمر في دبي، ليعد بذلك، أول منتدى للمجوهرات والأحجار الكريمة، يتم عقده في منطقة الشرق الأوسط، بأسرها.
قصة نجاح الذهب
وعرض بن سليم معالم قصة نجاح تجارة الذهب في إمارة دبي، مشيراً إلى أن قيمة استهلاك مجوهرات الذهب في الإمارات، تُقدر بحوالي 2.5 مليار دولار، وهو ما جعلها ضمن أكبر خمس دول مستهلكة لمجوهرات الذهب في العالم، وهي الصين والهند والولايات المتحدة، ولفت إلى أن الطلب الاستهلاكي على الذهب في الإمارات قد شهد زيادة نسبتها 40 % خلال الربع الثاني من العام 2013، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق عليه.
وأضاف قائلاً : «فيما يتعلق بتجارة الذهب بأسلوب التجزئة، فإن سوق الذهب في دبي والذي يعد أحد معالمها البارزة، يُعتبر أضخم سوق في العالم لتجارة الذهب بأسلوب التجزئة، وقد بدأ نشاطه منذ عقد التسعينيات من القرن الماضي، بحفنة قليلة العدد من التجار، ولكنه غدا الآن سوقاً مزدهرة ومنتعشة، باحتضانه محلات تجارة ذهب، بشقيها الجملة والتجزئة، يصل عددها إلى 400 محل تقريباً، تتواجد في منطقة يبلغ مساحتها 500 متر مربع.
وقال بن سليم إن تجارة الذهب بأسلوب التجزئة توسعت بوتيرة سريعة خلال الفترة الأخيرة، بفضل نمو أعداد مراكز التسوق في الإمارة، منها، مجمع الذهب والألماس، مشيراً إلى حوالي 90 % من إجمالي أعداد السائحين في دبي، يقومون بشراء الذهب، وأن دبي تعتبر واحدة من اكبر مراكز تجارة الذهب العيني في العالم، باستحواذها على 40 % من التجارة العالمية للسبائك الذهبية.
قضايا المنتدى
ومن بين المواضيع الرئيسية التي ناقشها المنتدى أحدث التوجهات والخيارات المفضلة للمستهلكين في سوق تجارة الأحجار الكريمة، والديناميكيات والفرص المستقبلية المحتملة في سوق المجوهرات بمنطقة الشرق الأوسط.
وشارك إيان هاريبوتلي، الرئيس التنفيذي لشركة «جيم فيلدز»، مع الحضور معرفته العميقة بمجال الأحجار الكريمة، حيث قال: «إنه لمن دواعي سرورنا وفخرنا أن نحضر هذا الحدث ونكون راعياً له. ولطالما تولدت لدي قناعة بأهمية بناء الشراكات لا سيما بين أطراف يجمع بينها الشغف والالتزام والاهتمام ذاته.
وأنا على ثقة تامة بأن فعاليات مثل منتدى الشرق الأوسط للمجوهرات والأحجار الكريمة سيعطي السوق المزيد من الزخم الإيجابي ويحفز نموه وازدهاره». وتضمن الحدث كلمتين ملهمتين ألقاهما كل من روبرت وان، مؤسس مجموعة «روبرت وان»، حول موضوع «اللؤلؤ: ما بين التراث وآفاق المستقبل»، وأليكس بوبوف، رئيس مجلس إدارة منظمة «ورلد دايموند مارك» حول موضوع «حصة الألماس من إجمالي حجم الإنفاق على السلع الفاخرة حالياً»، ما حفز النقاش وتبادل الآراء بين المشاركين الـ 250 الذين يمثلون مختلف أطياف قطاع صناعة المجوهرات.
كما أعلن ماتيو مارزوتو، رئيس شركة «فييرا دي فيجنزا»، خلال المنتدى عن النسخة الأولى من معرض «فيجنزا أورو دبي» للمجوهرات، حيث سيكون مركز دبي للسلع المتعددة شريكاً استراتيجياً له. وسيقام المعرض في دبي خلال الفترة 23-26 أبريل 2015، وتنظمه شركة «فييرا دي فيجنزا»، منظم أحد أكبر وأعرق معارض المجوهرات في العالم، بالتعاون مع مركز دبي التجاري العالمي.
قصة نجاح
عرض بن سليم قصة نجاح تجارة الألماس في دبي، مشيراً إلى أن هناك مزيجاً من المقومات المُعززة لمكانة كمركز عالمي لتجارة الألماس، لا تتوقف عند حد التحول العالمي في تدفقات الألماس فحسب، ولكنها تشتمل كذلك، على قوة ونفاذ بصيرتها في توفير بيئة صديقة تُحقق النجاح لتجار وصناع الألماس، وهو ما أدى إلى ازدهار وانتعاش سوق الألماس بالشكل الذي هو عليه الآن، حيث ارتفعت قيمة تجارة الألماس في دبي من مبلغ تراوح بين 3 إلى 5 ملايين دولار في العام 2003، لتصل إلى 35 مليار دولار في العام 2013.
وأضاف قائلاً :«اليوم، صار متاحاً في برج الألماس كل ما تحتاجه صناعة الألماس، من ناحية البنية التحتية والسوق، والبيئة الآمنة، بما في ذلك بورصة دبي للألماس وخزائن تخزين المجوهرات، وخدمات الصقل والنقل، فضلاً عن نظام عملية كيمبرلي لإصدار شهادات الألماس، فضلاً عن تطوير شركة مجوهرات داماني لصناعة قطع الألماس». قصة نجاح دبي تستحوذ على 40 % من تجار السبائك العالمية وقيمة تجارة الألماس تبلغ 35 مليار دولار
