نظمت الهيئة العامة للطيران المدني احتفالية كبيرة بمناسبة يوم الإمارات للطيران المدني، شاركت فيها دوائر الطيران المحلية والمطارات ومراكز الملاحة الجوية ومراكز التدريب.

حضر الحفل الذي أقيم في فندق الريتز كارلتون بدبي سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة الطيران المدني بدبي رئيس مجلس إدارة طيران الإمارات وفلاي دبي، ومعالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للطيران المدني، وسيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، والشيخ خالد بن عصام القاسمي رئيس دائرة الطيران المدني – الشارقة، ومحمد عبد الله السلامي رئيس دائرة الطيران المدني – الفجيرة، وغيرهم من رؤساء ومديري الدوائر والهيئات المحلية.

وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري في كلمته الافتتاحية، إنه تم اعتماد 5 أكتوبر ليكون يوم الإمارات للطيران المدني من قبل مجلس الوزراء، للاحتفال بقطاع الطيران المدني الإماراتي، وتعزيز الوعي الوطني بإنجازاته والاعتزاز بنجاح الدولة في هذا القطاع، مضيفاً أن 5 أكتوبر من كل عام يأتي للتشديد على أهمية قطاع الطيران المدني في التاريخ الذي تتوارثه الأجيال جيلاً بعد آخر، ولتسليط الضوء على التقدم المتميز والمستمر من حيث بناء القدرات والابتكار.

أول طائرة

وقال المنصوري: «كانت البداية في 5 أكتوبر عام 1932، حين هبطت أول طائرة بالدولة، ففي تمام الساعة الرابعة مساء من ذلك اليوم، وصلت رحلة الخطوط الجوية الإمبريالية البريطانية إلى مطار المحطة بإمارة الشارقة، وشكل هذا الحدث البارز شرارة الانطلاق في تاريخ الطيران الإماراتي نحو مستقبل واعد، ومهَّد الطريق لازدهار الطيران في دولتنا، حتى أصبح في مصاف الدول الكبرى».

نمو هائل

وأشاد سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، بالاهتمام الذي أبداه قطاع الطيران المدني المحلي والدوائر الحكومية بيوم الإمارات للطيران المدني، والذي انعكس جلياً في حضور قرابة 200 مشارك من كافة أطياف مجتمع الطيران المدني. وقال إن الدولة حققت على مدى العقود الماضية نموّاً هائلاً لم تشهده أي منطقة أخرى في العالم، والاحتفال بيوم الإمارات للطيران المدني يذكرنا جميعاً بمسؤوليتنا للاستمرار في تطوير هذا القطاع.

مسؤولية أكبر

وقالت ليلى علي بن حارب المهيري المدير العام المساعد لقطاع الاستراتيجية والشؤون الدولية: «في ضوء الإنجازات البارزة التي حققتها صناعة الطيران الوطنية، والمكانة المتميزة التي اكتسبتها دولياً، باتت مسؤوليتنا أكبر لضمان مواكبة أحدث التطورات والتوجهات في قطاع الطيران الدولي، ونحن نهدف دائماً إلى الابتكار والتحديث للحفاظ على التميز. وأود أن أحث الجميع على الاحتفال بـ 5 أكتوبر لإبراز مكانة الطيران الإماراتي، وخلق الوعي بين كافة فئات المجتمع بأهمية الطيران المدني، والاحتفال بكل من ساهم، وما زال يسهم، في تحويل هذا الحلم إلى حقيقة».

250 ألف فرصة عمل

ويعتبر قطاع الطيران المدني في الإمارات من ركائز الاقتصاد المحلي، ويسهم بنسبة كبيرة تصل إلى 12 % في الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى دعم القطاعات الحيوية الأخرى في الدولة، مثل السياحة والتجارة والصناعة في خلق فرص عمل لحوالي 250 ألف شخص في مختلف القطاعات.

مطار أبوظبي

وتعتبر المشاريع التنموية لقطاع الطيران في الدولة من أكبرها على مستوى العالم، فالتوسعات القائمة في مطار أبوظبي ستزيد من سعة الطاقة الاستيعابية للمطار بحلول عام 2017. ويعد هذا المبنى الذي تبلغ مساحته 700 ألف متر مربع، الأضخم من حيث استيعاب حركة المسافرين على مستوى العالم، ويوميّاً يأتي نحو 22 ألف عامل لبناء صالة المسافرين الضخمة، مستغرقين بذلك أكثر من 40 مليون ساعة عمل حتى الآن، وعند الانتهاء من بناء صالة «ميدفيلد»، سيسع مطار أبوظبي الدولي 40 مليون مسافر سنويّاً. وسيظهر التطوير المستمر بين مدرجي الطائرات الحاليين اللذين سيستوعبان حركة المسافرين الكثيرة، أيضاً، سيعكس الشكل المعاصر للصالة -المستوحى من شكل الصحراء والتلال الرملية- صورة تنطبع في الذاكرة عما تتمتع به الدولة من مزيج ناجح بين التراث والحداثة، وقد تم تحديد شهر يوليو عام 2017 ليستقبل المبنى الأفواج الأولى من المسافرين.

نمو مذهل للغاية

وقال علي ماجد المنصوري رئيس مجلس إدارة مطارات أبوظبي: لا يمكن وصف التطور والنمو السريع في قطاع الطيران المدني في الإمارات، إلا بأنه مذهل للغاية، لقد تطور مطار أبوظبي الدولي بالفعل منذ عام 2006، حيث كان يستوعب آنذاك 5 ملايين مسافر يمرون عبر بواباته، حتى تخطى عدد المسافرين بنهاية عام 2014 حاجز 20 مليون مسافر، وهو ما كان متوقعاً.

وعند بدء العمل في صالة «ميدفيلد» الضخمة بحلول عام 2017، يُتوقع أن تتضاعف هذه الأعداد، نظراً لخطط التوسع المقرر إجراؤها في خطوط الطيران الوطنية، وطيران الاتحاد، إضافة إلى ازدياد فرص أبوظبي في اجتذاب المسافرين، بوصفها مركزاً محوريّاً للطيران، يضم خطوط الطيران الدولية الأخرى. وتفخر مطارات أبوظبي بأن تكون جزءاً من رحلة التطوير المهمة هذه، وتتطلع إلى الاحتفال بيوم 5 أكتوبر كل عام، من خلال إنجازات مطاراتها وتطورها دائماً، الأمر الذي سيزيد من تعزيز دور الإمارات كدولة رائدة في مجتمع الطيران المدني الدولي».

طيران الاتحاد

وتتخذ شركة طيران الاتحاد من مطار أبوظبي الدولي قاعدة أساسية لها. وبدأت عملياتها في عام 2003، وحمل على متنها نحو 11,5 مليون مسافر في عام 2013. وتسافر طيران الاتحاد إلى 110 وجهات حالية ومقررة، سواء كانت لنقل المسافرين أو البضائع في الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وآسيا وأستراليا والأميركتين، وتضم أسطولاً من الطائرات يبلغ 105 طائرات.

وقال جيمس هوجن الرئيس والمدير التنفيذي لطيران الاتحاد: «يهدف يوم الطيران المدني إلى إلقاء الضوء على المساهمة الكبيرة لقطاع الطيران في الإمارات في التنمية الاجتماعية والاقتصادية للدولة، وفي أبوظبي، تعمل الهيئة العامة للطيران المدني وطيران الاتحاد معاً عن كثب لتطوير قطاع الطيران تطويراً يتسم بالسلامة والاستدامة».

وتُعد المراحل الجديدة بمطارات الإمارات شهادة على تحقيق الأهداف التي تتطلع إليها الإمارات باستمرار، ومن بين تلك الخطط، استثمارات ضخمة لزيادة قدرة مطار دبي على استقبال المسافرين لتصل إلى 120 مليون مسافر على الأقل بحلول عام 2022، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمطار آل مكتوم الدولي، الذي يتميز بالقدرة على استقبال 160 مليون مسافر سنويّاً، و12 مليون طن من الشحنات، ويغطي مساحة 220 كيلو متراً مربعاً.

وقال محمد عبد الله أهلي المدير العام بهيئة الطيران المدني بدبي، إن النمو الذي شهده قطاع الطيران في إمارة دبي ساهم في التطور الاقتصادي والاجتماعي في كلٍّ من دبي والإمارات بصفة عامة. كما ساهم بشكل كبير في تطور الطيران المدني الدولي، مع المحافظة على التفاهم وعلاقات الصداقة بين الأمم والشعوب في جميع أنحاء العالم.

وقال جمال الحاي النائب التنفيذي الأول للرئيس للشؤون الدولية والاتصال في مطارات دبي: قطاع الطيران في دبي نما بمعدل هائل لم يشهده منذ افتتاحه عام 1960، وذلك بفضل رؤية القيادة الحكيمة التي اهتدت إلى معرفة أهمية هذا القطاع بوصفه أمراً جوهريّاً لأي اقتصاد مزدهر.

594 مليون مسافر عبر مطار دبي

واستقبل مطار دبي على مدى عمره البالغ 53 عاماً، 594 مليون مسافر، وحافظ على متوسط معدل نمو سنوي تفوق نسبته 15 %. وخلال نفس الفترة، تعامل المطار مع 4,9 ملايين حركة جوية، بمتوسط معدل نمو سنوي تفوق نسبته 10 %. كما اتسعت حركة الشحن الجوي اتساعاً سريعاً وملحوظاً وبنفس القدر، مع إجمالي أحجام الشحنات المنقولة من عام 1977 وحتى أغسطس 2013، الذي يتجاوز 24,8 مليون طن، بمتوسط معدل نمو سنوي يتجاوز 14 %.

وقال إبراهيم أهلي النائب الأول لرئيس مؤسسة دبي لخدمات الملاحة الجوية: «هناك رغبة مستمرة في التميز في قطاع الطيران في دولة الإمارات، وهو الأمر الذي أعطى لمنظمتنا الدفعة لتطوير حلول وطرق وإجراءات مبتكرة لإدارة حركة الملاحة الجوية وتلبية هذه الرغبة. وحقق قطاع الطيران عدة إنجازات مشهودة في فترة زمنية قياسية، ومن ثم، فمن حقه علينا أن نشكره على هذه الإنجازات».

فلاي دبي

وقال غيث الغيث المدير التنفيذي لخطوط «فلاي دبي»: «يعد يوم الطيران المدني الإماراتي تذكيراً ثابتاً بنجاح الإمارات في تعزيز مكانتها كمركز محوري للطيران الدولي، وستستمر «فلاي دبي» في دعم التنمية الاقتصادية لدبي والمساهمة الفعالة في قطاعي التجارة والسياحة من خلال رحلاتها».

العربية للطيران

وقال عادل علي - المدير التنفيذي لمجموعة العربية للطيران: «استقبلت «العربية للطيران» فكرة تحديد يوم للطيران المدني الإماراتي بكل ترحاب، إنه مدعاة للفخر أن نلعب دوراً مهمّاً في رحلة تطوير قطاع الطيران هذه والارتقاء بإمكانات سفر الأشخاص في الشرق الأوسط، وبفضل مواردنا وطموحنا للنمو دائماً، نحن نتطلع للاحتفال بيوم الطيران الإماراتي بصفتنا من أوائل المساهمين الذين سيعملون على تطوير هذا القطاع على مدار سنوات عديدة قادمة».

حركة جوية

قال عمر بن غالب نائب مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني، إن صناعة الطيران المحلية تشهد زيادة سنوية في عدد الزائرين، فعلى مدار الاثني عشر شهراً الماضية، شهدت الإمارات عدداً كبيراً من المسافرين القادمين إليها يصل إلى 22 مليون شخص. ويتم التعامل مع متوسط عدد الحركات الجوية بلغ 2,148 حركة جوية في اليوم في الفضاء الجوي الإماراتي، إضافة إلى عدد الزائرين بواسطة تسعة قطاعات لمراقبة الحركة الجوية.

وأشار إلى أن البنية التحتية للنقل الجوي الإماراتي - وهي النظام الحيوي الذي يدعم عدداً كبيراً من الحركات الجوية - تحتل المرتبة الثانية في العالم من حيث الجودة، طبقاً لتقرير التنافسية العالمي 2014-2015، الذي يصدره المنتدى الاقتصادي العالمي.